Accessibility links

أوباما يستعد لإعلان خطة جديدة لزيادة الوظائف في مستهل حملته لفترة رئاسية ثانية


أعلن مسؤول أميركي كبير اليوم الأربعاء أن الرئيس باراك أوباما سيلقي خطابا في بداية شهر سبتمبر/أيلول المقبل يتضمن خطة جديدة لخلق مزيد من الوظائف ومساعدة الطبقات المتوسطة، وذلك في مستهل حملته للفوز بفترة رئاسية ثانية في العام المقبل.

وقال المسؤول الأميركي لشبكة CNN إن تفاصيل الخطة الجديدة لم تتم بلورتها بشكل نهائي حتى الآن مشيرا إلى أن الرئيس يعتزم الانتهاء منها قريبا تمهيدا لإعلانها في خطاب يلقيه بعد عودة أعضاء الكونغرس إلى العمل بعد عطلة عيد العمال التي تصادف الخامس من الشهر المقبل.

وأضاف أن البيت الأبيض مازال يتشاور مع خبراء في المجال الإقتصادي إضافة إلى رؤساء شركات أميركية كبرى لتقديم الإقتراحات اللازمة لإنعاش قطاع الوظائف.

ولم يعلن المسؤول عن تفاصيل إضافية بخصوص هذه الخطة، إلا أنه أكد أن المقترحات التي سيعلن عنها أوباما ستكون جديدة، وتهدف إلى إعطاء دفعة للإقتصاد وخلق مزيد من الوظائف.

وقال المسؤول إن الخطة تهدف إلى بذل جهد "متوازن" لخفض العجز في الموازنة الذي يتوقع أن يصل إلى 1.6 ترليون دولار في العام الجاري.

وأوضح أن كلمة "متوازن" هي الكلمة التي يرمز بها أوباما إلى العائدات الجديدة التي يمكن الحصول عليها من زيادة الضرائب على الطبقة الثرية للتعويض عن خفض الإنفاق، وهو ما يرفضه الجمهوريون ويقولون إنه سيعيق النمو خلال الأوقات الإقتصادية الصعبة.

إجراءات جديدة

وإذا كان المسؤول الأميركي لم يكشف عن تفاصيل بخصوص الخطة الجديدة، إلا أن تقارير صحافية أميركية أكدت أن أوباما سيعلن على الأرجح عن اقتراحات لخفض في الضرائب لمساعدة الشركات على تحمل مزيد من العمال وتشغيل العاطلين عن العمل.

كما أشارت التقارير إلى أن أوباما سيعلن عن إنشاء مشاريع جديدة في مجال الأشغال الكبرى التي من شأنها ضمان وظائف طويلة المدى، إضافة إلى دعم بعض المقترحات السابقة مثل إصلاح القطاع المالي بالشكل الذي يسمح بتسيير أكثر عقلانية للأزمة الإقتصادية.

وأضافت التقارير أن الرئيس الأميركي سيعلن عن تفاصيل إضافية حول تقليص حجم الديون الأميركية التي ما زالت محل نقاش كبير مع خصومه الجمهوريين في الكونغرس على خلفية رفضهم لزيادة الضرائب على الطبقات الغنية، وإصرارهم على ضرورة خفض النفقات في عدد من القطاعات.

وذكرت تقارير صحافية أن أوباما سيخصص وقتا كبيرا في شهر سبتمبر/أيلول المقبل لمناقشة العديد من المقترحات المتعلقة بقطاع الوظائف، وذلك لمواصلة الضغط على خصومه الجمهوريين بهدف تمرير خططه الخاصة بهذا القطاع.

ويعول أوباما في حملته القادمة ضد خصومه على قطاعات واسعة من الشعب الأميركي عبر حملته الواسعة التي تقوده إلى عدد من المدن الأميركية من أجل شرح مواقفه بخصوص التعثر الإقتصادي الذي تعرفه الولايات المتحدة، وذلك بهدف كسب تأييد الرأي العام ضد من يقفون ضد مقترحاته.

ويعيب الجمهوريون على أوباما عدم تمكنه من خفض معدلات البطالة المرتفعة التي بلغت 9.1 بالمائة في شهر يوليو/تموز الماضي، إلا أن أوباما برر هذا الإرتفاع بالأزمة التي تضرب العديد من الإقتصاديات العالمية كاليابان والمنطقة الأوربية، إضافة إلى الإضطرابات التي تعرفها المنطقة العربية.

وسبق لأوباما أن أعلن عن عدد من الخطط لخلق مزيد من الوظائف وخفض معدلات البطالة، غير أنها لم تساهم، حسب العديد من الخبراء في إنعاش هذا القطاع، بسبب المخاوف التي ما زالت تسيطر على الشركات من مستقبل الإنعاش الإقتصادي، الأمر الذي جعلها تعزف عن توظيف المزيد من الباحثين عن العمل.

XS
SM
MD
LG