Accessibility links

logo-print

وكالة "فيتش" تثبت التصنيف الإئتماني للدين الأميركي عند أعلى مستوى


أبقت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني يوم الثلاثاء على التصنيف الائتماني للولايات المتحدة عند حده الأقصى وذلك بعد أيام على قرار من وكالة "ستاندار أند بورز" بتخفيض العلامة الائتمانية الأميركية درجة واحدة على نحو أثار قلق أسواق المال وتسبب في خسائر ضخمة في بورصة نيويورك التي فقدت في يوم واحد تريليون دولار من قيمة الأسهم المتداولة فيها.

ومنحت "فتيش" الولايات المتحدة علامة "AAA" القصوى كما أبقت على توقعات مستقرة لتصنيف الدين الأميركي مما يعني أنها لا تعتزم تخفيضه في المستقبل القريب.

وأكدت الوكالة في بيان لها أن تأكيد التصنيف بهذه الدرجة يعني أن " الدعائم الأساسية لمصداقية الولايات المتحدة المالية الإستثنائية ما زالت على حالها"، مشيرة إلى "الدور الأميركي المحوري في النظام المالي العالمي واقتصادها المرن والمتنوع والغني"، الأمر الذي يجعل الإقتصاد الأميركي جالبا للموارد.

وأضافت "فيتش" أن "مرونة الولايات المتحدة النقدية وعلى صعيد معدلات الصرف تعزز قدرة اقتصادها على استيعاب الصدمات والتكيف معها".

وتوقعت أن يستعيد الاقتصاد الأميركي وتيرته وأن يزيد معدل النمو على الأمد البعيد قبل أن يستقر فوق نسبة 2.25 بالمئة سنويا.

لكن الوكالة لفتت إلى أنها قد تضطر إلى تخفيض توقعاتها لتطور تصنيف الولايات المتحدة إلى "سلبية" في حال لم تتوصل اللجنة البرلمانية من الحزبين المكلفة برفع توصياتها في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني القادم إلى اتفاق على خطة ذات مصداقية لخفض الدين العام.

ويظهر تقرير الوكالة خلافا واضحا بين وكالات التصنيف حول الدين الأميركي، بعد أن تفاجأ المراقبون بقرار "ستاندارد أند بورز" بتخفيض تصنيف الدين الأميركي، الذي أدى إلى تراجع كبير في أسواق المال العالمية.

غير أن وكالة "موديز" لخدمات المستثمرين سارت على خطى وكالة "فيتش" وأبقت تصنيفها لديون الولايات المتحدة الأمريكية عند مستوى "AAA"، وهو التصنيف الذي ظل دون تغيير منذ عام 1917.

وأشارت "موديز" إلى أن احتمالات التخلف عن السداد قد اختفت بعد الزيادة المبدئية لسقف الدين التي بلغت 900 مليار دولار، مع وجود زيادة أخرى بين 1.2 إلى 1.5 تريليون دولار بحلول نهاية العام الجاري.

تحركات لتطويق الأزمة

ويعتقد المراقبون أن الخلافات بين وكالات التصنيف الإئتماني كانت سببا في تحركات للإدارة الأميركية بهدف تخطي العقبات التي تحول دون تحقيق معدلات نمو مقبولة، خصوصا بعد الإحتقان الكبير لدى الأميركيين وعدم رضاهم على آداء الكونغرس وإدارة الرئيس باراك أوباما على حد سواء.

وسارع باراك أوباما، أمس الإثنين إلى الإعلان عن خطة لتعزيز وضع الاقتصاد الأمريكي، سيتقدم بها عندما يعود الكونغرس إلى الانعقاد في سبتمبر/أيلول المقبل.

وقال أوباما خلال زيارة لولاية أيوا "إنني سأتقدم بخطة محددة جدا لتعزيز الإقتصاد وخلق الوظائف والسيطرة على العجز في الميزانية، وذلك عندما يعود أعضاء الكونغرس في سبتمبر (أيلول)".

غير أن أوباما لم يفصح عن تفاصيل هذه الخطة ولا عن الإطار المالي الذي تتطلبه لتطبيقها، الأمر الذي قد يفتح المجال مجددا أمام سجالات سياسية مع خصومه من الحزب الجمهوري، الذين يوجهون انتقادات شديدة لسياسة أوباما الإقتصادية مع اقتراب موعد الإنتخابات في العام المقبل.

تراجع الأسواق

ورغم قرار وكالة "فيتش" الإيجابي، إلا أن أسواق الأسهم الأميركية فتحت منخفضة متأثرة بجملة من البيانات الإقتصادية السلبية، منها تراجع بناء المنازل الجديدة في الولايات المتحدة، إضافة إلى تراجع النمو الإقتصادي الألماني.

وانخفضت مؤشرات بورصة وول ستريت للأوراق المالية بنسبة واحد بالمئة عند الإفتتاح، غير متأثرة بالبيانات الإيجابية من وكالة "فيتش"، رغم أنها انخفضت بدرجة كبيرة بعد قرار "ستاندارد أند بورز" تخفيض التصنيف.

وقالت وزارة التجارة الأميركية إن مشاريع المنازل التي بدأ تنفيذها في الولايات المتحدة تراجعت بنسبة 1.5 بالمئة في شهر يوليو/تموز الماضي إلى مستوى سنوي معدل في ضوء العوامل الموسمية يبلغ 604 آلاف وحدة.

كما أبدى المستثمرون مخاوف من استمرار التذبذب الإقتصادي في عدد من دول المنطقة الأوروبية خصوصا بعد أن سجل النمو الإقتصادي الألماني معدلا لم يتجاوز 0.1 بالمئة في الربع الثاني من السنة الجارية بعد أن بلغ مستوى 1.3 بالمئة في الربع الأول.

XS
SM
MD
LG