Accessibility links

الأطلسي: قوات القذافي لم تعد قادرة على شن هجوم جدي


أعلن المسؤول عن العمليات العسكرية في حلف شمال الأطلسي في ليبيا الكندي شارل بوشار الخميس أن كتائب معمر القذافي لم تعد قادرة على شن هجوم كبير جدي يستهدف المدنيين، معتبرا أن الثوار يتقدمون على الجبهات كافة.

وقال في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الصحافة الفرنسية من نابولي في إيطاليا حيث يدير عمليات الأطلسي في ليبيا إن قوات القذافي على الأرض تتراجع في قوتها العسكرية والعزيمة على القتال. "ونشهد أيضا ارتفاعا في عدد المرتزقة، مرتزقة بلا رحمة يأتون من دول أخرى وتجندهم قوات القذافي لارتكاب أعمال عنف ضد رجال ونساء وأطفال".

وأضاف أن تجنيد المرتزقة مستمر، فهناك دائما طلب لمزيد من المرتزقة مما يعطي مصداقية لواقع أن كتائب القذافي لا تزال تمنى بأضرار ليس فقط جراء أعمالنا بل أيضا بسبب انشقاق ضباط وقوات شرطة وحتى سياسيين".

وكان القرار الدولي 1973 قد سمح في نهاية مارس/ آذار لحلف شمال الأطلسي بتنفيذ مهمة في ليبيا هدفها الرسمي "حماية المدنيين" بعد اندلاع ثورة ضد نظام القذافي تحولت إلى حرب أهلية بين الثوار وكتائب الزعيم الليبي.

نشاط على ثلاث جبهات

وإن كان الثوار قد سيطروا بسرعة على إقليم برقة (شرق البلاد) وجيوب في إقليم طرابلس (غربها)، إلا أنهم لم يحرزوا في الأشهر الماضية تقدما ميدانيا.

لكن اليوم هناك نشاط على الجبهات الثلاث (البريقة شرقا ومصراتة غربا وجبل نفوسة غربا). وأضاف الضابط الكندي: "نشهد تغيرات على الجبهات الثلاث والقوات المعادية للقذافي تتقدم لوقف هذا العنف ضد المدنيين".

الأطلسي ينفي استهداف مدنيين

من ناحية أخرى، اتهم النظام الليبي هذا الأسبوع قوات حلف الأطلسي بقتل 85 شخصا بينهم نساء وأطفال خلال غارات جوية على بلدة ماجر جنوب مدينة زليتن المتنازع عليها.

وأصر بوشار على أن الهدف كان مشروعا، ويضم مرتزقة ومركز قيادة وسيارات رباعية الدفع معدلة تضم في مؤخرها أسلحة أوتوماتيكية ومنصة لإطلاق صواريخ أو قذائف هاون.

وأضاف: "لا أستطيع أن أصدق أن 85 مدنيا كانوا موجودين عند تنفيذ هذه المهمة في ساعات الصباح الأولى بحسب المعلومات المتوفرة لدينا".

وتابع قائد العمليات العسكرية لحلف لأطلسي الذي لا يملك تفويضا بشن عمليات برية: "من جهة يمكنني أن أؤكد لكم أنه لم يكن هناك 85 شخصا من المدنيين، ومن جهة ثانية لا يمكنني أن أؤكد لكم أن أحدا لم يكن موجودا" في الموقع.

وقال أيضا: "لا يمكنني القول إذا ما كان ثمة مدنيين قتلوا أو عدد هؤلاء"، متهما النظام الليبي بأنه لجأ مرارا إلى إلقاء جثث في مواقع عسكرية قصفت للإيحاء بأنهم ضحايا غارات الأطلسي.

مهلة الأطلسي في ليبيا تنتهي بعد شهر

ومن المفترض أن تنتهي المهمة في سبتمبر/ أيلول إلا إذا قررت تمديدها الدول الأعضاء في الأطلسي من بينها فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة وكندا التي تواجه حكوماتها حاليا خطر أزمة اقتصادية جديدة.

وردا على سؤال حول ما قد يحصل في ليبيا في حال لم يتم تمديد مهمة "الحامي الموحد" الأطلسية في ليبيا، أجاب الجنرال بوشار: "هذا الأمر من باب التكهن. هدفي إنهاء النزاع قبل نهاية المهمة إذا أمكن".

المعارضة تزحف شمال

وقد زحفت قوات المعارضة المتمركزة في غرب ليبيا شمالا نحو بلدة الزاوية بالقرب من ساحل البحر المتوسط يوم الخميس في محاولة للوصول إلى نقطة تقع في نطاق مرمى أسلحتهم للعاصمة طرابلس.

وبالوصول إلى منطقة بئر شعيب جعلهم يبعدون 25 كيلومترا عن الزاوية وهي بلدة تقع على مسافة تقل عن 50 كيلومترا من طرابلس معقل القذافي. وقال مقاتل من المعارضة اسمه فارس "تقدمنا عبر قرية ناصر وفي الوقت الراهن نحن على بعد نحو 25 كيلومترا من الزاوية". ومنع الثوار الصحفيين من الوصول إلى الجبهة ليروا ذلك بأنفسهم.

والثوار في الجبل الغربي لا يعملون كقوة واحدة لأن كل بلدة أو قرية لها قيادتها الخاصة بها. لكن عندما يجتمعون معا للقيام بعمليات كبيرة يمكنهم حشد قوة تضم بضعة آلاف من المقاتلين.

ويدعم صفوفهم رجال انتقلوا عبر خط الجبهة من الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة للانضمام إليهم وأجانب أيضا لهم جذور ليبية.

وقوات الثوار غير مدربة جيدا وتفتقر للأسلحة الثقيلة رغم شحنة أسلحة فرنسية تم إسقاطها من الجو في وقت سابق هذا العام ولا يعتقد معظم المحللين أنهم قادرون على السيطرة على طرابلس.

وهدفهم الفوري هو الزاوية التي ثارت مرتين ضد حكم القذافي منذ فبراير/ شباط.

ومعركة الغرب واحدة من ثلاث جبهات كبيرة منفصلة للمعارضة ضد قوات القذافي. وفي الشرق حول مينائي مصراتة والبريقة تعثر القتال في الأسابيع الأخيرة بينما تقدم الثوار في الغرب.

"الثوار يستولون على الجزء الشرقي من البريقة"

وقال متحدث باسم الثوار الليبيين الخميس إن مقاتلي المعارضة استولوا على أحياء سكنية في البريقة لكن الجنود المؤيدين لمعمر القذافي ما زالوا يسيطرون على الأجزاء الغربية من البلدة حيث توجد المنشآت النفطية.

وقال المتحدث موسى محمود المغربي إن الجزء الشرقي من المدينة "تحرر" وأصبح تحت سيطرة الثوار الآن. وأضاف أن مقاتلي المعارضة استولوا أيضا على منطقة إلى الجنوب من البريقة رغم أن الاشتباكات ما تزال جارية ضد حوالي 100 من جنود القذافي في غرب المدينة.

ويوجد في البريقة مصفاة نفط ومرفأ رئيسي لتصدير النفط ويأمل الثوار في تأمين المنطقة بسرعة.

ويشتبك الجانبان منذ عدة أشهر بشأن البريقة التي تبعد 750 كيلومترا إلى الشرق من طرابلس.

ويرى الثوار أن تأمين البلدة يعد نقطة تحول في الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر ويأملون في استئناف صادرات النفط من هناك في أسرع وقت ممكن. وتبعد المنطقة السكنية حيث يجري القتال نحو 15 كيلومترا إلى الشرق من المرفأ النفطي والميناء البحري.

وقال الزواوي: "معظم قوات القذافي لاذت بالفرار" مضيفا أن معظم المدنيين فروا أيضا.

XS
SM
MD
LG