Accessibility links

مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال يقول إن نحو نصف سكان البلاد مهددين بالمجاعة



قال مسؤولون في الأمم المتحدة الاربعاء إن عشرة بالمائة من الاطفال الصوماليين دون الخامسة يموتون كل 11 اسبوعا نتيجة للمجاعة التي تعصف بالصومال، والتي تنتشر بشكل أسرع من قدرة وكالات الاغاثة على التعامل معها.

وقال مبعوث الامم المتحدة إلى الصومال لمجلس الامن الدولي إنه ما لم تتحرك الحكومة الانتقالية بسرعة فان أمراء الحرب سيملأون الفراغ الذي خلفه المتمردون الاسلاميون برحيلهم عن مقديشو عطلة الاسبوع الماضي.

وقال المبعوث اوغستين ماهيغا إن نصف تعداد الصوماليين، نحو 3.7 مليون شخص، باتوا الآن مهددين بالمجاعة. وتقدر الامم المتحدة أن اكثر من 12 مليون شخص قد تأثروا من جراء موجة الجفاف في شرق افريقيا.

وقال ماهيغا أمام مجلس الأمن أن أكثر من 13 طفلا بين كل عشرة آلاف دون الخامسة يموتون يوميا في المناطق التي تعصف بها المجاعة. وأضاف هذا يعني أن عشرة بالمائة من الاطفال دون الخامسة يموتون كل 11 اسبوعا. تلك الارقام ينفطر لها القلب داعيا لمساعدات دولية اكبر.

وكانت الامم المتحدة قد طلبت مليار دولار من المساعدات للصومال، غير أن كاثرين براغ نائبة منسق الاغاثة الطارئة بالامم المتحدة قالت انه لم يتم تقديم سوى أقل من نصف المبلغ.

واضافت خلال حديثها امام المجلس ما زالت الازمة لم تصل إلى اشدها ومن المحتمل أن تزداد سوءا.

وقالت براغ ان 1.2 مليون طفل في حاجة ماسة للمساعدات، مضيفة أن عشرات الآلاف من الاطفال ماتوا وأن الكثيرين سيموتون خلال الايام المقبلة ما لم تصلهم المساعدات.

وتعتبر الامم المتحدة تلك المجاعة الاسوأ في افريقيا منذ وفاة قرابة نصف مليون شخص من جراء نقص الغذاء في الصومال ما بين عامي 1991 و1992.

وقال المسؤولون بالامم المتحدة ودبلوماسيون إنه من المتوقع أن تمتد المجاعة لتشمل مناطق أخرى في جنوب ووسط الصومال خلال الايام والاسابيع المقبلة.

وتضيف المجاعة المزيد من الويلات إلى الحكومة الصومالية الانتقالية التي تصارع من أجل السيطرة على البلاد بمواجهة متمردي حركة الشباب الاسلامية.

وقال ماهيغا لمجلس الامن إن قوة الاتحاد الافريقي المدعومة من جانب الامم المتحدة بحاجة ماسة لموارد اضافية للتمكن من بسط السيطرة الحكومية على المناطق التي اخلاها متمردو الشباب في مقديشو في نهاية الاسبوع الماضي.

وقال إنه يتعين على الحكومة الانتقالية بسط سيطرتها بسرعة.

وأضاف ماهيغا دون التحرك الفوري، ثمة خطر حقيقي من تحرك امراء الحرب والميليشيات لملء الفراغ الذي خلفه رحيل الشباب.

وقال الدبلوماسيون إنه بينما مثل انسحاب الشباب فرصة جيدة للحكومة الانتقالية، ذكروا بأنه في الماضي انسحبت المحاكم الاسلامية المتشددة من مقديشو في 2006 ثم عادت اليها بعد شهر.
XS
SM
MD
LG