Accessibility links

logo-print

الوكالة الأميركية للتنمية توقف مساعداتها لغزة بسبب تدخلات حماس


صرح مسؤول أميركي الجمعة أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID قررت وقف مساعداتها لقطاع غزة بسبب ما تقول إنه تدخلات من قبل حركة حماس التي تحكم القطاع.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "يؤسفنا بشدة أن نعلن أن الأعمال التي تقوم بها حماس أجبرت المنظمات الشريكة الممولة والعاملة في غزة على وقف عمليات المساعدة التي تقوم بها. وإن برامج المساعدة التي تقدمها USAID علقت فعليا ابتداء من الجمعة".

وأضاف أن حماس ومن خلال سلسلة الإجراءات التي فرضتها خلال الأشهر القليلة الماضية، "خلقت بيئة تعيق قدرة المنظمات غير الحكومية على تقديم المساعدات إلى الفئات الأكثر ضعفا من سكان غزة".

وقال إن جميع المنظمات الأميركية الشريكة ستعلق جميع النشاطات الممولة من قبل الولايات المتحدة إلى حين يصبح في مقدورها العمل دون تدخلات أو مضايقات من حماس.

وصرح مسؤول آخر في واشنطن أنه علم أن حماس تطالب بالسماح لها بتفتيش ملفات وسجلات المنظمات غير الحكومية، وهي خطوة غير مسبوقة.

وفي إشارة إلى منظمة "الهيئة الطبية الدولية" غير الحكومية، قال المسؤول في رام الله إنه "عندما اعترضت المنظمة على عمليات التدقيق المالي غير المبررة، ردت حماس بإغلاق مكتبها في غزة".

وأضاف أن هذه الأشكال من التفتيش الفعلي لمكاتب وسجلات المنظمات غير الحكومية غير مسبوقة وتمثل زيادة كبيرة في مضايقة منظمات الإغاثة الإنسانية والتنمية العاملة في غزة.

وتابع: "نحن نشعر بخيبة أمل من أن حماس اختارت مرة أخرى وضع أجندتها السياسية فوق رفاه الشعب الفلسطيني. وندعو حماس إلى وقف تدخلاتها في المنظمات غير الحكومية الممولة دوليا، حتى نتمكن من استئناف نشاطاتنا الإنسانية والتنموية في غزة".

حماس تشدد على حقها بمراقبة السجلات

وعقب تهديد الوكالة بوقف عملها في القطاع، شددت حماس الجمعة على حقها "بمراقبة السجلات المالية" لتلك المنظمات.

وقال طاهر النونو المتحدث باسم حكومة حماس قبل صدور قرار وقف المساعدات: "القضية أن وزارة الداخلية في الحكومة المقالة تريد ممارسة مهامها الطبيعية والقانونية في المراقبة المالية على فروع المؤسسات الموجودة في قطاع غزة، وهو أمر طبيعي ومعمول فيه بالقانون الفلسطيني منذ عام 1995 ولا يوجد أي جديد في ذلك".

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: "المشكلة أن USAID ترفض الاعتراف بوجود حكومة في غزة وحتى في تصريحاتهم يتحدثون عن حماس وليس عن حكومة، هذه مشكلة المنظمة وليست مشكلتنا".

وشدد على أن واجب وكالة التنمية الأميركية تقديم خدمات "وليس إعطاء الشرعيات ومن يريد أن يعمل في الأراضي الفلسطينية عليه احترام القانون الفلسطيني".

وأوضح: "إذا كانوا واثقين أنه لا يوجد لديهم اختلاسات وأن عملهم المالي مضبوط فما الذي يضير في حالة تدقيق مالي من قبل وزارة الداخلية حسب القانون".

وفي رد فعل على هذه التطورات، دعا وزير الاقتصاد الفلسطيني حسن أبو لبدة حماس إلى "الامتناع عن القيام بأي عمل يهدد العلاقات مع المنظمات غير الحكومية".

وقال إن "هذه المنظمات مكرسة لإعادة بناء غزة. وأي توقف لهذه النشاطات ستكون له عواقب وخيمة".

XS
SM
MD
LG