Accessibility links

التظاهرات تعم المدن السورية وسقوط عدد من القتلى والجرحى


قتل عشرة أشخاص في "جمعة لن نركع" في العديد من المدن السورية برصاص قوات الأمن خلال مشاركتهم في تظاهرات شارك فيها الآلاف ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي دعاه نظيره التركي عبدالله غول إلى إجراء إصلاحات قبل فوات الآوان.

وقال ناشط سوري من حماة عبر الهاتف لوكالة الصحافة الفرنسية إن قوات الأمن قامت بإطلاق النار على متظاهرين حاولوا الخروج من عدة مساجد بعد صلاة الجمعة، وأشار إلى وقوع شهيد وثلاثة جرحى على الأقل بالقرب من مسجد التوحيد الواقع على الطريق المؤدية إلى مدينة حلب.

وفي مدينة حمص قتل مواطن قرب مسجد العدوية برصاص قناصة بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي ريف دمشق، ذكر ناشط حقوقي في دوما أن خمسة مواطنين قتلوا وسقط عشرات الجرحى في المدينة لدى قيام قوات الأمن بإطلاق النار لتفريق تظاهرة حاشدة خرجت في المدينة.

وقال إن أكثر من عشرة آلاف شخص شاركوا في هذه التظاهرة التي استمرت لمدة نصف ساعة قبل قيام قوات الأمن بإطلاق النار لتفريقها.

من ناحية أخرى، قال التلفزيون الرسمي السوري إن رجلين من عناصر قوات حفظ النظام قتلا برصاص مسلحين في دوما.

كما سقط قتيل في الـ 33 من العمر وأصيب العشرات بجروح بنيران قوات الأمن في دير الزور شرق البلاد، طبقا لما ذكره ناشط في المدينة. وأكد الناشط أن قوات الأمن قامت أيضا باعتقال عشرات الشبان.

وقتل شخص صباح الجمعة في مدينة سقبا بريف دمشق كما قتلت امرأة في بلدة خان شيخون التابعة لمحافظة ادلب شمال غرب البلاد، بحسب ناشطين.

وكان ناشطون حقوقيون قد تحدثوا عن تظاهرات جرت في عدد من المدن السورية خصوصا في حمص وحماة واللاذقية وريف دمشق.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تظاهرات خرجت في حماة من مساجد الصحابة وعثمان بن عفان وحمزة في منطقة طريق حلب واتجهت إلى شارع مدرسة عثمان الجوراني وتعرضت لإطلاق رصاص كثيف من قبل عناصر الأمن المتمركزين في المدرسة.

وأضاف المرصد أن تظاهرة ضمت حوالي ثمانية آلاف شخص جرت في حي الرمل الجنوبي في اللاذقية هتف خلالها المتظاهرون للمدن المحاصرة. وأضاف أن بين الهتافات "هي ياالله.. ما بنركع إلا لله".

كما تحدث عن تظاهرة في الزبداني بريف دمشق. وقال إن أعدادا كبيرة من الجيش والأمن حاصروا الطرق المؤدية إلى مسجد الجسر الكبير فخرجت تظاهرة من باب الجامع تهتف باسقاط النظام و نصرة المدن المحاصرة.

وأضاف أن التظاهرة لم تستطع السير أبعد من ساحة الجسر عند باب الجامع بسبب تقدم قوات الجيش باتجاههم بكثافة مما أدى إلى فض التظاهرة. وأشار إلى أنباء عن حدوث اعتقالات في المدينة نفسها.

وفي الوقت نفسه تواصلت الضغوط على النظام السوري لوقف قمع المحتجين. فقد ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن الرئيس التركي عبد الله غول دعا نظيره السوري إلى عدم التأخر في الإصلاحات الديموقراطية حتى فوات الأوان، وذلك في رسالة نقلها الثلاثاء وزير الخارجية احمد داود اوغلو.

وقالت وكالة الأناضول إن غول قال في رسالته "لا أريد أن يأتي يوم تشعرون فيه بالأسف وانتم تنظرون وراءكم لأنكم تأخرتم كثيرا في التحرك أو لان تحرككم كان قليلا جدا".

وأضاف الرئيس التركي أن توليكم قيادة التغيير سيجعلكم في موقع تاريخي بدلا من أن تجرفكم رياح التغيير.

وكان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو قد صرح بعد عودته إلى أنقرة الثلاثاء أنه سلم الأسد رسالة من غول وناقش معه خلال لقاء مطول في دمشق سبل وقف إراقة الدماء في سوريا وتطبيق الإصلاحات الديموقراطية.

من جهتها، طالبت فرنسا السلطات السورية بالإفراج فورا عن رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي الذي اعتقل الخميس في دمشق، مؤكدة أن "القمع العنيف والاعتقالات السياسية يجب أن تتوقف في سوريا".

وجاءت هذه المواقف بينما دعت واشنطن الصين وروسيا والهند إلى تشديد الضغوط على نظام الرئيس السوري لوقف القمع.

وفي مقابلة مع شبكة "CBS NEWS"، اقترحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن تفرض الصين والهند عقوبات في مجال الطاقة على سوريا، ودعت روسيا إلى وقف بيع أسلحة إلى دمشق التي ظلت تشتري الأسلحة من موسكو لعقود. وفي القاهرة، أكد اتحاد الكتاب المصريين أنه يتابع "بغضب وقلق" قمع الاحتجاجات في سوريا داعيا الحكومة المصرية إلى دور فاعل لتكتمل "ثورة 25 يناير بثورات سوريا وليبيا واليمن".
XS
SM
MD
LG