Accessibility links

logo-print

الجيش المصري يبدأ حملة تمشيط في سيناء وملاحقة مجموعات متشددة


ذكرت مصادر أمنية أن الجيش المصري بدأ فجر الاثنين حملة تمشيط في شمال سيناء بحثا عن عناصر مجموعة إسلامية مسلحة يشتبه في مسؤوليتها عن تفجيرات أنبوب تصدير الغاز إلى إسرائيل وعن هجوم على قسم للشرطة في مدينة العريش نهاية الشهر الماضي، في الوقت الذي أعطت فيه إسرائيل الضوء الأخضر لنشر ألف جندي مصري في سيناء لإعادة النظام.

وقال التلفزيون المصري إن قوات الجيش ألقت القبض على ستة من أعضاء "جيش تحرير الإسلام" وهي جماعة إسلامية متطرفة تتبنى، وفق وسائل الإعلام المصرية، تكفير المجتمع وتسعى لإقامة إمارة إسلامية في شمال سيناء.

وقال مسؤول أمني إن "القوات التي نشرت ستشارك في هجمات مباغتة عدة لتوقيف مطلوبين" يشتبه في اشتراكهم في الهجوم على مركز الشرطة، في حين يبحث الجيش عن منفذي خمسة هجمات استهدفت الأنبوب الذي يمد إسرائيل بالغاز.

وصرح المسؤولون الأمنيون أن العملية ستبدأ في العريش ثم تنتقل إلى الشيخ زويد حيث تعتقد السلطات أن ناشطين إسلاميين يختبئون وكذا مدينة رفح الحدودية.

وأوضح مسؤول في وزارة الداخلية أن أربع مدرعات دخلت الشيخ زويد التي تبعد نحو 15 كيلومترا عن حدود غزة.

وقال شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية إن دبابات تتمركز في المدينة التي انتشرت فيها الشرطة للمرة الأولى منذ يناير/كانون الثاني.

موافقة إسرائيلية

هذا وقد ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة الاثنين أن إسرائيل أعطت الضوء الأخضر لنشر ألف جندي مصري في سيناء بهدف ما وصفته بإعادة النظام إلى المنطقة، موضحة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي اتخذ القرار بطلب من القاهرة.

ورفض مسؤول إسرائيلي التأكيد بوضوح على موافقة بلاده على إرسال عسكريين مصريين إلى سيناء، واكتفى المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه بالقول "شهدنا في الأشهر الأخيرة ازديادا لنشاطات عناصر متطرفة في سيناء. وليس من مصلحة أي دولة تحول هذه المنطقة إلى مركز للإرهاب الدولي".

ومن جانبها أعلنت صحيفة هآرتز الإثنين أن مدير الشؤون السياسية العسكرية في وزارة الدفاع عاموس جلعاد زار القاهرة الأحد وتحدث إلى المسؤولين المصريين حول العمليات الأمنية في سيناء.

وينص اتفاق السلام المبرم بين الطرفين على نزع السلاح من سيناء. ولم توافق إسرائيل على الخروج عن هذا النص إلا مرة واحدة عام 2005 عندما سمحت لقوة شرطة مصرية بالتمركز على معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة.

وكان أكثر من 100 رجل ملثمين ويحملون رايات سوداء كتب عليها "لا اله إلا الله" شنوا هجوما بالأسلحة الآلية على مركز للشرطة قبل أسبوعين في مدينة العريش ما أدى إلى مقتل ضابطين في الجيش والشرطة وثلاثة مدنيين.

وذكر أحد الشهود العيان أن منشورات موقعة باسم "القاعدة في سيناء" وزعت الأسبوع الماضي في رفح تضمنت تهديدا بشن هجمات جديدة على الشرطة.

ونفى مسؤول رفيع المستوى في الجيش وجود أي فرع مصري لتنظيم القاعدة، إلا أن مسؤولين حكوميين اتهموا خلال السنوات الأخيرة هذا التنظيم بالمسؤولية عن اعتداءات استهدفت منتجعات سياحية في سيناء ما بين عامي 2004 و2006.
XS
SM
MD
LG