Accessibility links

logo-print

دبابات سورية تواصل قصف اللاذقية وإيران تعتبر الموقف الدولي تدخلا في الشأن السوري


فتحت دبابات سورية النار على أحياء سكنية فقيرة للطائفة السنية في مدينة اللاذقية يوم الثلاثاء وذلك في اليوم الرابع لهجوم عسكري على هذه المدينة الساحلية بهدف سحق احتجاجات على حكم الرئيس السوري بشار الأسد دخلت شهرها السادس وشهدت حتى الآن مقتل نحو ألفي شخص بحسب تقديرات منظمات حقوقية سورية.

وقال أحد سكان اللاذقية في اتصال هاتفي إن ثمة إطلاقا كثيفا للنيران في المدينة وانفجارات في حي الشعب وحي الرمل الذي يعيش فيه لاجئون فلسطينيون.

وذكرت منظمة حقوقية سورية يوم الثلاثاء نقلا عن شهود عيان أن عددا من أحياء مدينة اللاذقية الساحلية في غرب سوريا شهدت صباح اليوم إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة وخفيفة استمر أكثر من ثلاث ساعات.

وكانت اللاذقية شهدت الاثنين مقتل أربعة مدنيين على الأقل برصاص القوات السورية، وذلك غداة تعرضها لقصف بحري وبري غير مسبوق أسفر الأحد عن مقتل 26 مدنيا على الأقل خلال عملية عسكرية واسعة النطاق شاركت فيها زوارق حربية قصفت بعض أحياء هذه المدينة، بحسب ناشطين.

وفي مدينة حمص، قال ناشط حقوقي إن حصيلة العمليات التي نفذتها قوات الأمن أمس الاثنين في المدينة وبلدة الحولة التابعة لمحافظتها بلغت 12 قتيلا بخلاف أربعة قتلى في مناطق أخرى.

وأضاف الناشط أن قوات الأمن أطلقت النار هذا الصباح في حيي باب السباع والبياضة وشنت حملة مداهمات واعتقالات في البياضة.

اعتصام للمحامين

من جهة أخرى أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن نحو مئة محام نظموا اعتصاما صامتا داخل قاعة المحامين في قصر العدل في الرقة، ورفعوا لافتات طالبوا فيها بخروج الجيش من المدن ورددوا "كلنا حماة ودير الزور واللاذقية" وطالبوا بقضاء عادل ونزيه.

وأكد المرصد في بيان له اليوم الثلاثاء أن أحياء بستان السمكة وعين التمرة وبستان الحمامي في اللاذقية تعرضت عصر الاثنين لقصف بالرشاشات الثقيلة من آليات عسكرية مدرعة وهناك معلومات عن سقوط ضحايا نتيجة القصف لم يتسن للمرصد التأكد منها.

وأضاف المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له انه بالموازاة مع ذلك فقد استمر نزوح الأهالي من الأحياء المستهدفة بكثافة عالية كما وصلت نداءات استغاثة من شباب محاصرين في حي الرمل من قبل الجيش وقوات الأمن لدى عودتهم إلى الحي لاستكمال إجلاء النساء والأطفال منه في غضون ذلك أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا، أن أكثر من خمسة آلاف لاجئ فلسطيني من سكان مخيم الرمل في اللاذقية، يشكلون أكثر من نصف سكان المخيم قد فروا منه نتيجة للقصف الذي تعرضت له المنطقة، مطالبة دمشق بالسماح لها بدخول المخيم.

إيران تنتقد الغرب

في هذه الأثناء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست إن الأحداث التي تشهدها سوريا "هي شأن داخلي"، منتقدا أي تدخل غربي وخاصة أميركي في هذه الأحداث.

وقال مهمانبرست في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء إنه "لا يمكن تبرير أي تدخل خارجي" في هذه الأحداث معتبرا أن مثل هذا التدخل "ولا يمكن إلا أن يؤدي إلى مشاكل كثيرة".

وأضاف أن المسؤولين الغربيين، لاسيما الأميركيين منهم، معتادون على التدخل في الشؤون الداخلية للدول ويستخدمون أي ذريعة لإرسال قواتهم العسكرية واحتلالها، على حد قوله.

وأكد المتحدث أن التدخل الأميركي لن يؤدي إلا إلى مضاعفة "كراهية شعوب المنطقة" للولايات المتحدة، حسب تعبيره.

وتأتي التصريحات الإيرانية بعد أن شددت واشنطن لهجتها حيال دمشق وأكدت أن الرئيس السوري بشار الأسد فقد شرعيته وان شعبه "سيكون في حال أفضل من دونه".

وترتبط إيران بعلاقة وثيقة بنظام الأسد ولم توجه له أي انتقادات منذ بدء عمليات القمع للتظاهرات المطالبة بإسقاطه رغم قيام عدد من دول المنطقة أهمها تركيا والسعودية والأردن بانتقاد أعمال القمع في سوريا.

XS
SM
MD
LG