Accessibility links

كاميرون يقول إنه سيفعل كل ما بوسعه لعودة القانون والنظام في بريطانيا


صرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأن مواجهة بدأت في البلاد للتصدي لأسوأ أعمال شغب تشهدها بريطانيا منذ سنوات.

وأضاف كاميرون في مؤتمر صحافي عقده في لندن أن "هذا العنف المستمر هو أمر غير مقبول بكل بساطة، وسيتم إيقافه، لن نتسامح مع هذا الذي يحدث في بلادنا، ولن نسمح بوجود ثقافة الخوف في شوارعنا، ودعوني أكون واضحا، لقد اتفقنا على ضرورة توفير خطط مواجهة".

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني وضع خراطيم المياه بتصرف الشرطة للمرة الأولى في إنكلترا، كما أعلن أنه سمح للشرطة باستخدام الرصاص المطاطي من أجل وضع حد لأعمال الشغب.

وقال كاميرون إن "كل الموارد التي تحتاجها الشرطة ستحصل عليها، كل التكتيكات التي تشعر الشرطة أنها بحاجة لاستخدامها سيكون لها السند القانوني لاعتمادها. سنقوم بكل ما هو ضروري لاسترداد القانون والنظام في شوارعنا".

ويذكر أن ثلاثة أشخاص من أصول آسيوية قتلوا الأربعاء دهسا بسيارة أثناء دفاعهم عن منطقتهم من شبان كانوا يقومون بأعمال نهب في برمنغهام ضمن أعمال الشغب المندلعة في لندن ومدن بريطانية أخرى.

أحداث لندن وأثرها على حكومة كاميرون

ويقول الصحافي أحمد أصفهاني الكاتب في صحيفة الحياة اللندنية، إنه لا بد أن تؤثر الأحداث التي تشهدها المملكة المتحدة على المستقبل السياسي لحكومة كاميرون وإنما بعد معالجة الوضع الأمني.

وأضاف أصفهاني في حوار مع "راديو سوا" أنه بعد الانتقال من المرحلة الأمنية "ستبدأ أسئلة سياسية صعبة، فالمعارضة تتهم الحكومة بأن حملة التقشف، التخفيضات هي جزء أساسي من هذه الاضطرابات الاجتماعية، الحكومة البريطانية تشعر بأن ذلك صحيح إلى حد ما ويجب أن تتخذ مجموعة من القرارات. هذه القرارات هي التي ستحدد مصير الحكومة أو على الأقل الدور الذي ستقوم به حكومة كاميرون خصوصا وأن هناك شريكا صغيرا في الإئتلاف الحاكم هو الحزب الليبرالي الديموقراطي الذي يشعر بأن التخفيضات قد أصابت الطبقات اجتماعية الفقيرة والدنيا مما أثر على شعبيته".

وأعرب أصفهاني عن اعتقاده بأن من شأن الأحداث دفع الحكومة البريطانية إلى تشديد سياستها إزاء المهاجرين، وأضاف أن "الحكومة المحافظة بين المحافظين والليبراليين والديموقراطيين بدأت هذه السياسة. هناك مجموعة من التشريعات والإجراءات التي تحد من قدوم المهاجرين خصوصا غير الشرعيين وأيضا هناك إجراءات تحدد عدد المسموح به من الهجرة الشرعية. هذه بدأت منذ أشهر تقريبا، لكن هذه التشريعات لا تلغي أبدا حالة من التوتر بين الأقليات المقيمة في بريطانيا ولا تلغي أبدا تأثير التقشف الاقتصادي في الاقتطاعات والتخفيضات الاقتصادية على البنية الاجتماعية في بريطانيا".

وأضاف أصفهاني أن "كل هذه الأمور تؤدي في النهاية إلى وضع لا يحسد على الإطلاق، منه أن بريطانيا تعيش الآن جوا متوترا يتطلب منها أن تعيد النظر بمجمل العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية بين الدولة والمجتمع البريطاني".
XS
SM
MD
LG