Accessibility links

logo-print

شخصيات فلسطينية تعتبر التوجه إلى الأمم المتحدة محفوفا بالمخاطر


دعت مجموعة من النواب وقيادات سياسية وكتاب ومثقفين فلسطينيين السلطة الفلسطينية إلى استبعاد أن يكون خيار الذهاب إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو الخيار الوحيد.

وقالت في بيان للرأي العام الفلسطيني إن التوجه للأمم المتحدة محفوف بالمخاطر وإن الانقسام الفلسطيني الحالي يمثل نكسة لهذا التوجه.

وقال طلال الشريف، وهو أحد الموقعين على البيان إن الذهاب إلى الأمم المتحدة يتطلب شراكة بين كافة القوى مشيرا إلى أن الأولوية هي لخيار المصلحة الفلسطينية قبل أي خيار آخر.

وتساءل الشريف في لقاء مع "راديو سوا" عن موقف الفصائل الفلسطينية من هذا التوجه.

ويشار إلى أن قيادات بارزة في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ومن بينهم محمود الزهار قد رفضوا هذا التوجه الذي وصفه الزهار بأنه قفزة في الهواء.

عباس يسعى للحصول على دعم البوسنة في مجلس الأمن

وقد وصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأحد إلى البوسنة وهي الدولة غير دائمة العضوية في مجلس الأمن، للحصول على تأييدها للطلب الفلسطيني للعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، حسب ما أفادت الإذاعة المحلية.

وقال خالد الأطرش السفير الفلسطيني في البوسنة للإذاعة: "هذه زيارة عمل تتركز على المحادثات حول الوضع السياسي في الشرق الأوسط، وتأتي في إطار جهود القادة الفلسطينيين للحصول على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة".

وسيلتقي عباس الاثنين أعضاء الرئاسة البوسنية المشتركة وهم الكرواتي زيليكو كومسيتيتش، والصربي نيبويسا رادمانوفيتش والمسلم بكر عزت بيغوفيتش، حسب بيان للرئاسة.

وعقب انهيار محادثات السلام المباشرة مع إسرائيل في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، يتجه الفلسطينيون إلى طلب العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة.

وتعارض إسرائيل مع الولايات المتحدة هذه المبادرة الفلسطينية وتشددان على ضرورة مواصلة المفاوضات المباشرة بين الطرفين.

إسرائيل تصف التوجه إلى الأمم المتحدة بالاستفزاز

من جانبها، وصفت إسرائيل إصرار السلطة الفلسطينية على التوجه إلى الأمم المتحدة بأنه استفزاز.
وقال الوزير الإسرائيلي دانيال هرشكوفيتز إن القرار الفلسطيني سيفاقم الأوضاع سوءاً: "من الواضح جلياً أن مجلس الأمن لن يرضخ لتحدياتهم، ولن يصبحوا أعضاء في الأمم المتحدة، فهذه الخطوة أقرب إلى الاستفزاز، وهذا النوع من التحريض لن يساعدهم، ولن يحقق مآربهم، بل على العكس من ذلك، فإن هذه الخطوة تعني أنهم يفضلون مسار التحريض على الجلوس حول طاولة المفاوضات".

عشراوي: خيار الأمم المتحدة تصحيح لمسار إسرائيل

إلا أن الدكتورة حنان عشراوي عضوة المجلس التشريعي قالت خلال مؤتمر صحفي في رام الله، إن المفاوضات لم تسفر عن شيء، وأضافت: "عشرين سنة ونحن ندرك بأن المفاوضات استغلت من أجل فرض أمر واقع، من أجل الإطالة والمماطلة، ومن أجل السماح لإسرائيل بالتنصل من المساءلة وبتوسيع الاستيطان وضم الأراضي وبناء الجدار وتهودي القدس وضم القدس وهدم البيوت وطرد الناس والحصار، إلخ".

واعتبرت عشراوي خيار التوجه إلى الأمم المتحدة "حركة تصحيحية تضع القضية الفلسطينية في إطارها الصحيح".

وقالت إن الخطوة تأتي ضمن إستراتيجية متكاملة مبنية على سيادة القانون الدولي وهي مسؤولة وسلمية وإنسانية، إضافة إلى كونها تمنع التدهور والانهيار والعنف نتيجة الممارسات الإسرائيلية والتقاعس الدولي في التعامل مع الفلسطينيين في هذا الإطار.

XS
SM
MD
LG