Accessibility links

وزير خارجية تركيا يقول لا نريد تدخلا أجنبيا في سوريا


استبعد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو يوم الثلاثاء التدخل الأجنبي في سوريا، لكنه قال إن الهجمات على المدنيين غير مقبولة في الوقت الذي استمر فيه الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال داود أوغلو لرجال أعمال أتراك في حفل إفطار "لا نريد تدخلا أجنبيا في سوريا، لكننا لا نقبل ولن نقبل أي عمليات ضد المدنيين."

وكان داود أوغلو قد حث الاسد يوم الاثنين على وقف العمليات العسكرية ضد المدنيين على الفور ودون شروط قائلا إن هذه هي "الكلمة الأخيرة" من أنقرة.

ويعبر الزعماء الاتراك الذين أيدوا الاسد من قبل عن استيائهم المتزايد من قمع الزعيم السوري العنيف للمتظاهرين الذين يطالبون بانهاء حكمه المستمر منذ 11 عاما.

عملية مداهمة في احد أحياء اللاذقية

هذا وقد انتشرت قوات الامن السورية الثلاثاء في اللاذقية واستخدمت الرشاشات الثقيلة في بعض احياء هذه المدينة، غداة عمليات اسفرت عن سقوط 35 قتيلا بحسب ما اعلنت لجان التنسيق المحلية على الرغم من الضغوط الدولية المتزايدة على نظام بشار الاسد لوقف القمع.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان مساء الثلاثاء إن 120 جنديا من الجيش السوري نفذوا عملية مداهمة في حي اسكنتوري في اللاذقية اسفرت عن اعتقال العشرات، كما استمرت العملية الامنية في عدد من الأحياء حيث بدأت عمليات منظمة لمداهمة البيوت ترافقها عمليات تكسير للأبواب والممتلكات كما ذكر اهالي المنطقة.

من جهة اخرى، خرجت قوات الجيش السوري الثلاثاء من مدينة دير الزور من مدخليْها الجنوبي والشمالي الشرقي ، وبهذا الشأن قال عبد الله الفراتي عضو التنسيقية المحلية في دير الزورلـ "راديو سوا".

"بعد تسريب معلومات من وصول وفد إعلامي إلى مدينة دير الزور لتصوير المدينة ونقل مجريات الحياة فيها، كان قبل ذلك تقريبا يوم 15أغسطس/آب 2011 سحب لجميع قوات الجيش والدبابات المدرعات التي كانت متمركزة داخل المدينة، وفي أكثر من عشرة أحياء تنسحب كل هذه الآليات إلى مناطق خارج المدينة لكي تبدو المدينة وكانها تعيش حالة استقرار كاملة".

كما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أن قتيلا سقط مساء الثلاثاء خلال تظاهرة اعقبت صلاة التراويح في مدينة دير الزور الواقعة شرق البلاد، والتي كان الجيش قد أعلن انسحابه منها بعد "القضاء على المجموعات المسلحة فيها".

وأعلن مسؤول عسكري سوري للصحافيين أن القوات خرجت من المدينة بعد اتمام العملية مباشرة وهي القضاء على المجموعات المسلحة، موضحا ان هذا الخروج نهائي ولا عودة للجيش ابدا إلى دير الزور.

إلا أن رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان أفاد في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الامن السورية اطلقت الرصاص في دير الزور لتفريق مئات المتظاهرين الذين خرجوا في تظاهرة مطالبة باسقاط النظام في شارع التكايا بعد صلاة التراويح مما أدى إلى استشهاد مواطن بين المتظاهرين.

أما بالنسبة إلى الوضع المتفجر في اللاذقية فقد قال المرصد السوري لحقوق الانسان مساء الثلاثاء إن 120 جنديا من الجيش السوري نفذوا عملية مداهمة في حي اسكنتوري في اللاذقية اسفرت عن اعتقال العشرات، كما استمرت العملية الامنية في حي الرمل الجنوبي وحي بستان الحمامي ومسبح الشعب لليوم الثالث على التوالي حيث بدأت عمليات منظمة لمداهمة البيوت ترافقها عمليات تكسير للأبواب والممتلكات كما ذكر أهالي من المنطقة.

وأضاف المرصد في بيانه كما شوهدت أعداد كبيرة من رجال الامن والشبيحة يجتاحون أحياء الصليبة والطابيات والأشرفية ويطلقون النار بكثافة على المنازل خصوصا في شارع بور سعيد في اللاذقية.

وكان المرصد قد أشار قبلا إلى سماع اصوات رشاشات ثقيلة واطلاق رصاص كثيف الثلاثاء في أحياء الرمل الجنوبي ومسبح الشعب وعين التمرة في اللاذقية تواصلت من الساعة الخامسة فجرا بالتوقيت المحلي حتى الساعة الثامنة والنصف ، مشيرا إلى أنه لم ترد أية انباء حتى الآن عن سقوط شهداء.

من جهتها، نقلت وكالة الانباء السورية "سانا" عن مصدر مسؤول قوله إن قوات حفظ النظام مستمرة بازالة الحواجز والمتاريس التي اقامتها المجموعات الارهابية المسلحة على مفارق الطرق والأزقة في حي الرمل الجنوبي في اللاذقية.

وأضاف أن هذه القوات اعتقلت عددا من المسلحين وفككت عبوات ناسفة والغاما زرعتها تلك المجموعات الارهابية المسلحة في شوارع الحي.

وتابع أن بعض المسلحين هربوا من الحي المذكور إلى بعض الاحياء المجاورة واطلقوا النار وفجروا اصابع ديناميت مما أدى إلى وقوع عدد من الاصابات وترهيب المواطنين في تلك الاحياء.

وأكد أن قوات حفظ النظام تتعقب حاليا هؤلاء المسلحين في تلك الاحياء من أجل اعادة الهدوء والامان إليها.

من جهتها قالت صحيفة الوطن السورية إن الوضع في المدينة بات تحت السيطرة، خاصة بعد قيام الجيش بالقاء القبض على العشرات من المسلحين، في عملية تمت في أجواء معقدة على حد وصفهم.

واضافت الصحيفة أن الجيش تمكن من خرق منطقتي اسكنتوري والرمل الجنوبي من البداية إلى النهاية من طريق الحرش حتى محطة القطار، بعد أن كانت المجموعات المسلحة قامت ببناء حواجز اسمنتية لمنع وحدات الجيش من التحرك.

وقال أحد سكان اللاذقية الشاهد طارق لوكالة الصحافة الفرنسية مساء الاثنين إن النظام يهاجم الاحياء السنية من المدينة مثل الصليبة والرمل والسكنتوري وبستان السمكة. وتم تسليح سكان احدى الضواحي العلوية من المدينة.

وأضاف أن قوات الامن فتحت النار على حشد كان يشارك في تشييع. جنازة وقال اطلقوا النار في الهواء ثم على ارجل المشاركين في التشييع واعتقلوا عددا من الاشخاص.

وقال سكان من مدينة اللاذقية انهم شاهدوا 20 آلية عسكرية مدرعة وسيارات محملة بالجنود في شارع الثورة وتتجمع قرب فرن عكاشة وهناك مخاوف من أهالي حي قنينص الذي نزح عنه الكثير من سكانه أن تكون وجهتها الحي لتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضده.

من جهة ثانية ابلغ نشطاء من مدينة حمص المرصد السوري لحقوق الانسان أن الاتصالات الارضية والخلوية قطعت عن حي عشيرة كما سمعت اصوات اطلاق رصاص في محيط باب السباع.

واكدوا مقتل مواطنين اثنين فجر الثلاثاء متاثرين بجروح اصيبا بها مساء الاثنين عندما اطلقت قوات الامن النار لتفريق تظاهرات خرجت بعد صلاة التراويح.

وافاد ناشطون الثلاثاء أن العمليات العسكرية والامنية التي نفذتها القوات السورية الاثنين في محافظة حمص وسط ومدينة اللاذقية اسفرت عن مقتل 18 شخصا على الاقل.

وكانت حصيلة سابقة اوردتها منظمة حقوقية اشارت إلى مقتل ستة اشخاص الاثنين اربعة منهم في اللاذقية واثنان في حمص.

وقال ناشط في حمص في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إن حصيلة العمليات التي نفذتها قوات الامن الاثنين في مدينة حمص وبلدة الحولة التابعة لمحافظتها بلغت 12 قتيلا.

من جهته أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل ستة اشخاص على الاقل الاثنين في اللاذقية.

واكد المرصد أن هناك شهداء في مدينتي حمص واللاذقية لم يتسن للمرصد توثيق اسمائهم، بالاضافة إلى عشرات الجرحى في حمص جروح 8 منهم على الاقل حرجة.

من جهة اخرى اعلن المرصد أن نحو 100 محام نظموا اعتصاما صامتا الثلاثاء داخل قاعة المحامين في قصر العدل في الرقة شرق ورفعوا لافتات طالبوا فيها بخروج الجيش من المدن ورددوا "كلنا حماة ودير الزور واللاذقية" وطالبوا بقضاء عادل ونزيه.

المطالبة بتجميد أموال شركات نفط

كما طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الانسان الثلاثاء الاتحاد الاوروبي بتجميد اموال شركات نفط وغاز سورية عامة والبنك المركزي السوري إلى أن يوقف نظام الرئيس بشار الاسد انتهاكاته الفادحة لحقوق الانسان بحق مواطنيه.

واكدت المنظمة في بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه انها وجهت في 12 اغسطس/آب رسالة إلى الاتحاد الاوروبي ووزراء خارجية دوله الاعضاء تحثهم على تجميد ممتلكات الشركة السورية للنفط والشركة السورية للغاز والبنك المركزي السوري.

مجلس حقوق الانسان يعقد جلسة طارئة

من ناحية أخرى، قال دبلوماسيون في جنيف الثلاثاء إن مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة سيعقد جلسة طارئة الاسبوع المقبل لإدانة الهجوم العسكري الذي تشنه سوريا على المُحتجين الساعين للإطاحة بالرئيس بشار الاسد بعد ان أيَد عددٌ كاف من الدول المبادرة.

وأيد 18 عضواعقد الجلسة يوم الاثنين بالاضافة إلى دول أوروبية والولايات المتحدة والكويت. وسيتم يوم الاربعاء تقديم طلب رسمي وهو يتطلب موافقة 16 دولة على الاقل أو ثلث الدول الأعضاء في المجلس.

ويقول دبلوماسيون غربيون وعرب إن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يسعيان لدى الدول العربية الأخرى الثلاث الأعضاء في المجلس وهي الأردن وقطر والسعودية كي تتخذ موقفا قويا.
XS
SM
MD
LG