Accessibility links

المعارضة اليمنية تسعى لتشكيل مجلس انتقالي تمهيدا لإسقاط النظام


أبدى عضو القيادة العليا في أحزاب اللقاء المشترك والأمين العام للحزب الوحدوي الناصري سلطان العطواني استعداد المعارضة لمواصلة العمل من أجل تحقيق نجاح ثورة الشعب اليمني، والإعلان عن اجتماع منتصف الشهر الحالي بهدف تأسيس مجلس وطني يضم جميع الأطياف السياسية تمهيدا لإسقاط نظام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

وقال العطواني في مقابلة مع "راديو سوا" "إن المعارضة على استعداد لتقديم الكثير في سبيل نجاح ثورة الشعب اليمني والتخلص من هذا النظام الذي جثم على صدر اليمنيين على مدى 33 سنة، ولم يعد مقبولا التراجع عن هذه الخطوة".

في المقابل، يحتشد الملايين من مؤيدي النظام بالميادين العامة في مختلف المدن، في ما أطلق عليه اسم "جمعة الاصطفاف الوطني لحماية الشرعية الدستورية" للتعبير عن ثوابتهم الوطنية، واعتزامهم حماية البلاد من أي تهديد أو خطر يجر إلى الاقتتال أو الانقسام.

ونسبت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) لنائب وزير الإعلام عبده الجندي قوله إن هذه الخطوة تعد "انقلابا على الشرعية الدستورية وتغليبا لإرادة هذه الأحزاب على إرادة الشعب التي عبر عنها في صناديق الاقتراع".

من جانبه، رأى عضو القيادة العليا لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم محمد ناجي الشايف أن السلطة لا تزال تتمتع بالقوة رغم ابتعاد أبرز قياداتها للعلاج خارج البلاد.

وأضاف في لقاء مع "راديو سوا" "كانوا يقولون إذا غادر الرئيس اليمني صنعاء سيسقط النظام، الآن الرئيس على بعد ألفين أو ثلاثة آلاف كيلومترا، ومض 70 يوما على إصابته والنظام يزداد قوة، أين هي المعارضة التي تقول إنها تمثل الشعب؟"

ودعا الشايف المعارضة إلى الاعتراف بقوة النظام وتأييد الشعب له، قائلا "الآن الشعب اليمني يؤيد المؤتمر الشعبي العام ويؤيد قيادته، والدليل أن السلطة موجودة رغم أن القيادة بكاملها في المستشفى والنظام قائم، لذا يجب أن يعترفوا بأن هذا النظام قوي وليس هشا".

وفي السياق ذاته، دعا رئيس القوات المركزية يحيى محمد عبد الله صالح وهو أحد أقرباء الرئيس اليمني إلى إنهاء المواجهات السياسية في البلاد عبر الحوار، لكنه هدد في ذات الوقت "بقطع رقاب أي فصيل يسعى لاستخدام القوة للإطاحة بنظام صالح".

وقال في تصريحات صحافية إن الحل في اليمن لن يتم إلا عبر الحوار، مقللا من احتمال حدوث اشتباكات جديدة في البلاد أو نشوب حرب أهلية.

بدوره، أشار الكاتب والصحافي اليمني علي السقاف إلى أن أحزاب اللقاء المشترك تسعى لاستعادة ثقة الشارع اليمني من خلال التوجه لإعلان تشكيل المجلس الانتقالي.

وأضاف لـ"راديو سوا" "تشكيل المجلس الانتقالي خطوة متقدمة بالنسبة للمعارضة، وهي تأتي تحت ضغط من المحتجين في الساحات، لأن المشترك كان قد بدأ يفقد ثقة الشارع المستقل بالذات والشباب، لأنه كان يدخل في حوارات لا تؤدي إلى نتيجة، ويبدو أن المشترك يريد بهذه الخطوة أن يستعيد ثقة الشارع".

يذكر أن الرئيس اليمني قد أكد التزام المؤتمر الشعبي العام بالبحث عن حلول للقضايا وحل الخلاف مع المعارضة، وعلى أهمية الاستمرار في التعامل الإيجابي مع المبادرة الخليجية بالتوافق على آلية مناسبة لتنفيذها، بما يكفل انتقالا سليما وسلسا للسلطة وفقا للدستور.

XS
SM
MD
LG