Accessibility links

وفد عربي لدعم المبادرة الفلسطينية في الأمم المتحدة


أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم الخميس أن وفدا يضم وزراء خارجية عربا سيلتقي ممثلين عن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ليطلب منها التصويت في الأمم المتحدة لصالح إعلان دولة فلسطينية مستقلة.

وقال عريقات إن الوفد سيترأسه وزير خارجية قطر وسيلتقي مسؤولين من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسيا والصين وروسيا نهاية الأسبوع المقبل لإقناعهم بالتصويت لصالح الاعتراف بعضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أطلقت مبادرة للاعتراف بدولة فلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، لكن الولايات المتحدة تعارض ذلك وتهدد باستخدام الفيتو ضد هذا المقترح.

وتطالب واشنطن بالاعتماد على المفاوضات المباشرة كوسيلة لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط والسماح بقيام دولة فلسطينية، كما أن فرنسا وبريطانيا العضوان الآخران في مجلس الأمن طلبا العودة إلى المفاوضات بدلا من تقديم هذا الطلب في الأمم المتحدة لكنهما لم يشيرا إلى إمكانية استخدام الفيتو ضد الطلب الفلسطيني المتوقع.

وأكد عريقات عزم الجانب الفلسطيني على طلب التصويت لصالح الاعتراف بعضوية دولة فلسطينية في الأمم المتحدة وخصوصا بعد إعلان إسرائيل صباح الخميس مواصلة الاستيطان مع بناء 1600 مسكن جديد في القدس الشرقية.

إعادة النظر في الموقف الأميركي

ودعا عريقات الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في معارضتها للمبادرة الفلسطينية في الأمم المتحدة كما حث الرئيس باراك أوباما على دعم هذه المبادرة باعتبارها السبيل الوحيد للحفاظ على حل الدولتين، حسبما قال.

وقال إن "الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ابلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل عدة أيام بإمكانية قيام السلطة بتقديم طلب الانضمام في أي وقت تشاء من الآن وحتى العشرين من شهر القادم".

ونقل عريقات عن الأمين العام للمنظمة الدولية القول إن الأمم المتحدة "ستقبل الطلب فور استلامه وتبدأ باتخاذ الإجراءات لعرضه على مجلس الأمن والجمعية العامة".

وتابع أن الأمين العام للأمم المتحدة "أوضح للرئيس عباس أننا لن نستخدم عامل الوقت ضدكم في الدورة السادسة والستين للجمعية العامة".

وقال عريقات إن اللجنة المركزية لحركة فتح ستجتمع اليوم الخميس برئاسة عباس لمناقشة توقيت التوجه إلى مجلس الأمن قبل مناقشة الأمر ذاته أمام يوم الجمعة أمام المجلس الاستشاري لحركة فتح.

فرنسا تدين

من جهتها أدانت فرنسا اليوم الخميس قيام وزارة الداخلية الإسرائيلية بإعطاء الضوء الأخضر لبناء 1600 وحدة سكنية في حي استيطاني في القدس الشرقية، مذكرة بأن الاستيطان "غير شرعي".

وقالت مساعدة الناطق باسم الخارجية الفرنسية كريستين فاغ إن بلادها "تدين الموافقة النهائية التي أعطتها وزارة الداخلية الإسرائيلية لبناء 1600 وحدة استيطانية في رمات شلومو في القدس الشرقية".

وأضافت أن "الاستيطان في القدس الشرقية وكذلك في الضفة الغربية غير مشروع في نظر القانون الدولي أيا كانت المبررات بما في ذلك الإدعاء بتلبية ضرورات اجتماعية واقتصادية".

ورأت فاغ أن هذا القرار يشكل عقبة إضافية على طريق السلام العادل والدائم الذي يفترض أن تصبح فيه القدس الشرقية عاصمة لدولتين، إسرائيل وفلسطين.

وأكدت أن فرنسا تقدمت بسلسلة مقترحات لتحريك عملية السلام مشيرة إلى أن هذه المقترحات ما زالت على الطاولة.

وكانت فرنسا اقترحت تنظيم مؤتمر للدول المانحة للدولة الفلسطينية المقبلة وتحويله إلى مؤتمر للسلام الأمر الذي لم يحظ بتأييد الولايات المتحدة وإسرائيل حتى الآن.

واقترحت باريس عقد المؤتمر في يونيو/حزيران الماضي، ثم في يوليو/تموز قبل أن تتحدث عن النصف الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل.

XS
SM
MD
LG