Accessibility links

logo-print

واشنطن تسعى لفرض مزيد من الضغوط الاقتصادية والسياسية ضد نظام بشار الأسد


أكدّت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن ماضية في جهودها لفرض مزيد من الضغوط الاقتصادية والسياسية على النظام السوري بسبب استمراره في قمع المتظاهرين المطالبين بالديموقراطية.

وفي هذا السياق، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند للصحافيين في واشنطن:

"جهود الرئيس أوباما وجهود وزيرة الخارجية تنصب لوضع مجموعة دقيقة من الأفعال والبيانات جنبا إلى جنب بالشكل الذي يجعل رؤيتنا واضحة ومنسقة مع المواقف الأخرى. وهذه العملية مستمرة، وكما تعلمون فرؤية الوزيرة ورؤية الرئيس هي أن الخطوات السياسية والخطوات الاقتصادية ضد سوريا يكونان أقوى عندما يقترنان ببعضهما بعضا، والكلمات والعقوبات يجب أن يسيرا في آن معا."

الأسد: الاصلاح في سوريا نابع من قناعة ونبض السوريين

من ناحية أخرى، أكد الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء أن الاصلاح في سوريا نابع من قناعة السوريين ولم يات نتيجة للضغوط الخارجية مشيرا إلى ضرورة اشراك الجميع في بناء مستقبل البلاد، وفق ما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا".

وقال الاسد اثناء لقاءه أعضاء اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي إن الاصلاح في سوريا نابع من قناعة ونبض السوريين وليس استجابة لاي ضغوط خارجية، بحسب سانا.

وأضافت الوكالة أن الأسد أشار إلى أن سوريا ستبقى قوية مقاومة ولم ولن تتنازل عن كرامتها وسيادتها.

وحضر اللقاء عدد من الكوادر الحزبية في المحافظات وممثلي المنظمات والنقابات الشعبية، بحسب الوكالة.

وذكرت الوكالة أنه تم خلال اللقاء التاكيد على اهمية اشراك مختلف شرائح المجتمع على تنوعها وعلى جميع المستويات فيما يخص ما طرحه الرئيس في خطابه الذي القاه في 20 يونيو/حزيران بخصوص النظر في الدستور وصولا إلى تحقيق ما يهدف اليه المواطن السورى بجعل سوريا نموذجا يحتذى به في المنطقة.

وقال المجتمعون بحسب الوكالة إن هذا لا يمكن أن يتحقق من دون اعادة الامن والامان إلى المواطن السوري والقضاء على المظاهر المسلحة بكافة اشكالها.

وكان الرئيس السوري قد تحدث في يونيو/حزيران عن امكانية اجراء تعديل يشمل عددا من مواد الدستور أو تغييره بالكامل، في اشارة إلى امكانية الغاء الفقرة التي تنص على قيادة حزب البعث للبلاد.

واصدر الرئيس السوري بداية اغسطس/آب مرسوما تشريعيا خاصا حول تأسيس الاحزاب وتنظيم عملها ومرسوما تشريعيا آخر حول قانون الانتخابات العامة.

وتأتي هذه المراسيم في اطار برنامج للاصلاح السياسي أعلنت السلطات السورية عنه لتهدئة موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ منتصف مارس/آذار اسفرت عن سقوط 2236 قتيلا منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للرئيس بشار الاسد بينهم 1821 مدنيا و415 من الجيش والامن الداخلي، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

واعتبر ان استهداف سوريا محاولة لاضعاف دورها العروبي المقاوم والمدافع عن الحقوق المشروعة، مؤكدا أن الشعب السوري بثوابته القومية والوطنية تمكن عبر السنين من الحفاظ على موقع سوريا وتحصينها وحمايتها وسيبقى كذلك دائما مهما تصاعدت الضغوط الخارجية.

وكان الاسد قد أعلن في خطابه في 20 يونيو/حزيران في جامعة دمشق أن المؤامرة ضد سوريا تزيدها عزة ومناعة، مؤكدا أن سوريا في لحظة فاصلة بعد أيام صعبة.

وتؤكد السلطات السورية أنها تتصدى في عملياتها لعصابات ارهابية مسلحة.

مظاهرات بعد صلاة التراويح

ميدانيا، قال سكان إن قوات الأمن السورية قتلت 9 أشخاص في حمص كما اعتقلت أكثر من 100 آخرين كما أصابت 10 أشخاص آخرين بجراح بمدينة القصير وذكر آخرون في اللاذقية أن هناك اطلاق نار كثيف في حي القلعة في الوقت الذي خرجت فيه مظاهرات بعد صلاة التراويح في دير الزور رغم التواجد الأمني الكثيف.

وقال السكان إن القوات السورية داهمت منازل في منطقة سنية بمدينة اللاذقية المحاصرة يوم الاربعاء واعتقلت مئات الاشخاص واقتادتهم إلى استاد بعد هجوم بالدبابات استمر أربعة أيام لسحق احتجاجات ضد الرئيس بشار الاسد.

وهاجمت قوات الاسد في مطلع الاسبوع منطقة الرمل الفلسطيني المسماة باسم مخيم للاجئين الفلسطينيين أقيم بها في الخمسينات في اطار حملة لسحق انتفاضة مستمرة منذ خمسة أشهر اشتدت ضد مراكز الاحتجاج الرئيسية في المدن منذ بداية شهر رمضان في أول أغسطس /آب.

وللاذقية أهمية خاصة للاسد الذي ينتمي للاقلية العلوية. وينتمي الرئيس البالغ من العمر 45 عاما إلى قرية جنوب شرقي اللاذقية دفن فيها والده الراحل حافظ الاسد. وتهيمن عائلة الاسد وأصدقاء لها على ميناء المدينة وعلى مواردها المالية.

وقال أحد سكان المدينة في اشارة إلى مجمع اقيمت فيه دورة ألعاب البحر المتوسط في الثمانينات إنهم ينقلون مئات الاشخاص بالحافلات الى المدينة الرياضية من الرمل. والاشخاص الذين يؤخذون بطريقة عشوائية من أماكن اخرى في اللاذقية ينقلون إلى هناك أيضا.

وقال الساكن وهو طالب جامعي طلب عدم الكشف عن اسمه إن الدبابات تواصل الانتشار وهي الآن في شارع الثورة الرئيسي.

وقال دبلوماسي في العاصمة السورية التقارير الخاصة بظروف الاحتجاز والتعذيب تثير الانزعاج بشكل متزايد. الاسد يضيق على نفسه باطراد من خلال الايغال في العنف واستعداء مزيد من السوريين.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان نقلا عن شهود عيان في اللاذقية ان قوة تضم زهاء 700 من افراد الامن انتشرت في أنحاء الرمل ويجري هدم منازل في الحي بحجة عدم وجود تصاريح بناء.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد لرويترز ان ملاعب المدينة الرياضية تستخدم لايواء لاجئين ومنعهم من الهرب خارج اللاذقية كما تستخدم كمراكز اعتقال مثلما شوهد في مدن أخرى تعرضت للهجوم.

ووصف مسؤول فلسطيني الهجوم العسكري في اللاذقية بأنه "جريمة ضد الانسانية" في اضافة للغضب العربي والدولي بشأن حملة الاسد على المظاهرات الشعبية الداعية لوضع نهاية لحكمه.

الأمم المتحدة تسحب موظفيها

على صعيد آخر، أعلنت الامم المتحدة الاربعاء أنها سحبت من سوريا نحو 25 من موظفيها الدوليين وعشرات من أفراد عائلاتهم بسبب تصاعد المخاوف على امنهم.

وقال فرحان حق المتحدث باسم المنظمة الدولية في نيويورك إنه بسبب القلق المتصل بالامن، قررنا أن نسحب من سوريا نحو 25 شخصا من موظفينا الدوليين والاشخاص المرتبطين بهم.

وكان مكتب ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز أعلن في وقت سابق لقد سحبنا اكثر من 20 من موظفينا في سوريا ينتمون جميعا إلى الطاقم غير الاساسي للامم المتحدة.

ويتوجه ويليامز الاربعاء إلى مقر المنظمة الدولية في نيويورك.

وهناك اكثر من 200 موظف دولي تابعين للامم المتحدة في سوريا، يعمل اكثر من نصفهم لحساب المفوضية العليا للاجئين وبعثة الامم المتحدة المكلفة مراقبة احترام وقف اطلاق النار في هضبة الجولان.

وكان عشرات من افراد عائلات موظفي الامم المتحدة قد غادروا سوريا بسبب القمع الدامي لحركة الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الاسد.

وسيطلع مجلس الامن الدولي الخميس على الوضع في هذا البلد. وكلفت مسؤولة حقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي ورئيسة مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في المنظمة الدولية فاليري اموس إطلاع أعضاء المجلس الـ 15 على اخر تطورات الوضع.

وتقول المنظمات الحقوقية إن قمع حركة الاحتجاج أدى إلى مقتل اكثر من ألفي مدني منذ منتصف مارس/آذار الفائت.
XS
SM
MD
LG