Accessibility links

logo-print

تقارير عن تحقيقات قضائية مع "ستاندارد أند بورز" بعد خفضها لتصنيف الديون الأميركية


أفادت مصادر أميركية يوم الخميس أن ثمة تحقيقات معمقة تقوم بها وزراة العدل الأميركية في شبهات تحوم حول مصداقية وكالة "ستاندارد أند بورز" للتصنيف الإئتماني، ودورها في منح درجات التصنيف للعديد من الشركات الأميركية الكبرى، منها على الخصوص شركات عقارية، واحتمال مساهمة هذه التصنيفات في وقوع أزمة عقارية في البلاد كانت السبب الرئيسي في اندلاع الأزمة المالية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن المحققين يدققون في درجات التصنيف التي منحتها الوكالة لعدد من الشركات العقارية، وما إذا كان خبراء الوكالة قد منحوا درجات مرتفعة للقروض العقارية للرفع من قيمتها وتصويرها على أنها أقل خطورة، وذلك بهدف تحقيق أرباح.

وأضافت الصحيفة أن العديد من التقارير أشارت إلى أن خبراء وكالات التصنيف ومنها "ستاندارد أند بورز" "أخفقوا في تقدير حجم الأزمة التي ستضرب قطاع العقارات في الفترة التي سبقت الأزمة العقارية"، الأمر الذي دفع المحققين إلى التمحيص في البيانات التي اعتمدت عليها الوكالة في تصنيفها للقطاع.

وأوضحت أن التحقيقات قد تشمل عددا من الوكالات الأخرى المختصة في التصنيف الإئتماني مثل "فيتش" و"موديز" ودورها في الأزمة المالية التي تعرفها الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله إن قرار التحقيق حول "ستاندارد أند بورز" تمت مناقشته منذ أشهر عديدة، قبل فترة طويلة من النقاشات حول أزمة الديون بين الرئيس باراك أوباما ونواب الكونغرس، مضيفا أن التحقيقات تجري بموازاة عمليات تمحيص مماثلة تقوم بها لجان مختصة من الكونغرس.

ويعكف المحققون على التدقيق في عدد من البنوك التي تسببت في أزمة الديون العقارية، والتي كانت محل إشادة من وكالات التصنيف، حيث يشكك المحققون في مصداقية درجات التصنيف التي منحتها الوكالات لهذه البنوك، وهي التصنيفات التي كانت تسهل للمصارف الحصول على ضمانات من الحكومة الفدرالية لقروضهم.

وبحسب الخبراء فقد خلق هذا الجو نوعا من الثقة لدى العملاء والمستثمرين الذين يعتمدون على درجات وكالات التصنيف الثلاث كمرجع أساسي لطلب الحصول على قروض.

وتستفيد وكالات التصنيف من مبالغ مالية معتبرة من الشركات والعديد من الحكومات التي تطلب خدماتها، الأمر الذي يجعل الأسواق المالية مرتبطة بالدرجات التي تمنحها هذه الوكالات، حيث أشارت التقارير إلى أن هذه المبالغ قد تصل إلى 100 ألف دولار تدفعها البنوك مقابل تصنيف مصداقية قروضها العقارية.

وتأتي هذه التقارير في الوقت الذي تصاعدت فيه في الأيام القليلة الماضية حدة الإنتقادات لوكالة "ستاندارد أن بورز" على خلفية خفضها للتصنيف الإئتماني للديون الأميركية، بسبب النقاشات الحادة التي صاحبت مسألة رفع سقف الديون الأميركية بين أوباما والكونغرس.

وقد صاحب هذا القرار انتقادات للوكالة من مسؤولين أميركيين شككوا في مصداقية هذا التخفيض الأول من نوعه، في الوقت الذي أبقت فيه وكالة "فيتش" تصنيفها عند الحد الأقصى مع الإبقاء على توقعاتها مستقرة.

وسبق لوكالة "موديز" لخدمات المستثمرين أن أبقت هي الأخرى تصنيفها لديون الولايات المتحدة الأمريكية عند مستوى "AAA"، وهو التصنيف الذي ظل دون تغيير منذ عام 1917.

XS
SM
MD
LG