Accessibility links

logo-print

مباحثات تركية سعودية حول الأزمة السورية


يجري الرئيس التركي عبد الله غل السبت مشاورات في الرياض مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز تتمحور حول الأزمة في سوريا.

وقد استبقت وكالة أنباء الأناضول الزيارة بنشر مقتطفات من رسالة غل إلى الأسد والتي سلمها وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو الثلاثاء الماضي، ودعا فيها دمشق إلى التعجيل بالإصلاحات قبل فوات الأوان، واصفاً خطوات الرئيس السوري بهذا الشأن بالمتأخرة والقليلة جدا.

وكان العاهل السعودي قد وجه رسالة قبل أيام إلى الشعب السوري انتقد فيها تعامل دمشق مع المظاهرات الشعبية.

سوريا أفضل حالا من دون الأسد

وفي واشنطن، جددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تأكيدها أن سوريا ستكون أفضل حالاً بدون الرئيس بشار الأسد.

وأشارت كلينتون إلى أن واشنطن تهدف إلى عزل الرئيس السوري بدل دعوته للتنحي بعد تسريبات إعلامية حول نية الرئيس أوباما الطلب من الأسد الرحيل عن السلطة.

وبررت كلينتون الخطوة الأميركية بالقول "نحن نحاول حتى الآن في تشكيل جبهة دولية ضد الأسد وقد نجحنا في ذلك. وبهذا التحرك لن يكون أمام دمشق مجال للقول إن هذا هو تحرك منفرد للولايات المتحدة أو الغرب، بل هو تحرك من قبل العالم كله ضد النظام في سوريا".

وجدّدت كلينتون مطالبتها دول العالم بتشديد العقوبات على النظام السوري من خلال وقف علاقاتها التجارية مع سوريا.

وقالت "نواصل العمل مع شركائنا الدوليين من أجل تكثيف الضغوط المالية والسياسية لدفع الحكومة السورية على وقف الأعمال الوحشية ضد مواطنيها وإفساح الطريق أمام إحداث تغيير إيجابي. وفي الوقت ذاته، فإننا كما غيرنا على تواصل مع أعضاء من المعارضة داخل وخارج سوريا لتشجيعها على خلق رؤية موحدة حول كيفية تحقيق نظام ديموقراطي شامل وتشاركي في سوريا".

من ناحيته، قال الناشط السوري محمد سرميني في لقاء مع "راديو سوا" إن مطالبة واشنطن للرئيس الأسد بالتنحي ضرورية في الوقت الحالي.

ضغوط دولية لعزل نظام الأسد

في هذه الأثناء، لم تستبعد الحكومة الألمانية فرض عقوبات على صناعة النفط والغاز في سوريا للضغط على نظام الأسد.

جاء ذلك في تصريحات لوزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله بعد لقاءه مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو.

هذا ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا الخميس المقبل لبحث سجل حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية الطارئة في سوريا.

وأعلنت البعثة الفرنسية في المجلس في رسالة عبر موقع تويتر أن مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي ومساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري أموس ستقدمان تقريرا عن الوضع في سوريا خلال هذا الاجتماع.

وكان مجلس الأمن قد ندّد بأعمال العنف في سوريا في بيان أصدره في الثالث من أغسطس/آب، وتمّ رفع تقرير حول هذه الأحداث إلى المجلس يوم الأربعاء الماضي.

جمع وثائق تدين نظام الأسد

وكانت صحيفة لوس أنجلوس تايمز قد أشارت إلى أن هناك مشروعا دوليا لجمع وثائق تدين نظام الأسد ثم تقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

في هذا الإطار، قال الناشط الحقوقي نبيل الحلبي أحد المشاركين في هذا المشروع لـ"راديو سوا" عن مصادر جمع الأدلة إنها تتم من خلال إفادات شهود العيان الذين نزحوا بسبب القصف الذي شهدته عدة مدن سورية وهذه إفادات تعتبر موثقة.

وأضاف "أن هذه الأدلة هي مصادر تعتمدها منظمات حقوق الإنسان، وأهم هذه المصادر هي إفادات الجنود المنشقين عن قطع الجيش السوري التي داهمت هذه المدن لقمع الاحتجاجات والمظاهرات"، مشيرا إلى أن "إفادات هؤلاء كانت متطابقة، الأمر الذي يعطي مصداقية لهذه الشهادات".

الوضع الأمني

وفي دمشق، أعلنت مجموعة من الشخصيات السورية تأسيس حزب سياسي جديد في البلاد بعد صدور قانون الأحزاب مطلع الشهر الجاري.

وأطلق على الحزب الجديد اسم الحزب الديموقراطي الاجتماعي، وقالت وثيقته التأسيسية إنه يهدف إلى تحقيق الحرية والعدالة والتنمية.

ميدانياً، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له بأن حصيلة قتلى احتجاجات جمعة "لن نركع إلا لله" بلغ 15 قتيلاً نصفهم سقطوا في مدينتي حلب ودوما.

فيما أوردت وكالات أنباء أخرى أن حصيلة القتلى بلغت 20 شخصا.

هذا وأفاد التلفزيون السوري الرسمي بأن مسلحين قتلوا اثنين من أفراد قوات الأمن في دوما التي تقع في ريف دمشق.

XS
SM
MD
LG