Accessibility links

الرئيس باراك أوباما يطالب بشار الأسد بالتنحي عن منصبه ويعلن عن عقوبات غير مسبوقة ضد حكومته


طالب الرئيس باراك أوباما رسميا اليوم الخميس الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي عن منصبه بعد شهور على قمع الاحتجاجات المناوئة لنظام حكمه والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من ألفي شخص واعتقال مايزيد على 13 آلفا آخرين بحسب تقديرات منظمات حقوقية سورية.

وقال أوباما في بيان وزعه البيت الأبيض إن "مستقبل سوريا ينبغي أن يتم تحديده بواسطة الشعب السوري نفسه، إلا أن الرئيس بشار الأسد يقف في طريقهم، كما أن دعواته للحوار والإصلاح أثبتت أنها فارغة بينما يقوم هو بسجن وتعذيب وذبح شعبه".

وتابع قائلا "لقد قلنا مرارا أن الرئيس الأسد ينبغي أن يقود تحولا ديموقراطيا في سوريا أو يبتعد عن الطريق، وفيما هو لم يقم بقيادة هذا التحول فإنه من أجل صالح الشعب السوري فقد جاء الوقت للرئيس الأسد كي يتنحى".

وأكد أوباما أن "الولايات المتحدة لا تستطيع ولن تقوم بفرض هذا التحول على سوريا، بل إن الشعب السوري عليه أن يختار قادته" مشيرا إلى أن واشنطن قد استمعت إلى الرغبة القوية للسوريين بأن لا يكون هناك تدخل أجنبي في حركتهم المطالبة بالديموقراطية.

وقال إن بلاده ستدعم جهود تحقيق الديموقراطية والعدالة والمساواة لجميع السوريين عبر الضغط على الرئيس الأسد للابتعاد عن طريق هذا التحول والوقوف مع الحقوق الدولية للشعب السوري مثل سائر الشعوب الأخرى في المجتمع الدولي.

وأعلن أوباما عن "فرض عقوبات غير مسبوقة لزيادة العزلة المالية لنظام الأسد وتعطيل قدرته على تمويل حملة العنف ضد الشعب السوري" مشيرا إلى أنه وقع قرارا تنفيذيا يفرض تجميدا فوريا لجميع أصول الحكومة السورية الخاضعة لسلطة الولايات المتحدة ويمنع الأميركيين من الدخول في أي تعاملات مع حكومة سوريا ويحظر استيراد أي بترول أو منتجات بترولية سورية المنشأ كما يمنع أي تعاملات للأميركيين مع قطاع النفط السوري أو الاستثمار في هذه الدولة.

ودعا أوباما الدول الأخرى إلى اتخاذ إجراءات مماثلة، مشددا على أن الوقت قد حان كي يحقق الشعب السوري العدالة التي يستحقها.

وقال إن "الولايات المتحدة شعرت بالإلهام لسعي الشعب السوري نحو الديموقراطية عبر التحول السلمي، وشجعاتهم ضد الوحشية التي مارستها الحكومة السورية".

وأضاف أن "الشعب السوري تحدث عبر المسيرات السلمية والإصرار الشجاع في وجه وحشية النظام السوري يوما بعد يوم واسبوعا بعد أسبوع".

وتابع أوباما قائلا إن الحكومة السورية ردت على هذه المطالب بارتكاب مذابح مستمرة بحق المتظاهرين.

ومضى الرئيس الأميركي قائلا "إنني أدين بقوة هذه الوحشية بما في ذلك الهجمات الشنيعة على المدنيين السوريين في مدن مثل حماة ودير الزور، واعتقال رموز المعارضة الذين لم يعاملوا بشكل عادل وتعرضوا للتعذيب على أيدي النظام".

وأضاف أوباما أن "هذه الانتهاكات للحقوق الدولية للشعب السوري كشفت لسوريا وللمنطقة وللعالم عن عدم احترام حكومة الأسد لكرامة الشعب السوري".

وأكد ان "الولايات المتحدة تعارض استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين في سوريا، كما تدعم الحقوق الدولية للشعب السوري" مشيرا إلى أن إدارته قامت بفرض عقوبات على الرئيس الأسد وحكومته شانها في ذلك شأن الاتحاد الأوروبي الذي قام بفرض عقوبات أخرى من جانبه.

واضاف أوباما أن الولايات المتحدة ساعدت كذلك في قيادة جهود في مجلس الأمن الدولي لإدانة الممارسات السورية، وقامت بالتنسيق بشكل وثيق مع حلفائها وشركائها في المنطقة وحول العالم في هذا الصدد.

ومضى أوباما يقول إن "حكومة الأسد أدينت من جانب دول في كل أنحاء العالم وبإمكانها أن تنظر فقط إلى إيران للحصول على دعم للقمع الوحشي غير العادل ضد المتظاهرين".

وتابع قائلا إنه "سيكون هناك المزيد من الصراع والتضحية، فمن الواضح أن الرئيس الأسد يعتقد أن بمقدوره إخراس أصوات شعبه عبر اللجوء إلى أساليب قمعية من الماضي".

وشدد أوباما على أن الأسد مخطئ في ذلك مضيفا بالقول إنه "كما علمنا في الشهور الماضية فإن الأمور تختلف عما كانت عليه في السابق، وقد حان الوقت للشعب السوري لتقرير مصيره، وسوف نواصل الوقوف بحزم إلى جانبهم".

XS
SM
MD
LG