Accessibility links

استئناف محاكمة مبارك ونجليه بعد اشتباكات بين مؤيديه وأسر الضحايا


استأنفت محكمة جنايات القاهرة يوم الاثنين محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال في ما عرف باسم "محاكمة القرن" في مصر والتي يواجه فيها الرئيس السابق عقوبة الإعدام في حال إدانته بالمسؤولية عن قتل المتظاهرين في الثورة التي استمرت 18 يوما وأدت إلى تنحيه عن السلطة.

ودخل مبارك إلى قفص الاتهام على سرير طبي يرتدي بيجامة زرقاء فيما دخل معه نجلاه علاء وجمال يرتديان الزي الأبيض للسجن نظرا لأنهما يقضيان عقوبة السجن الاحتياطي في الاتهامات الموجهة لهما.

وتأخر إنطلاق الجلسة بسبب خلافات بين محاميي الضحايا حول أولوية الجلوس في الصفوف الأولى، وقام القاضي أحمد رفعت عقب بدء الجلسة بالتنبيه عليهم للجلوس في أماكنهم لتمكين المحكمة من متابعة الجلسة على أن يتم استدعاء كل محام بمفرده للحديث أمام هيئة المحكمة.

وفي بداية الجلسة، سأل القاضي المتهمين الثلاثة الذين ردوا مؤكدين حضورهم للجلسة، ثم بعد ذلك تحدث سامي عاشور نقيب المحامين السابق أحد أعضاء هيئة المحامين الموحدة عن أسر الضحايا وطالب بفصل قضيتي قتل الثوار لمبارك والعادلي عن قضية أخرى تتعلق بتصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل والذي يقول الإدعاء أنه تم بالمخالفة للقوانين وبما يضر بالمال العام للدولة.

وقال القاضي إن ما حدث خلال الجلسة الأولى حال دون استمرار المحكمة في جلسات يومية متعاقبة مؤكدا أن ذلك "أمر لا يجوز ولا يقبل"، وذلك في إشارة إلى عدم التنظيم من جانب محامي أسر الضحايا.

وطالب فريد الديب محامي المتهمين الثلاثة تأجيل نظر الدعوى لتمكينه من الإطلاع على بعض المستندات التي طلب الحصول عليها من المحكمة، ثم قام القاضي أحمد رفعت بمطالبة المحامين عن أسر الضحايا بتقديم مطالب محددة لهيئة المحكمة ثم أعلن رفع الجلسة للمداولة.

وكان مبارك قد تم نقله على متن مروحية من المركز الطبي العالمي، وهو مستشفى تابع للقوات المسلحة في شرق القاهرة، إلى أكاديمية الشرطة في ضاحية القاهرة الجديدة الواقعة بشرق العاصمة المصرية كذلك، ثم تم نقله بسيارة إسعاف الى القاعة التي تنعقد بها المحكمة.

وقبيل وصول مبارك ونجليه وقعت بعض الاشتباكات أمام المحكمة بين عشرات من مؤيدي مبارك وأسر الضحايا التي تابعت وقائع المحاكمة على شاشة كبيرة مثبتة عند باب أكاديمية الشرطة.

وهذه الجلسة هي الثانية في هذه المحاكمة بعد الأولى التي عقدت في الثالث من الشهر الجاري وحضرها مبارك ونجلاه ووزير داخليته الأسبق وستة من مساعديه يواجهون جميعا اتهامات بالمسؤولية عن قتل نحو 850 متظاهرا في ثورة يناير الماضي قبل أن يقوم القاضي أحمد رفعت المسؤول عن المحاكمة بفصل القضيتين ليكون مبارك ونجلاه في قضية منفصلة عن العادلي ومساعديه الذين مثلوا أمام المحكمة نفسها أمس الأحد.

ويسعى محامو أسر الضحايا إلى اثبات حصول العادلي على تعليمات من مبارك باستخدام الرصاص ضد المتظاهرين كما يسعون إلى اثبات وجود قناصة ينتمون إلى وحدة مكافحة الارهاب الدولي بوزارة الداخلية استهدفوا المتظاهرين من فوق أسطح عدد من المباني الرئيسية في ميدان التحرير أثناء الثورة.

XS
SM
MD
LG