Accessibility links

logo-print

القوات السورية تواصل حملتها وروسيا تقر بالاستمرار في تزويد دمشق بالأسلحة


واصلت قوات الأمن السورية عملياتها بحق الناشطين والمتظاهرين المناوئين لنظام الرئيس بشار الأسد في مناطق متفرقة من البلاد اليوم الأربعاء فيما قال ناشطون إن شخصين على الأقل قد قتلا برصاص قوات الأمن في ريف أدلب ومدينة حمص، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر رسمية أن روسيا لم تستجب للضغوط الدولية، وما زالت تزود النظام السوري بالأسلحة.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن شخصين قد قتلا يوم الأربعاء برصاص الأمن السوري في ريف أدلب وحمص فيما شنت قوات الأمن حملة مداهمات في عدة مدن سورية طالت المئات.

وقال عبد الرحمن إن مواطنا كان يقف في شرفة منزله بقرية ابديتا بجبل الزاوية في ريف أدلب، قتل إثر إطلاق الرصاص عليه من قبل القوات السورية التي كانت تنفذ عمليات عسكرية وأمنية في المنطقة، مضيفا أن شخصا ثانيا قتل برصاص قناصة فجر الأربعاء في حي الأرمن.

وأضاف عبد الرحمن أن "حملة اعتقالات واسعة بدأت في حي الخالدية في حمص، منذ الصباح قامت خلالها قوات الأمن باعتقال حوالي 40 شخصا" مشيرا إلى "استمرار حملات الدهم وترويع المواطنين واقتحام البيوت".

وأوضح الناشط أن قوات أمنية كبيرة نفذت حملة مداهمات للمنازل فجر الأربعاء في حي ركن الدين في دمشق، مشيرا إلى أن العمليات تركزت في الحارة الجديدة التي قطع التيار الكهربائي عنها، وأسفرت عن اعتقال عشرات النشطاء.

وذكر أن "عناصر أمنية اقتحمت مساء الثلاثاء بلدة معضمية الشام الواقعة في ريف دمشق وداهمت المنازل والمزارع واعتقلت خمسة نشطاء، كما نفذت عمليات مماثلة في أحياء الزبداني وحرستا وعربين في ريف دمشق".

وفي اللاذقية، انتشرأكثر من 700 عنصر أمن وشرعوا في تنفيذ حملة مداهمات منذ صباح الأربعاء اعتقل على إثرها العديد من المواطنين، بحسب عبد الرحمن.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن اعتقلت الثلاثاء أكثر من 400 شخص في المدينة الرياضية والملاعب ودور سينما في اللاذقية، لافتا إلى وقوع جرحى إلا أن الأهالي يخشون من إسعافهم إلى المشافي خشية الاعتقال.

أسلحة روسية

وفي سياق متصل أعلن رئيس المجموعة الروسية العامة "روسوبورون اكسبورت أن روسيا لا تزال تزود سوريا بالسلاح على الرغم من الضغوط الدولية التي تطالبها بوقف صادرات الأسلحة إلى دمشق.

وقال اناتولي ايسايكين بحسب ما نقلت عنه وكالة انترفاكس الروسية للأنباء إنه "طالما أنه ليست هناك عقوبات ولا أمر من الحكومة فإننا ملتزمون بالوفاء بتعهداتنا التعاقدية وهذا ما نفعله في الوقت الحالي".

وجاء كلام ايسايكين خلال مؤتمر صحافي في المعرض الدولي للطيران في يوكوفسكي قرب موسكو ردا على سؤال عما إذا كانت موسكو ستنفذ عقود الأسلحة الموقعة بينها وبين دمشق.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد دعت الأسبوع الماضي الشركاء التجاريين لسوريا إلى وقف تبادلاتهم مع دمشق.

وحضت كلينتون خصوصا الصين والهند على فرض عقوبات على سوريا في مجال الطاقة، فيما دعت روسيا إلى وقف بيع الأسلحة لدمشق التي تعد عميلا رئيسيا للسلاح الروسي منذ عقود.

ترويع المغتربين القادمين من أميركا

ومن جانب آخر ذكرت صحيفة "وول ستريت جرنال" الأميركية الأربعاء أن الدبلوماسيين السوريين يمارسون الترهيب ضد المغتربين الذين ينتقدون نظام دمشق، ويهاجمون أقرباء المنشقين عبر تهديدهم أو توقيفهم عند عودتهم إلى البلاد.

وقال أعضاء في إدارة أوباما للصحيفة إنهم يملكون أدلة تتمتع بمصداقية تفيد أن نظام الرئيس بشار الأسد يستخدم سفاراته في الخارج للعثور على أقرباء في سوريا لمحتجين بين المغتربين وخصوصا أميركيين من أصل سوري شاركوا في تظاهرات سلمية في الولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة أسماء ستة أميركيين سوريين تعرضوا لمتابعات من السفارة السورية في واشنطن مشيرة إلى أن الدبلوماسيين السوريين وبينهم السفير عماد مصطفى يصفون المنشقين من المغتربين السوريين "بالخونة"، بحسب الصحيفة.

وقال العالم الأميركي السوري حازم حلاق الذي يعيش في فيلادلفيا إنهم "يريدون ترهيبنا أينما نكون"، في إشارة إلى الدبلوماسيين السوريين العاملين في الولايات المتحدة.

ويؤكد حلاق أن شقيقه صخر تعرض للتعذيب وقتل في شهر مايو/أيار الماضي بأيدي الاستخبارات السورية عند عودته من مؤتمر في الولايات المتحدة.

وأضاف أن رجال أمن سعوا في حلب إلى الحصول على لائحة بأسماء ناشطين ومسؤولين أميركيين التقاهم صخر خلال إقامته في الولايات المتحدة.

وأوضح حلاق أنه تمت متابعة شقيقه في الولايات المتحدة رغم أنه لم يكن يشارك في أي نشاطات ضد النظام السوري.

وقالت الصحيفة إن مكتب التحقيقات الفدرالي يجري تحريات لمعرفة ما إذا كان السفير عماد مصطفى وأعضاء السفارة هددوا الأميركيين السوريين مشيرة إلى أن المكتب قد استمع لأقوال ثلاثة من الأميركيين السوريين في الأسابيع الأخيرة لمعرفة ما حدث معهم.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم السفارة السورية في واشنطن القول إنها "أكاذيب ومحض تشهير" مؤكدا أن "السفارة تتحدى وزارة الخارجية الأميركية بأن تقدم أي دليل صغير يبرهن على أن السفارة قامت بمضايقة أو مراقبة أي شخص".

XS
SM
MD
LG