Accessibility links

واشنطن قلقة إزاء تزايد المشاعر المعادية للولايات المتحدة في مصر


عبرت الإدارة الأميركية عن مخاوفها تجاه تزايد المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في مصر واستياء السلطات العسكرية المصرية من تلقي منظمات غير حكومية مساعدات مالية أميركية.

يأتي هذا في وقت بدأ فيه القضاء العسكري المصري التحقيق مع عضو المجلس العسكري في اتهامات له لحركة مصرية معارضة بأنها ليست مصرية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند للصحافيين إن واشنطن "من أشد المؤيدين للتحول الديمقراطي في مصر وستظل كذلك".

وتأتي هذه التصريحات بعد أن ألقت صحيفة وول ستريت جورنال الأربعاء الضوء على تعرض السفيرة الأميركية الجديدة آن باترسون لدى وصولها القاهرة الشهر الماضي لانتقادات بسبب الاستياء من الدعم الأميركي لمنظمات غير حكومية.

وقالت المتحدثة: "أعربنا عن هذا القلق للحكومة المصرية .هذا التوصيف ليس فقط غير دقيق وإنما أيضا غير عادل..الولايات المتحدة تدعم انتقال مصر إلى مستقبل ديموقراطي". وتابعت المتحدثة قائلة إن باترسون "هي واحدة من أروع السفراء، الأكثر احتراما والأكثر خبرة في جميع أنحاء العالم. وإنها لتمثل سياسة الولايات المتحدة في مصر وتمثل تطلعات الشعب الأميركي لدعم وجود ديمقراطية قوية ومزدهرة في مصر".

وقال مسؤولون في الخارجية الأميركية إن الوزيرة هيلاري كلينتون ناقشت الأمر مع الرئيس الجديد لجهاز المخابرات المصرية اللواء مراد موافي خلال زيارته لواشنطن في 28 يوليو/تموز الماضي.

وكان اللواء محمد عصار، وهو عضو في المجلس الأعلى قد انتقد خلال ذات الزيارة دعم واشنطن للجماعات المؤيدة للديمقراطية بعيدا عن إشراف الحكومة المصرية.

وقال العصار في مؤتمر استضافه معهد الولايات المتحدة للسلام إن بعض البلدان بما فيها الولايات المتحدة انتهكت القوانين المصرية في تمويلها المنظمات غير الحكومية المصرية ، وأن المصريين كانوا معارضين "للتدخل الأجنبي" مضيفا "إنها مسألة سيادة".

التحقيق في بلاغ "كفاية"

في هذه الأثناء، تواصل النيابة العسكرية المصرية الاستماع إلى أقوال أعضاء في حركة "كفاية" ومتضامنين معها، في البلاغ الذي قدمته الحركة ضد اللواء حسن الرويني عضو المجلس العسكري، الذي وصف الحركة بأنها "غير مصرية".

و"كفاية" واحدة الحركات المصرية التي دعمت الثورة المصرية التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك، وقد تقدمت ببلاغ إلى النائب العام ضد الرويني الذي أحاله بدوره إلى القضاء العسكري بعد اتهامه الحركة بأنها قادمة من الخارج ولها فروع في تونس والسودان.

واستمعت النيابة العسكرية على مدار ست ساعات إلى منسق الحركة محمد الأشقر وثلاثة متضامنين معه. وصرح أحد المتضامنين المحامي صلاح صادق لـ"راديو سوا" بأن "أهمية البلاغ في وجوب إعمال القانون على العسكري وغير العسكري .هم ليسوا مؤلهين أو بعيدين عن المحاسبة والمسائلة".

وقالت مصادر الحركة لـ"راديو سوا" إن النيابة ستواصل التحقيق مع أعضاء آخرين خلال الأيام القليلة القامة، وإنها (النيابة) امتنعت عن سرد تفاصيل عن سير التحقيق، خاصة أن المقدم ضده البلاغ هو مسؤول عسكري رفيع المستوى.

XS
SM
MD
LG