Accessibility links

الثوار الليبيون يسيطرون على منطقة الشقيقة غرب ليبيا


قالت صحيفة قورينا الجديدة التابعة للمعارضة إن مقاتلي المجلس الانتقالي نجحوا اليوم الجمعة في السيطرة على منطقة الشقيقة الواقعة على بعد ثمانين كيلومتراً عن مدينة غريان غرب ليبيا.

وكانت مصادر صحفية قد أشارت إلى أن الثوار الليبيين تمكنوا مع حلولِ فجر اليوم الجمعة من التقدمِ على ثلاثةِ محاور باتجاه ِالعاصمة الليبية طرابلس.

ونقلت عن الثوار قولهم انهم تمكنوا من الاقترابِ من المدن الساحلية الرئيسية غربِي البلاد وهي الزاوية والعزيزية وصرمان.

وقال الثوار انهم استولوا يوم الخميس على جزء من مدينة البريقة النفطية بينما تحاول قواتها في الغرب التحرك صوب الزاوية في مسعى للتقدم نحو العاصمة طرابلس معقل الزعيم الليبي معمر القذافي.

ويتشبث القذافي بالسلطة رغم الحملة الجوية التي تشنها طائرات حلف شمال الاطلسي منذ ما يقرب من خمسة أشهر ورغم العقوبات الاقتصادية المشددة ورغم حرب ممتدة مع قوات المعارضة التي تسعى للاطاحة بحكمه المستمر منذ 41 عاما.

وقد سيطر الثوار على أجزاء كبيرة من الاراضي الليبية لكنهم منقسمون على نفسهم بشدة ويفتقرون إلى الخبرة والمكاسب التي حققوها في الشرق يوم الخميس تكسر جمودا استمر عدة اسابيع.

وقال متحدث باسم الثوار إن المقاتلين سيطروا على احياء سكنية في البريقة لكن الجنود المؤيدين للقذافي ما زالوا يسيطرون على الاجزاء الغربية من المدينة حيث توجد المنشات النفطية.

وقال المتحدث موسى محمود المغربي إن الجزء الشرقي من المدينة "تحرر" واصبح الآن تحت سيطرة الثوار.

واضاف أن الثوار استولوا ايضا على منطقة إلى الجنوب من البريقة رغم ان الاشتباكات ما تزال جارية ضد جنود القذافي في غرب المدينة.

وتقع الاحياء السكنية التي دار فيها القتال على بعد نحو 15 كيلومترا الى الشرق من الميناء والمرفأ النفطي.

ولم يتسن لمراسل رويترز التأكد من سيطرة الثوار على البريقة. ودأبت قوات الثوار على الاعلان عن السيطرة على بلدات ليتبين بعد ذلك أن قوات القذافي تصدت لها.

وفي غرب ليبيا زحفت قوات الثوار المتمركزة في المنطقة شمالا نحو بلدة الزاوية بالقرب من ساحل البحر المتوسط يوم الخميس في محاولة للوصول إلى نقطة تدخل العاصمة طرابلس في نطاق مرمى أسلحتها. وانتفضت الزاوية ضد القذافي مرتين هذا العام دون جدوى.

وبوصول المعارضة إلى منطقة بئر شعيب أصبحت تبعد حوالي 25 كيلومترا عن الزاوية وهي بلدة تقع على مسافة تقل عن 50 كيلومترا إلى الغرب من طرابلس معقل القذافي على الطريق السريع المؤدي إلى تونس والذي كان بمثابة شريان الحياة لليبيا.

وقال مقاتل من المعارضة اسمه فارس "تقدمنا عبر قرية ناصر وفي الوقت الراهن نحن على بعد نحو 25 كيلومترا من الزاوية". ومنع الثوار الصحفيين من الوصول إلى الجبهة ليروا ذلك بأنفسهم.

ولا يعمل الثوار في الجبل الغربي كقوة واحدة لأن كل بلدة أو قرية لها قيادتها الخاصة بها. لكن عندما يجتمعون معا للقيام بعمليات كبيرة يمكنهم حشد قوة تضم بضعة الاف من المقاتلين.

وقوات الثوار غير مدربة جيدا وتفتقر للاسلحة الثقيلة رغم شحنة اسلحة فرنسية تم اسقاطها من الجو في وقت سابق هذا العام ولا يعتقد معظم المحللين أن المعارضين قادرون على السيطرة على طرابلس. وهدفهم الفوري هو الزاوية التي ثارت مرتين ضد حكم القذافي منذ فبراير/ شباط.

وقال مسؤول بريطاني إنه في مسعى لممارسة مزيد من الضغوط الاقتصادية والعسكرية على القذافي تستعد عدد من الدول لأن تعلن الاسبوع القادم تحرير أصول ليبية مجمدة لصالح المعارضة.

وقال المسؤول "على الرغم من صعوبة التكهن بمتى سيحدث هذا من السهل رصد الضغوط تتعاظم على القذافي والمسألة مسألة وقت قبل ان يجبر على التخلي عن السلطة."

ومعركة الغرب واحدة من ثلاث جبهات كبيرة منفصلة للثوار ضد قوات القذافي. وفي الشرق حول مينائي مصراتة والبريقة تعثر القتال في الاسابيع الاخيرة بينما تقدم الثوار في الغرب.

ويشتبك الجانبان منذ عدة أشهر للسيطرة على البريقة التي تبعد 750 كيلومترا إلى الشرق من طرابلس.

ويرى المعارضون ان تأمين البلدة يعد نقطة تحول في الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر ويأملون في استئناف صادرات النفط من هناك في اسرع وقت ممكن.

وفي الغرب قال الطبيب نوري الفاسي إن مقاتلا لقى حتفه وإن أربعة اصيبوا بجروح يوم الخميس خلال تقدم قوات الثوار. وتحركت عشرات الشاحنات المحملة بالمقاتلين إلى موقع انطلاق على بعد بضعة كيلومترات من خط الجبهة.

وشوهدت أدلة على المساعدة التي تقدمها الغارات الجوية لحلف شمال الاطلسي في قرية شلغودة التي تقع على طريق تقدم الثوار. وهناك ما يدل على وقوع قتال حديث وانهارت بناية كبيرة بعد أن اصابتها قنابل أو صواريخ فيما يبدو في غارات حلف الاطلسي.

وشوهدت خيمة خضراء وزي عسكري أخضر على الارض بين انقاض الخرسانة وهو لون القوات الحكومية التابعة للقذافي.

وقال الثوار انهم سيطروا على قرية ناصر التي كان بها تركيز للقوات الموالية للقذافي. وعند طرف قرية بئر الغنم جنوبي خط الجبهة تقدم الثوار في شاحنات وهم يكبرون ويرددون "النصر في قرية ناصر".

والزاوية التي يستهدفونها هي مسقط رأس العديد من الثوار الذين يتقدمون شمالا نحو الطريق السريع الموازي لشاطيء البحر المتوسط المؤدي إلى قلب طرابلس.

ومن مصراتة وهي مدينة ساحلية تقع إلى الشرق من العاصمة وتسيطر عليها قوات مناهضة للقذافي وردت تقارير غير مؤكدة عن تقدم الثوار لكسر الحصار الجزئي الذي تفرضه قوات القذافي.

وقال مصدر غير رسمي في مصراتة ان اثنين من الثوار قتلا واصيب أكثر من عشرة.

روسيا تنفذ عقوبات الأمم المتحدة ضد ليبيا

على صعيد آخر، وقع الرئيس ديمتري ميدفيديف اليوم مرسوماً لتنفيذ قرارت مجلس الامن الخاصة بالعقوبات الدولية ضد ليبيا وتلك التي تسمح بالتدخل العسكري ضد طرابلس.

ويمنع المرسوم الجديد اعطاء اذن لدخول المجال الجوي الروسي للطائرات التي تتوجه إلى الاجواء الليبية أو الطائرات المملوكة لافراد أو مؤسسات ليبية ولا يشمل تلك التي تقوم برحلات جوية لاغراض انسانية.

ويمنع المرسوم أي عمليات مالية مع افراد عائلة الزعيم الليبي معمر القذافي والشركات الليبية المدرجة في لائحة العقوبات على ليبيا كما يحظر على شخصيات ليبية رسمية دخول الأراضي الروسية.

اعداد دستور جديد للمرحلة الانتقالية

وفي الشأن الليبي أيضا، اعلن عبد الحفيظ غوقة المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض أن المجلس الوطني انتهي من إعداد الاعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية.

واشار غوقة أن الاعلان الدستوري يتضمن سبعا وثلاثين مادة منها سبع عشرة مادة خاصة بنظام الحكم التي ستستغرق عشرين شهراً ثمانية منها برئاسة المجلس الانتقالي والفترة الباقية برئاسة المؤتمر الوطني العام.

ونوه غوقة بأن أعضاء المجلس الوطني الانتقالي وقعوا كلا على حدة تعهدات بألا يكون لهم أي دور في الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية المقبلة.

XS
SM
MD
LG