Accessibility links

الثوار الليبيون يخوضون معارك عنيفة للسيطرة على البريقة


قالت مصادر طبية إن المعارضة على الجبهة الشرقية في الحرب الليبية خسرت 11 مقاتلا في معارك خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية للسيطرة على الميناء النفطي ومصفاة النفط في البريقة الاستراتيجية على ساحل البحر المتوسط.

وقالت المصادر الطبية في مستشفى بأجدابيا إلى الشمال الشرقي إن نحو 50 مقاتلا أصيبوا يومي الخميس والجمعة وإن مدنيا واحدا في البلدة شبه المهجورة قتل عندما أصاب صاروخ أطلقته القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي منزلا.

وسيطرت قوات المعارضة على المنطقة السكنية في البريقة الجديدة لكن هذه المنطقة تبعد 15 كيلومترا عن منطقة الميناء.

وتأمل المعارضة أن تسيطر على البريقة التي تبعد 750 كيلومترا إلى الشرق من طرابلس لتصبح نقطة تحول في حملتها المستمرة منذ نحو ستة أشهر للإطاحة بالقذافي. كما تريد المعارضة أن تبدأ تصدير النفط من البريقة بأسرع ما يمكن.

لكن القتال على البريقة مستمر منذ أشهر.

انقسامات في صفوف الثوار

وظهرت انقسامات في صفوف الثوار مجددا الجمعة في بنغازي إثر مطالبة نحو عشرين كتيبة منهم بتنحي وزير الدفاع جلال الدغيلي المتهم بأنه مسؤول بشكل غير مباشر عن اغتيال قائد قوات الثوار اللواء عبد الفتاح يونس.

وقد اغتيل اللواء عبد الفتاح يونس الذي كان من ركائز نظام القذافي قبل أن ينضم إلى الانتفاضة في ظروف غامضة في 28 يوليو/ تموز بعد استدعائه من الجبهة لاستجوابه في بنغازي.

وأثار اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس تكهنات كثيرة حول هوية القتلة ودور المجلس الوطني الانتقالي (الهيئة السياسية للمتمردين) واحتمال وجود "طابور خامس" موال للقذافي في صفوف الثورة.

وأقال المجلس الوطني الانتقالي إثر ذلك الاغتيال المكتب التنفيذي الذي هو بمثابة حكومة مؤقتة وسيعين مكتبا جديدا خلال الأيام القادمة.

على صعيد النظام الليبي أعلن مسؤول العمليات العسكرية في حلف شمال الأطلسي في ليبيا الكندي شارل بوشار في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس أن كتائب معمر القذافي لم تعد قادرة على "شن هجوم جدي".

ساركوزي: إرادتنا لن تضعف في ليبيا

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي أشاد الجمعة "بالمثابرة الرائعة" التي يبديها بحارة حاملة الطائرة شارل ديغول العائدة من مهمة بعد خمسة أشهر قبالة سواحل ليبيا، مؤكدا أن فرنسا ستنجز مهمتها هناك.

وقال ساركوزي على متن السفينة التي رست عصرا في تولون جنوب شرق فرنسا إن "فرنسا إلى جانب حلفائنا، ستنجز مهمتها وإرادتنا لن تضعف".

وأضاف ساركوزي مخاطبا البحارة إن "التزامكم كان يهدف إلى منع الدكتاتور من ارتكاب تجاوزات بحق شعبه والحيلولة دون إراقة أنهار من الدماء التي توعد بها العقيد معمر القذافي شعبه".

وتابع: "بفضلكم تم تجنب سقوط آلاف الضحايا الأبرياء في مجزرة لدكتاتور مجنون"، مؤكدا أنه من حق الشعب الليبي أن يتمتع بالحرية بعد 41 سنة من الدكتاتورية.

وقد أبحرت حاملة الطائرات النووية الدفع شارل ديغول الوحيدة التي تملكها فرنسا وعلى متنها ألفي بحار بينهم نحو 200 امرأة، في العشرين من مارس/آذار متوجهة إلى سواحل ليبيا في إطار مهمة أطلق عليها اسم "ارمتان"، الشق الفرنسي من المهمة التي أقرها مجلس الأمن الدولي في القرار 1973 من أجل حماية المدنيين الليبيين.

وخلال هذه المهمة التي قامت بها السفينة قبالة سواحل طرابلس نفذت طائراتها المقاتلة العشرين من طراز رافال وسوبر ايتاندار وطائرات رادار هوكاي أكثر من ألف طلعة شنت خلالها 770 غارة على الأرض و356 طلعة استطلاعية.

XS
SM
MD
LG