Accessibility links

نتانياهو يرفض الاعتذار عن الهجوم على السفينة التركية مافي مرمرة


رفضت إسرائيل الأربعاء تقديم اعتذار إلى تركيا عن الهجوم الدامي في مايو/أيار 2010 على أسطول السفن المتجه إلى قطاع غزة والذي أسفر عن مقتل تسعة أتراك، بحسب ما ذكرت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية.

وأوضحت الإذاعة أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اتصلت هاتفيا الثلاثاء برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وطلبت منه تقديم اعتذار إلى تركيا الأمر الذي رفضه نتانياهو.

وأضافت أن نتانياهو "قال إنه لا ينوي الاعتذار في هذا الوقت وينتظر نشر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة" حول الحادث.

من جهتها، أوضحت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن كلينتون "طلبت من رئيس الوزراء حل الأزمة مع تركيا لأن مثل هذه الخطوة ستكون أيضا في مصلحة الولايات المتحدة".

ومن ناحيتها، اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء أن وسائل الإعلام الإسرائيلية أوردت معلومات "غير دقيقة" عن طلب الولايات المتحدة من إسرائيل تقديم اعتذار إلى تركيا عن الهجوم على القافلة الإنسانية التي كانت متجهة إلى قطاع غزة في عام 2010.

وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند للصحافيين في واشنطن بأن هذه المعلومات "غير دقيقة" و"لا تعكس مضمون الحديث" بين كلينتون ونتانياهو.

ضغوط أميركية على إسرائيل وتركيا

وأكد مصدر إسرائيلي فضل عدم كشف هويته أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أجرى محادثات الثلاثاء مع كلينتون ولكنه لم يكشف مضمونها.

وأقر المصدر الإسرائيلي مع ذلك بأن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على إسرائيل وتركيا لتسوية هذا الخلاف الذي تسبب بأزمة دبلوماسية خطيرة بين البلدين الحليفين سابقا.

وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الأميركيين يريدون وضع حد لهذه القضية. وقد مارسوا ضغوطا على تركيا وإسرائيل معا للتوصل أخيرا إلى طي هذه الصفحة".

أردوغان يؤكد عدم تراجع تركيا عن موقفها

وأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء أن بلاده لن تتراجع عن مطالبتها إسرائيل بالاعتذار لها عن هذا الهجوم الدامي.

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت قد قالت الأربعاء أن واشنطن تضغط على إسرائيل لتقديم اعتذار إلى تركيا حيث قام الدبلوماسيون الإسرائيليون في واشنطن مؤخرا بتسليم رسالة للحكومة من كلينتون تقول فيها إن الأزمة الدبلوماسية المستمرة بين إسرائيل وتركيا تتداخل مع المحاولات الأميركية للتعامل مع إراقة الدماء في سوريا.

وتقول الصحيفة إن رسالة مماثلة أبلغت إلى وزير الدفاع ايهود باراك خلال زيارته لواشنطن في يوليو/تموز بينما طلبت منه كلينتون القيام بكل ما في وسعه لحل الأزمة "بما في ذلك الاعتذار".

وكانت وحدة كوماندوس إسرائيلي قد شنت في مايو/أيار 2010 هجوما على سفينة مافي مرمرة التركية التي كانت تتقدم أسطولا مؤلفا من ست سفن كانت تحاول كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.

وقتل تسعة أتراك خلال العملية ما أدى إلى اندلاع أزمة سياسية مع أنقرة التي استدعت سفيرها فور وقوع العملية.

تركيا تطالب باعتذار إسرائيلي

وتطالب تركيا منذ الحادث باعتذار إسرائيلي عن إراقة الدماء بالإضافة إلى تعويضات لأهالي الضحايا.

وفي العلن، رفضت إسرائيل بشدة الاعتذار على رغم اعتراف العديد من المسؤولين الإسرائيليين سرا برغبتهم في إعادة العلاقات مع أنقرة إلى ما كانت عليه.

وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة تسعى لتعميق روابطها مع تركيا التي لها حدود مشتركة مع سوريا في محاولة للتعامل مع ما يحدث هناك، وتامل أن يؤدي الاعتذار الإسرائيلي إلى تسهيل ذلك.

وتأجل نشر تقرير للأمم المتحدة حول الاسطول مرتين هذا العام لإعطاء الطرفين وقتا لحل خلافاتهما ومن المتوقع أن يصدر التقرير في 20 أغسطس/آب.
XS
SM
MD
LG