Accessibility links

logo-print

مشاورات أميركية في مجلس الأمن تمهيدا لمطالبة الأسد بالتنحي عن السلطة


توقعت مصادر رسمية أميركية يوم الأربعاء أن تقوم إدارة الرئيس باراك أوباما بمطالبة الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي على خلفية القمع الشديد الذي تمارسه قواته بحق المتظاهرين المطالبين بتنحيه عن السلطة والذي أسفر حتى الآن عن مقتل نحو الفي شخص واعتقال أكثر من 12 آلفا آخرين بحسب تقديرات منظمات حقوقية سورية.

ونسبت شبكة CNN الإخبارية عن مصادر حكومية أميركية القول إن "الولايات المتحدة تتحرك في اتجاه إصدار دعوة واضحة للأسد بالتنحي عن منصبه" الذي ظل فيه طيلة 11 عاما.

وأضافت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أن هذه الخطوة سيتم الإعلان عنها في الأيام القادمة بعد مشاورات بين مسؤولين أميركيين والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.

وأكدت أن الإدارة الأميركية تناقش منذ أسابيع ما إذا كان يتحتم عليها مطالبة الأسد بتنحي عن منصبه أم لا، وذلك بعد أن اكتفت في السابق بمطالبته بإجراء إصلاحات ووقف العنف.

ضغط فرنسي

من ناحيتها أكدت وزارة الخارجية الفرنسية يوم الأربعاء انه لا يمكن لنظام بشار الأسد أن يستمر في تجاهل رسالة مجلس الأمن الدولي الذي أدان الأسبوع الماضي قمع المتظاهرين في سوريا.

وقالت كريستيان فاج مساعدة المتحدث باسم الخارجية الفرنسية خلال مؤتمر صحافي إن "الوقت لم يعد للمناورات والمماطلة، وعلى السلطات السورية أن تستجيب للطموحات المشروعة للشعب السوري".

وأكدت أن التقرير حول تطور الوضع في سوريا الذي سيرفعه الأربعاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، طبقا لإعلان مجلس الأمن الصادر في الثالث من أغسطس/ آب سيكشف عناصر جديدة حول خطورة الوضع في سوريا.

وأشارت إلى أنه "بعد التجاوزات الجديدة التي ارتكبها النظام السوري بحق المدنيين وفي حين تزداد الضغوط الدولية عليه، فإن فرنسا مصممة أكثر من أي وقت مضى على وقف القمع والعنف في سوريا".

وتبني مجلس الأمن الدولي قبل أسبوع إعلانا يدين قمع المتظاهرين مما زاد من الضغط الدولي على الرئيس السوري.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من الرئيس السوري في اتصال هاتفي بينهما هو الأول منذ أربعة أشهر، إنهاء الحملة العسكرية ضد المتظاهرين وحملة الاعتقالات الجماعية، إلا أن الأسد قال لاحقا إن نظامه سيستمر في التصدي لما سماها بالجماعات الإرهابية المسلحة.

المعلم يشدد على الحوار

في شأن متصل، التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الأربعاء وفدا يضم مبعوثين من جنوب إفريقيا والبرازيل والهند، التي تشغل كلها مقاعد غير دائمة في مجلس الأمن الدولي.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن المعلم أكد للمبعوثين "تصميم سوريا على إجراء حوار وطني والقيام بإصلاحات، وشرح لهم الأوضاع التي شهدتها بعض المدن السورية نتيجة قيام مجموعات مسلحة بالقتل والتخريب، كما أوضح أن وحدات من الجيش العربي السوري أعادت الأمن والاستقرار إلى تلك المدن"، حسبما جاء في الوكالة.

وتابعت أن المعلم "قال إن ما تتعرض له سوريا من تدخلات خارجية وتحريض إعلامي واسع يهدف للضغط على قرارها السياسي المستقل الذي يقف حائلا في تحقيق أجندات خارجية"، على حد قولها مؤكدا أن سوريا ستخرج من هذه الأزمة أقوى.

وكانت الحكومة البرازيلية قد أعلنت أمس الثلاثاء أن بعثة من الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا ستزور دمشق الأربعاء لنقل رسالة بوجوب وقف القمع الدامي الذي يشنه النظام السوري ضد المتظاهرين وإجراء حوار مع المعارضة.

الجيش السوري يغادر حماة

ميدانيا، غادرت العشرات من آليات نقل الجنود الأربعاء مدينة حماة وسط سوريا التي شهدت انتشارا للجيش منذ نهاية الشهر الماضي بعد تظاهرات حاشدة أعقبتها أعمال قمع أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

وقالت صحافية من وكالة الصحافة الفرنسية شاركت في زيارة نظمتها السلطات السورية لحوالي 60 صحافيا إن حوالي أربعين آلية ترفع كل منها العلم السوري وتقل جنودا كانت تغادر مدينة حماة.

في شأن متصل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن سماع أصوات إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة ودوي انفجارات في دير الزور بشرق سوريا.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن نقلا عن شهود عيان إن الدبابات وناقلات الجند المدرعة قد شوهدت تجوب الشوارع في أحياء الشيخ ياسين والجبيلة والموظفين مع استمرار سماع أصوات إطلاق نار من رشاشات ثقيلة ودوي انفجارات.

وأشار إلى وجود مخاوف لدى الأهالي من عملية اقتحام جديدة ينفذها الجيش وقوات الأمن في هذه المدينة التي شهدت الثلاثاء مقتل17 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 50 آخرين، بحسب المرصد.

وكان المرصد قد نقل الثلاثاء عن ناشطين في دير الزور أن دبابات ترافقها سيارات أمنية ترفع رشاشات ثقيلة تنتشر في شوارع دير الزور وفي ساحة الحرية التي شهدت تظاهرات حاشدة في الأسابيع الأخيرة، مشيرا إلى أن السلطات نفذت حملة اعتقالات واسعة في هذه المدينة.

وأفاد المصدر نفسه عن اقتحام قوات هائلة من الجيش مدن زملكا وعربين وحمورية، وقيام قوات الأمن بمصادرة جميع الدراجات النارية والبدء بحملة اعتقالات كبيرة مشيرا إلى أن أصوات الرصاص مسموعة حتى المدن المحيطة.

كما تحدث المرصد عن بدء عملية عسكرية للقوات السورية في محافظة ادلب ومدينة سرمين باستخدام الرشاشات الثقيلة مشيرا إلى أن العملية أسفرت حتى الآن عن سقوط عشرة جرحى.

XS
SM
MD
LG