Accessibility links

logo-print
2 عاجل
  • الرئيس أوباما: أنفقنا 10 مليارات دولار خلال عامين للقضاء على داعش

واشنطن تستعد لفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على سوريا


أفادت مصادر دبلوماسية بأن الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية تعتزم الطلب من الرئيس السوري بشار الأسد التنحي عن السلطة؛ ونقلت وكالة رويترز عن تلك المصادر قولها إن إدارة الرئيس أوباما تستعد لفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على سوريا.

ورجحت تلك المصادر أن تأتي مطالبة واشنطن للأسد بالتنحي اليوم الخميس.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، قال مستشار الكونغرس لشؤون الإرهاب الدكتور وليد فارس إن الأهم في ما يحدث إزاء سوريا هو التغير الذي طرأ في سياسة واشنطن إزاء دمشق.

وأضاف فارس "الكلام حول صدور موقف واضح للرئيس أوباما في ما يتعلق بضرورة تنحية الرئيس بشار الأسد سمعناه. وقد يحصل، وربما لن يحصل بالصورة التي ينتظرها المعارضون السوريون وغيرهم. ولكن في نهاية المطاف، سياسة واشنطن قد تغيرت. فهي سوف تمارس ضغطا كبيرا. ويبدو أن أهم عامل في السياسة الأميركية الجديدة تجاه سوريا سوف يكون الحلفاء أي السعودية ودول عربية أخرى وتركيا".

وتوقع فارس انهيار نظام الأسد عاجلا أم آجلا بسبب عدم استعداده لإجراء الإصلاحات المطلوبة.

وقال "إن نظام الأسد نظام استخباراتي، أي غير قادر على الإصلاح. فإذا فتح الأبواب أمام الإصلاح، كما حصل في الاتحاد السوفياتي، فإن هذا النظام سوف ينهار".

الأسد: انتهاء العمليات العسكرية

وفي تطور آخر، أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق أن الأسد أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بانتهاء العمليات العسكرية في سوريا.

وأضاف حق أن هذا الموقف أعلن خلال اتصال هاتفي بين الطرفين طلب فيه بأن يوقف العمليات العسكرية فوراً.

وجدد بان كي مون المطالبة بإجراء تحقيق مستقل في كل عمليات القتل والعنف التي أفيد عنها، وكذلك أيضا بتوفير حرية دخول وسائل الإعلام إلى سوريا.

وكانت دمشق قد أعلنت انتهاء العمليات العسكرية في دير الزور واللاذقية في خطوة وصفها حقوقيون بأنها إعادة تمركز للقوات العسكرية.

ملف حقوق الإنسان

ويأتي هذا التطور فيما يعقد مجلس الأمن الدولي الخميس جلسة مغلقة يناقش فيها ملف حقوق الإنسان في سوريا بحضور مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي.

وأشار دبلوماسيون إلى أن بيلاي ستقترح في جلسة اليوم إحالة ملف تعامل سوريا مع المظاهرات إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ومن المتوقع أن يتضمن تقرير بيلاي أدلة على أن سوريا ارتكبت انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان في الإجراءات التي اتخذتها للتصدي للمحتجين.

ومن المتوقع كذلك أن تمتنع كل من روسيا والصين عن التصويت لصالح مثل هذه الخطوة.

في هذا الإطار، قال عضو أمانة إعلان دمشق في المهجر سمير الدخيل إن التحرك الدولي هذا مطلوب.

وأضاف لـ"راديو سوا" "إن ما يحصل في سوريا كارثة بكل المعايير. لم ترتكب هذه المجازر التي ارتكبت في سوريا حتى من أعتا عتاة المجرمين. فلا النازية ولا الفاشية ولا الهتلرية ولا التتار والمغول مارسوا ما يمارسه الشبيحة وقوى الأمن في سوريا اليوم".

قيود على الدبلوماسيين السوريين

في واشنطن، فرضت الإدارة الأميركية على الدبلوماسيين السوريين قيوداً خارج واشنطن تتضمن الحصول على إذن قبل مغادرة العاصمة الأميركية إلى مناطق أخرى، وذلك رداً على إجراء مماثل فرضته السلطات السورية على الدبلوماسيين الأميركيين.

واشترطت واشنطن إلغاء هذه الخطوة بقيام دمشق برفع قيودها عن الدبلوماسيين الأميركيين.

وأكدّت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند أن الأمر يتعلق بالإجراءات التي فرضت على الدبلوماسيين الأميركيين من خلال وضع قيود مماثلة.

وأوضحت نولاند أن السفارة السورية في واشنطن أصبحت منذ الآن وصاعداً ملزمة بالحصول على موافقة وزارة الخارجية لكل انتقال خارج العاصمة الأميركية لدبلوماسييها أو لأي مسؤول سوري يزور العاصمة الأميركية.

وكان السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد قد منع من مغادرة دمشق بعد توجهه إلى مدينة حماة.

أما في تونس، فقد قررت الحكومة التونسية الموقتة سحب سفيرها لدى دمشق للتشاور نظراً للتطورات التي وصفتها بالخطيرة التي تشهدها الساحة السورية حسب مصدر رسمي في وزارة الخارجية.

تواصل العمليات في حمص

أما على الصعيد الميداني، تتواصل في حمص العمليات العسكرية لقمع الاحتجاجات في المدينة.

وقد سمعت الخميس أصوات إطلاق نار كثيف في حي بابا عمرو كما سمعت أصوات القصف في باب سباع وحي الخضر وكرم الشامي ومحيط القلعة، وفق ما نقلته لجان التنسيق المحلية.

كما أفاد ناشطون سوريون أن قوات الأمن اعتقلت نحو 150 شخصاً 10 منهم من الأطفال في منطقة التل بريف دمشق.

كما أعلنت عن مقتل شخص برصاص الأمن أثناء مشاركته في مظاهرة بشارع الحميدية في حماة ومقتل آخر في حمص.

وفي السياق الداخلي، قالت صحيفة الوطن السورية المقربة من دمشق إن اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث الحاكم في سوريا قدم اقتراحاً بعقد المؤتمر القطري في شهر سبتمبر/أيلول المقبل من أجل مناقشة دور الحزب في المرحلة المقبلة.

وأضاف الاجتماع اللجنة المركزية أنه ركز على المادة الثامنة للدستور السوري، والتي تنص على أن حزب البعث هو الحزب القائد للدولة والشعب.

ونقلت عن مصادر لها قولها إن الاجتماع انتهى إلى ما يشبه الإجماع على إجراء تعديلات دستورية في إطار تعديل المادة الثامنة دون مزيد من التفاصيل.

وأشارت إلى أن الاجتماع كان يهدف إلى إعطاء أي تعديلات دستورية داخل سوريا شرعية حزبية من قبل قيادات وقواعد الحزب على أن يتم إقرار هذه التعديلات في المؤتمر القطري المقبل.

XS
SM
MD
LG