Accessibility links

توقع مظاهرات جديدة مناهضة للنظام في سوريا


من المتوقع أن تشهد المدن السورية الجمعة مظاهرات تنادي بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد دعا إليها ناشطون وأطلقوا عليها شعار "جمعة لن نركع إلا لله"، فيما تواصل القوات الأمنية والجيش الحملات العسكرية في عدة مناطق في البلاد.

وتوقع الناشط الحقوقي السوري خليل معتوق مشاركة واسعة في احتجاجات الجمعة. وقال في مقابلة مع "راديو سوا" إن هاجس الخوف لدى الشعب السوري انكسر، مشيرا إلى أن من فقد شخصا من عائلته أو مدينته لن يخاف من المشاركة في المظاهرات".

وقد استبقت دمشق المظاهرات بحملة اعتقالات واسعة في العديد من المناطق أبرزها في سراقب الواقعة قرب الحدود مع تركيا، حيث أفاد شهود عيان بأن الجيش ما يزال يغلق مداخل المدينة وأن الاعتقالات استمرت حتى الساعات الأولى من يوم الجمعة.

وقالت وكالة رويترز نقلا عن السكان إن قوات الأمن ألقت القبض على 100 شخص. كما أعلنت لجان التنسيق المحلية أن قوات الأمن شنت حملة اعتقالات في سقبا بريف دمشق، فيما شهدت عدة مدن أخرى بينها حمص ودوما مظاهرات بعد صلاة الفجر.

هذا وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 16 شخصاً قتلوا الخميس في عدة مناطق سورية، مضيفا في بيان أن 12 شخصا قتلوا في مدينة القصير قرب حمص، وثلاثة قتلى في دير الزور شرق البلاد، وقتيل في مدينة الحفة بمحافظة اللاذقية.

استمرار الضغوط الدولية

وكان البيت الأبيض قد جدد الخميس أن الأسد فقد شرعيته وأنه خسر منذ فترة طويلة فرصته لقيادة المرحلة الانتقالية التي يطالب بها الشعب السوري.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن واشنطن عملت بقوة على عزل الحكومة السورية ورموزها من خلال إجراءات مالية وأنها ستواصل فرض المزيد من الإجراءات ضد النظام السوري.

وكان أوباما ورئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان قد أعربا عن القلق البالغ إزاء استخدام القوات السورية العنف ضد المدنيين. وشددا خلال اتصال هاتفي بينهما الخميس على ضرورة الانتقال إلى الديموقراطية في سوريا والوقف الفوري لكل أشكال سفك دماء الشعب السوري.

عقوبات أميركية جديدة

هذا وفرضت واشنطن عقوبات جديدة على نظام الأسد بهدف فرض المزيد من الضغوط على القيادة السورية، وفقا لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نيولاند.

وقالت نولاند في مؤتمرها الصحافي إن بلادها تركز جهودها مع شركائها الأوروبيين وآخرين في أنحاء العالم بمن فيهم دول جارة لسوريا وتحديدا مع الذين يواصلون التجارة مع سوريا وخصوصا في مجالي النفط والغاز.

وأشارت المتحدثة إلى أن روسيا ما تزال تزود سوريا بالسلاح، داعية إياها إلى وقف تلك المساعدات حتى لا تستعمل في عمليات القمع الجارية حاليا.

بدوره، جدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مطالبته الحكومة السورية بأن تضمن الحريات في البلاد.

وقال خلال زيارته صول إن الوضع في سوريا لا ينبغي أن يستمر لفترة طويلة ولا ينبغي أن يستخدم في الحفاظ على قوة الحكومة.

وفي كندا، جددت الحكومة الخميس إدانتها لما وصفتها بالأعمال الوحشية وغير المقبولة التي يمارسها نظام الأسد بحق المتظاهرين المطالبين برحيله.

وقال رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الذي يزور كوستاريكا إن سلوك النظام السوري غير مقبول، معتبراً أنه يسلك مسلكا لا يمكن الدفاع عنه.

على الصعيد الأوروبي، كشفت فرنسا أنها تبحث مع واشنطن وشركائها الأوروبيين فرض عقوبات إضافية على جميع الأشخاص المتورطين في أعمال العنف والقمع في سوريا.

وفي ألمانيا، من المرتقب أن تتصدر الأزمة السورية القضايا التي ستطرح خلال مباحثات وزير خارجيتها غيدو فيسترفيله ونظيره المصري محمد كامل عمرو الجمعة في برلين.

وذكرت الخارجية الألمانية أن المناقشات ستشمل مقترحات ألمانية لحل الصراع بالتنسيق مع الدول المجاورة لسوريا.

كما دعت الحكومة التونسية الموقتة النظام السوري إلى الوقف الفوري لأعمال العنف، وطالبت كل الأطراف في سوريا لإطلاق حوار وطني جاد من أجل تحقيق تطلعات الشعب.

في نفس الإطار، أعربت مصر عن قلقها الشديد إزاء الأوضاع في سوريا.

وأكد مجلس الوزراء المصري أهمية لغة الحوار الوطني والاستجابة لمطالب الإصلاح المشروعة من أجل أن يستعيد شعب سوريا أمنه واستقراره.

يذكر أنه رغم العقوبات الأميركية الجديدة والدعوات الدولية والعربية إلى وقف الهجمات، كثفت القوات السورية هجماتها على البلدات والمدن في شتى أنحاء البلاد منذ بداية شهر رمضان لإخماد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالديموقراطية والمعارضة لنظام الأسد.

وقال نائب رئيس الشؤون السياسية للأمم المتحدة أوسكار فرنانديز تارانكو إن نحو 2000 مدني قتلوا منذ مارس/آذار منهم 188 منذ 31 من يوليو/تموز و87 في الثامن من أغسطس/آب وحده.

أما الحكومة السورية فتقول إن 500 من قوات الشرطة والجيش قتلوا في أعمال العنف التي تلقي فيها باللائمة على عصابات ومجموعات إرهابية.
XS
SM
MD
LG