Accessibility links

الجامعة العربية تتمسك بخيار التوجه إلى الأمم المتحدة للإعتراف بدولة فلسطين


أدانت جامعة الدول العربية النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة معتبرة أن هذا النشاط سيؤدى إلى تأجيج الأوضاع في المنطقة.

وأكدت الجامعة العربية على أهمية التمسك بخيار التوجه إلى الأمم المتحدة وذلك لنيل الموافقة الدولية على طلب انضمام فلسطين إلى عضوية الأمم المتحدة مشيرة إلى أهمية دور المجتمع الدولي في هذا الشأن.

وحول هذا الموضوع أجرى مراسلنا في القاهرة بهاء الدين عبد الله الحوار التالي مع السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشئون فلسطين .

س - ما هو موقف الجامعة العربية من النشاط الاستيطاني الإسرائيلي وخاصة بعد إعلان إسرائيل عن بناء ما يزيد عن 4000 وحدة استيطانية جديدة؟

ما هو أيضا شكل التحرك العربي في المرحلة القادمة حيال هذا النشاط الاستيطاني الإسرائيلي؟

ج - الاستيطان يمنع قيام دولة فلسطينية التي اجمع عليها العالم، يبتلعون الأرض على مدار الساعة.

السياسة الإسرائيلية لديها شقين شق ثابت وهو الاستيطان باستمرار لمنع قيام دولة فلسطينية، والشق الجديد هو تسريع وتيرة الاستيطان الآن في القدس وفي الضفة الغربية لمنع أي جهود لقيام دولة فلسطينية وتوتر المنطقة إلى الحد الأقصى، وتقوم إسرائيل بإلهاء المجتمعات والدول في قضايا داخلية بعيدة عن قيام دولة فلسطينية.

الآن الجامعة العربية تعي ذلك وتطالب بوقف الاستيطان وتؤكد على أهمية اعتراف الدول بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو /حزيران 1967 وهي مسؤولية أخلاقية وقانونية وأدبية على جميع الدول دون استثناء.

حق تقرير المصير لا يناقش، الجانب الفلسطيني والجانب العربي صبرا طويلا وتعاملا مع قضية السلام بكل الجدية وقدما كافة التسهيلات والمرونة وهذا الأمر واضح منذ اجتماع أنابوليس التي كانت به تفاهمات عن وقف الاستيطان حتى تاريخ اليوم.

لم يقصر العرب في عمل ما يمكن لإنجاح عملية السلام والمفاوضات ولكنهم وصلوا إلى حائط مسدود، وأعلنت الولايات المتحدة على لسان رئيسها أنها فشلت في إلزام إسرائيل بوقف الاستيطان.

الدولة العظمى الكبيرة الراعية للسلام فشلت في إقناع إسرائيل بوقف الاستيطان، ونعود إلى استحقاقات سبتمبر/أيلول، الرئيس أوباما قال من منصة الأمم المتحدة أننا نريد أن نجد دولة فلسطينية في سبتمبر/أيلول 2011 ، وأيضا هناك بيان للجنة الرباعية باستحقاقات الدولة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول 2011 .

والرئيس الفلسطيني يرى أن هذا الوقت مناسب، ونحن كجامعة عربية دائما نشكل شبكة أمان للجانب الفلسطيني لتحقيق الهدف النبيل وحق تقرير المصير في قيام دولة فلسطينية مستقلة على جميع حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمة هذه الدولة القدس الشريف وذلك أضعف الإيمان.

س - طالب العرب دائما بوقف الاستيطان وإسرائيل مستمرة في بناء المستوطنات هل سينتظر العرب حتى تنتهي فلسطين.

ج - جامعة الدول العربية تعمل في المجال السياسي، والمجال السياسي شديد الاتساع، وبالتالي الجامعة العربية تقوم بما هو عليها في التحرك على المستوى الدولي مع كافة الدول . والاتصالات جارية على قدم وساق، وهذا دائما ما يحدث، إنما إذا كانت إسرائيل دولة شاذة، خارجة عن القانون تحميها دولة عظمى وعضو في الأمم للمتحدة فالأمر يحتاج إلى مواقف واستراتيجيات أخرى، العرب جزء منها ، لكن المجتمع الدولي هو الأساس، الدول العظمى والدول الدائمة العضوية والدول المحيطة وقضايا الأمن الإقليمي كله مرتبط بهذا الموضوع لتشد إسرائيل. فرنسا عندما كانت تحتل الجزائر شدت أكثر من100 سنة والتزمت بإرادة الشعب الجزائري . وكذلك الجنوب الإفريقي فلقد استعمر في نفس اليوم الذي تم استعمار فلسطين فيه، بريطانيا ذهبت هنا وهناك، ومع ذلك أين نظام Apartheid ، انتهى، هذا الموقف الإسرائيلي الحالي المتعنت،العنصري المتعصب سيزول من التاريخ لأن التاريخ لا يبقى مع المحتل ولا مع العنصري ولا مع العدواني. إذا كانت مرت علينا لحظات تمكنت فيها إسرائيل من اختطاف دولة عظمى وفرض ما تريد فهذا لن يبقى إلى الأبد.

س - ما الذي سيناقش في اجتماع لجنة المتابعة في الدوحة؟ ج- سيناقش التوجه إلى استكمال الاستعدادات للتوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على العضوية الكاملة للدولة الفلسطينية.

س - فيما يتعلق بالتحركات القانونية التي ستقوم بها لجنة المتابعة العربية؟

ج- كل الإجراءات القانونية درست دراسة تامة وكان هناك فرق قانونية إما من الجامعة العربية وعلى رأسها الرجل القانوني الأول في الدول العربية، وهناك دولة قطر الشقيقة وفرت عددا من القانونيين على مستوى دولي لبحث هذا الموضوع . وكذلك قامت بنفس الأمر المملكة العربية السعودية ولديها خبراء كبار، ودولة فلسطين أيضا معنية وتتصل بمحامين على مستوى دولي. الناحية القانونية تأمّنت تماما.

س- هل قمتم بعمل جبهة مضادة للتحركات القانونية من جانب إسرائيل والدول الداعمة لها؟

ج- إننا في قلب المعركة ، اتصالات وزيارات الأمين العام بكل مكان، أجهزة الجامعة دون استثناء معنية بهذا الأمر، ونائب الأمين العام يقابل معظم السفراء ، قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة على اتصال بكل السفراء وبعثات الجامعة والبعثات العربية من أجل هذا الغرض.

XS
SM
MD
LG