Accessibility links

بايدن يبدأ زيارة طويلة للصين لحل الخلافات المالية والتعرف على الزعيم المقبل لبكين


يتوجه نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الصين اليوم الثلاثاء في زيارة طويلة تستغرق خمسة أيام تلبية لدعوة من نظيره الصيني شي جين بينغ الذي تشير التوقعات إلى أنه سيتولى رئاسة الصين في عام 2013 خلفا للرئيس الحالي هو جينتاو.

وتأتي زيارة بايدن للصين سعيا لعلاقات أهدأ بين البلدين بعد الانتقادات العنيفة التي وجهتها بكين إلى سياسة الولايات المتحدة المالية إثر الخلاف الذي شهدته واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي حول رفع سقف الدين الأميركي الذي تحتفظ الصين بنصيب الأسد منه.

وعن الزيارة يقول توني بلينكن مستشار الأمن القومي لبايدن إن الإدارة "تستثمر في مستقبل العلاقات الأميركية الصينية".

ومن المقرر أن يلتقي بايدن في الصين بالرئيس هو جينتاو ونائبه شي جين بينغ الذي مازال شخصية غير معروفة للولايات المتحدة.

وتقول بوني غلاسر، العضو البارز في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، إن نائب الرئيس الصيني شي جين بينغ (58 عاما) جاء من جيل جديد معتاد أكثر على العالم الخارجي ولكنه اكثر قومية.

وأضافت أن الكثير مما تعرفه واشنطن عن شي جاء من خلال وزير الخارجية الاسترالي كيفن راد الذي يتحدث الصينية ومن رجل الدولة السنغافوري لي كوان يو.

وتوقعت غلاسر أن لا يكشف شي الكثير عن أفكاره خلال زيارة بايدن، مرجحة أن يكون المسؤول الصيني حذرا بشكل خاص قبل توليه السلطة.

وأضافت أن واشنطن قد تحصل على نظرة مقتضبة عن أفكار شي مستطردة بالقول إنه "حتى الأشخاص المقربين من شي في الصين لا يعرفون بالتحديد موقفه بالنسبة لمواضيع حساسة ومثيرة للجدل مثل الإصلاح السياسي".

وتأتي زيارة بايدن بعد الانتقادات اللاذعة التي وجهتها وسائل الإعلام الصينية الرسمية لما وصفته ب"إدمان الولايات المتحدة على الديون"، بعد توصل الكونغرس لاتفاق لرفع سقف الديون الأميركية متجنبا تخلف البلاد عن السداد.

وقال مسؤولون في مكتب بايدن إن الأخير سيبلغ الصين بأن عملتها اليوان "لا تزال دون قيمتها الحقيقية بشكل كبير"، كما سيحث هذه الدولة صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم خلف الولايات المتحدة على الانتقال من تصنيع الصادرات رخيصة الثمن إلى تشجيع الطبقة المتوسطة متزايدة العدد في الصين على الاستهلاك.

ويرى نائب وزير المالية الأميركي للشؤون الدولية لايل برانارد أن "صانعي السياسة الصينيين يعلمون أنهم لم يعودوا قادرين على الاعتماد على المستهلكين الأميركيين كي يكونوا مصدر الطلب في الاقتصاد العالمي".

وتابع أن "الصينيين لديهم قدرة عظيمة للمساعدة على تعزيز النمو العالمي من خلال التحول إلى إستراتيجية النمو المعتمدة على الطلب الداخلي".

ومن ناحيته قال داني رسل مستشار البيت الأبيض لشؤون آسيا إن بايدن سيثير مخاوف واشنطن بشأن وضع حقوق الإنسان في الصين، وكذلك مسألة مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان.

ويلزم القانون الأميركي واشنطن بتزويد تايوان بوسائل الدفاع عن النفس، كما أن الولايات المتحدة لا تستشير بكين قبل تزويد تايوان بالأسلحة.

وكانت مجلة "ديفنس نيوز" الأميركية المتخصصة بشؤون الدفاع قد ذكرت قبل يومين أن الإدارة الأميركية رفضت طلب تايوان تزويدها بمقاتلات اف-16 التي تقول تايوان إنها تحتاجها لتحقيق التوازن حيال التفوق العسكري الصيني.

يذكر أن بايدن سيقوم كذلك بزيارة اليابان، الحليف المقرب من بلاده، حيث سيتفقد منطقة ضربها الزلزال القوي في 11 مارس/آذار الماضي وسيشجع البلاد على الخروج من الأزمة التي خلفها الزلزال والتسونامي الذي تلاه، كما سيزور منغوليا لتهنئتها على تبني نهج ديموقراطي.

XS
SM
MD
LG