Accessibility links

logo-print

ميقاتي يقول إن الحكومة اللبنانية ملتزمة باحترام القرارات الدولية


جدد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الاربعاء التاكيد على التزام حكومته بعمل المحكمة الخاصة بلبنان المكلفة محاكمة المتهمين في اغتيال رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005.

وقال ميقاتي خلال حفل افطار اقيم في السراي الحكومي في وسط بيروت إن الحكومة التي التزمت في بيانها الوزاري، احترام القرارات الدولية، مستمرة في هذا الالتزام، لاسيما في ما خص عمل المحكمة الخاصة بلبنان والقضاء الدولي الذي نشر اليوم الأربعاء القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.

ووصف ميقاتي نشر القرار الاتهامي بانه خطوة متوقعة في اطار الاجراءات التي تعتمدها المحكمة في ما خص التحقيق الدولي في الجريمة.

ودعا إلى التعاطي مع هذه المستجدات بوعي وحس عميق بالمسؤولية الوطنية.

واعرب عن أمله في أن يتمكن التحقيق الدولي من جلاء الحقيقة كاملة احقاقا للحق والعدالة مع المحافظة على استقرار لبنان ووحدته واستتباب الامن فيه.

محكمة الحريري تنشر لائحة الاتهام

وفي نفس السياق، أظهرت لائحة اتهام نُشرت يوم الأربعاء بعد تحقيقات استمرت ست سنوات أنه جرى الربط بين المشتبه بهم الأربعة وهم أعضاء في حزب الله وبين الهجوم الذي أسفر عن مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بواسطة أدلة ظرفية تم الحصول عليها من سجلات هاتفية.

وكانت المحكمة الخاصة بلبنان والتي تدعمها الأمم المتحدة قد أصدرت مذكرات اعتقال بحق الأربعة في يونيو /حزيران الأمر الذي مهد الطريق أمام إحالة القضية إلى المحكمة إلا أن السلطات اللبنانية لم تعتقل أيا من الرجال الأربعة ويقول حزب الله إنه لن يتم اعتقالهم أبدا.

والمشتبه بهم هم مصطفى أمين بدر الدين وهو عضو كبير في حزب الله وصهر القائد العسكري الراحل لحزب الله عماد مغنية إلى جانب سالم جميل عياش وحسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا.

وقالت لائحة الاتهام التي نشرتها المحكمة الخاصة بلبنان وجاءت في 47 صفحة "شارك المتهمون الأربعة في مؤامرة مع آخرين لارتكاب عمل إرهابي لاغتيال رفيق الحريري."

ونفى حزب الله القيام بأي دور في التفجير الذي وقع في فبراير/ شباط عام2005 وأودى بحياة الحريري وحياة 21 شخصا آخرين في بيروت.

وقالت لائحة الاتهام إن بدر الدين كان القائد العام للعملية في حين نسق عياش بين أفراد فريق الاغتيال. وأضافت أن عنيسي وصبرا كانا جزءا من المؤامرة وأعدا إعلانا زائفا عن المسؤولية.

وأضافت اللائحة التي أعيد تحريرها جزئيا أن تحليل سجلات الاتصالات أظهر وجود عدد من شبكات الهاتف المحمول المترابطة شاركت في اغتيال الحريري.

وحددت خمس شبكات منها اثنتان "خفيتان" تستخدمان فقط في الاتصالات بين أعضاء نفس الجماعة وحددتها بألوان مختلفة.

وقالت لائحة الاتهام إن "الشبكة الحمراء" التي استخدمها أعضاء فريق الاغتيال كانت "عاملة في الفترة من الرابع من يناير/ كانون الثاني عام 2005 الى أن أوقفت جميع أنشطتها قبل دقيقتين من الهجوم يوم 14 فبراير/شباط 2005".

وأظهر موقع تلك الهواتف وموقع شبكة أخرى عرفتها اللائحة باسم "الشبكة الزرقاء" مراقبة الحريري لمدة 15 يوما على الأقل قبل اغتياله. وأجرى أغلب آخر 33 مكالمة من الهواتف من مناطق كان الحريري موجودا فيها خلال الساعتين الأخيرتين قبل مقتله.

وقالت اللائحة إن القضية ضد المتهمين مبنية في جانب كبير منها على القرائن لكنها أضافت أن القرائن دائما ما تكون أكثر مصداقية من الأدلة المباشرة التي يمكن أن تتأثر من ضعف الذاكرة المباشرة أو تحريف شهود العيان.

وكانت تقارير إعلامية في العام الماضي قد توقعت أن تستند لائحة الاتهام إلى سجلات هاتفية وشكك الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في أي قضية تبنى على الاتصالات الهاتفية قائلا إن إسرائيل نجحت في اختراق شبكة الاتصالات اللبنانية ويمكن أن تزيف بيانات لتوريط جماعته.

نصر الله: القرار الاتهامي لا يتضمن أدلة مباشرة

من جهته، قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يوم الأربعاء إن القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري بحق أربعة رجال من حزب الله لا يتضمن أي دليل مباشر.

وأضاف نصر الله عبر شاشة في حفل إفطار في رده على القرار الاتهامي الذي نشرته المحكمة الخاصة بلبنان يوم الأربعاء "عندما نقرأ النص كله لا يوجد أي دليل مباشر."

وكانت المحكمة الدولية نشرت يوم الأربعاء قرارا اتهاميا ضد أربعة رجال من حزب الله في واقعة اغتيال الحريري عام 2005.

وقال نصر الله إن ما ذكر لا يكفي أن يكون دليلا وهو ليس بدليل... هذا النص الموجود بين أيدينا الذي يستند إلى الاستنتاج والتحليل وليس إلى الأدلة المباشرة بل يستند إلى دليل ظرفي مطعون في صدقيته... يزيدنا قناعة اليوم بأن ما يجري هو على درجة عالية جدا من الظلم والتسييس وان هؤلاء المقاومين الشرفاء لا يجوز أن يقال عنهم حتى أنهم متهمون".
XS
SM
MD
LG