Accessibility links

انتشار أمني كثيف في المدن السورية لمنع خروج التظاهرات


قال ناشطون سوريون إن قوات الأمن السورية انتشرت بكثافة في بلدة جاسم في ريف درعا الواقعة جنوب البلاد، كما سُجل انتشار كثيف لعناصر أمنية مدججة بالسلاح في قرى سهل حوران وفي مدينة بانياس الساحلية في محاولة من هذه القوات لمنع خروج التظاهرات الداعية لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن حاصرت المتظاهرين أيضا في مساجد مدينة المعضمية الواقعة في محافظة ريف دمشق.

يأتي ذلك في وقت خرجت فيه تظاهرات في مدن دير الزور وحمص وحماه وهي المدن الرئيسية التي شهدت أعمالا عسكرية لقمع التظاهرات على مدى الأيام الماضية.

وقال ناشطون إن القوات السورية أطلقت النيران على تظاهرات خرجت في مدينة دير الزور القريبة من الحدود العراقية.

وقد قتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون على الأقل الجمعة بنيران قوات الأمن السورية في مدينتي حماة وحمص، حسبما أفاد ناشطون حقوقيون.

وقال ناشط من حماة عبر الهاتف لوكالة الصحافة الفرنسية إن قوات الأمن قامت بإطلاق النار على متظاهرين حاولوا الخروج من عدة مساجد بعد صلاة الجمعة وأشار إلى وقوع شهيد وثلاثة جرحى على الأقل بالقرب من مسجد التوحيد الواقع على الطريق المؤدية إلى مدينة حلب.

وفي مدينة حمص قتل مواطن قرب مسجد العدوية برصاص قناصة بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان قتيلان آخران قد سقطا صباح الجمعة بنيران القوات السورية احدهم في مدينة سقبا بريف دمشق وامرأة في بلدة خان شيخون التابعة لمحافظة ادلب شمال غرب البلاد، بحسب ناشطين.

وتظاهر آلاف السوريين ضد النظام السوري في عدة مدن بعد صلاة الجمعة التي أطلق عليها الناشطون جمعة لن نركع.

وقد استبقت القوات السورية هذه التظاهرات بعمليات أمنية موسعة وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

فقد اقتحمت قوات الأمن السورية فجر اليوم الجمعة مدينة سقبا التابعة لمحافظة ريف دمشق وقامت بحملةٍ من المداهمات والاعتقالات مضيفاً أن هذه العمليات العسكرية والأمنية أسفرت عن سقوط قتيل حينما كان يحاول الفرار خوفاً من اعتقاله .

كما أفاد أن عشرات الآليات العسكرية من دباباتٍ وناقلات ِجند مدرعة وحافلاتٍ تحمل عناصر في القوات الشعبية المعروفة بالشبيحة ، اقتحمت مدينة خان شيخون التابعة لمحافظة إدلب فجرَ اليوم الجمعة، وسُمعت أصوات إطلاق رصاصٍ كثيف في المدينة وقد أسفر الاقتحام عن سقوطِ قتيلةٍ واحدة على الأقل.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حافلة صغيرة كانت تُقل أربعة عشر شخصاً بينَهُم أطفال ونساء هاربون من العمليات الأمنية في مدينة القصير التابعة لحمص، تعرضوا لإطلاق النار مساء الخميس، مما أدى إلى سقوط عددٍ من الجرحى.

وأضاف المرصد في بيان له، أن عناصر من القوات الشعبية المعروفة بالشبيحة كانت وراء عمليات إطلاق النار هذه.

كما أشار المرصد إلى أن عملياتِ الجيش وقوات الأمن في القصير الخميس أسفرت عن مقتل اثني عشر شخصا بينَهم طفلةٌ في التاسعة من عمرها وجرح واحد وثلاثين آخرين واعتقال ستة وأربعين سوريا.

هذا وقد ارتفعت حصيلة القتلى في سوريا ليوم الخميس إلى 24 قتيلاً اغلبهم في مدينة القصير.

تركيا تتخذ إجراءات على حدودها

هذا وقد أفادت صحيفة زمان أن أنقرة اتخذت إجراءات غير معتادة على طول حدودها مع سوريا من بينها استدعاء الضباط المتقاعدين بالجيش للخدمة في المحافظات الحدودية تحسباً لتوقعات بتدفق كبير للاجئين السوريين الهاربين من الاضطرابات في بلادهم.

وأضافت الصحيفة انه تم نشر المزيد من العناصر الأمنية بالمواقع والقواعد العسكرية المهمة والإستراتيجية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بالإضافة إلى التدفق الكبير المرتقب فان هناك قلقاً لدى الأوساط التركية من إمكانية تدخل حلف الأطلسي في سوريا.

فرنسا تطلب الإفراج عن رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان

من ناحية أخرى، طالبت فرنسا اليوم الجمعة السلطات السورية الإفراج فورا عن رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي الذي اعتقل الخميس في دمشق. وقالت مساعدة الناطق باسم الخارجية الفرنسية كريستين باج "يجب الإفراج عن عبد الكريم الريحاوي فورا". وأضافت أن فرنسا تدين هذا الاعتقال، مؤكدة أن القمع العنيف والاعتقالات السياسية يجب أن تتوقف في سوريا.

وأضافت أن اعتقال عبد الكريم الريحاوي يعتبر رمزيا قرارا جديدا غير مقبول اتخذته سلطات دمشق ويتعارض تماما مع تطلعات الأسرة الدولية التي عبر عنها مؤخرا مجلس الأمن الدولي ودول عدة في المنطقة.

وكان ناشطون حقوقيون أعلنوا مساء الخميس لوكالة الصحافة الفرنسية أن عبد الكريم الريحاوي اعتقل بعد ظهر الخميس في مقهى في دمشق وان أخباره انقطعت منذ ذلك الحين.

والريحاوي البالغ من العمر 43 عاما يدير الرابطة السورية لحقوق الإنسان منذ 2004 وهو ينشط بشكل خاص منذ انطلاق حركة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في منتصف مارس/آذار ولم يعتقل من قبل.

ويستند الريحاوي إلى شبكة واسعة من الناشطين في الرابطة موزعين على جميع أنحاء سوريا وقد أصبح مصدر معلومات مهما للصحافة الأجنبية في وقت تحد السلطات من قدرتها على التحرك.

وبحسب منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان قتل أكثر من 1600 مدني منذ 15 مارس/آذار في قمع السلطات السورية للمتظاهرين.

مصر وألمانيا تبحثان الوضع في سوريا

وعلى المستوى الدولي، ستتصدر الأزمة السورية القضايا التي ستطرح خلال مباحثات وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله ونظيره المصري محمد كامل عمر اليوم الجمعة في برلين.

وذكرت الخارجية الألمانية أن المناقشات ستشمل مقترحات ألمانية لحل الصراع بالتنسيق مع الدول المجاورة لسوريا.
XS
SM
MD
LG