Accessibility links

logo-print

إسرائيل ترفض طلبا أميركيا لتقديم اعتذار لتركيا عن عملية "أسطول الحرية"


رفضت الحكومة الإسرائيلية طلبا من الولايات المتحدة بتقديم اعتذار لتركيا عن الهجوم الدامي الذي شنته قوات كوماندوس إسرائيلية على أسطول السفن الذي كان متجها إلى قطاع غزة في العام الماضي والذي أسفر عن مقتل تسعة أتراك أحدهم يحمل الجنسية الأميركية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة يوم الأربعاء إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون طلبت أمس الثلاثاء بشكل مباشر من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الاعتذار لتركيا الأمر الذي رفضه الأخير.

وبدورها قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن نتانياهو "أبلغ كلينتون أنه لا ينوي الاعتذار في هذا الوقت وينتظر نشر تقرير الأمين العام للامم المتحدة".

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت قد ذكرت اليوم الأربعاء أن الدبلوماسيين الإسرائيليين في واشنطن سلموا مؤخرا رسالة لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو من كلينتون تقول فيها إن الأزمة الدبلوماسية المستمرة بين إسرائيل وتركيا تتداخل مع المحاولات الأميركية للتعامل مع إراقة الدماء في سوريا.

وأضافت الصحيفة أن رسالة مماثلة قد أبلغت إلى وزير الدفاع إيهود باراك خلال زيارته لواشنطن الشهر الماضي مشيرة إلى أن كلينتون طلبت من باراك في هذه الزيارة القيام بكل ما في وسعه لحل الأزمة "بما في ذلك الاعتذار" لتركيا.

وأكدت أن الولايات المتحدة تسعى لتعميق روابطها مع تركيا التي تشترك في حدودها مع سوريا وذلك في محاولة للتعامل مع ما يحدث هناك كما تأمل أن يقوم الاعتذار الإسرائيلي بتسهيل ذلك.

وشنت وحدة كوماندوس إسرائيلي في شهر مايو/ آيار عام 2010 هجوما على السفينة "مافي مرمرة" التركية التي كانت تتقدم أسطولا مؤلفا من ست سفن كانت تحاول كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.

وقتل تسعة أتراك خلال العملية مما أدى إلى اندلاع أزمة سياسية مع أنقرة التي استدعت سفيرها فور وقوع العملية.

وتطالب تركيا منذ الحادث باعتذار إسرائيلي عن إراقة الدماء بالإضافة إلى تقديم تعويضات لأهالي الضحايا الأمر الذي ترفضه إسرائيل بدعوى أن جنودها تصرفوا دفاعا عن النفس بعد مهاجمتهم من قبل الناشطين على متن السفينة التركية.

وتأجل نشر تقرير للأمم المتحدة حول الأسطول مرتين هذا العام ليعطي الطرفين التركي والإسرائيلي وقتا لحل خلافاتهما، إلا أنه من المتوقع أن يصدر التقرير في 20 أغسطس/آب الجاري في ظل عدم تحقيق أي تطور بين الطرفين.

XS
SM
MD
LG