Accessibility links

لندن تكثف جهودها في البحث عن رئيس جديد للشرطة


تبحث لندن جاهدة عن قائد جديد للشرطة البريطانية خلفا لرئيسها المستقيل بعد صيف أشبه بكابوس، على خلفية فضيحة التنصت والانتقادات الواسعة لاستخدامها القوة التي فشلت في كبح أعمال الشغب.

وبعد شهر على استقالة رئيس الشرطة البريطانية السابق بول ستيفنسون وأحد نوابه خلال أقل من 24 ساعة، انقضت امس الأربعاء مهلة تقديم الطلبات لتولي أعلى منصب في شرطة لندن وقيادة أكبر قوة في البلاد.

وجاءت استقالة ستيفنسون من شرطة العاصمة المعروفة بقوتها، قبل أسابيع فقط من اندلاع أسوأ أعمال شغب شهدتها بريطانيا منذ عقود ليصبح نائبه في موقع المسؤولية بالتزامن مع أعمال الشغب التي استمرت اربع ليال.

ويتنافس أربعة مرشحين لتولي منصب ثالث قائد لشرطة لندن منذ سنوات عديدة،وهي مهمة ستتطلب مكافحة الجريمة بصلابة بالتوازي مع حنكة سياسية لرفع الروح المعنوية للشرطة بعد فضيحة شوهت صورتها.

ومع بقاء اقل من عام على اكبر مهمة أمنية سلمية في تاريخ بريطانيا مع الألعاب الاولمبية في لندن، سيصل الرئيس الجديد لمنصبه في أحد أصعب الأوقات في تاريخ الشرطة منذ 180 عاما.

ويقول بلير جيبس، رئيس وحدة الجريمة والعدالة اليميني في مركز أبحاث تبادل السياسات إن "دور مفوض شرطة سكوتلاند يارد هو الأكثر شهرة وتحديا في العالم في أي وقت كان".

وأضاف أنه "علاوة على ذلك ، فإن لدينا تحدي الألعاب الاولمبية ومستوى غير مسبوق من تدقيق وسائل الإعلام الدولية ومخاوف مبررة حول سلوك ونزاهة القيادة العليا".

ويعتقد أن المرشحين الأربعة هم قائد شرطة شمال ايرلندا السابق هيو اوردي والقائم بأعمال المفوض في شرطة المدينة تيم غودوين وستيفين هاوس رئيس الشرطة المساندة في غلاسكو وبرنارد هوغان هوي نائب مفوض شرطة العاصمة.

وكانت هناك تكهنات حول إمكانية أن يكون قائد شرطة نيويورك السابق بيل براتون الذي أسدى النصح للحكومة البريطانية عقب اندلاع الشغب، احد المرشحين لكن وزيرة الداخلية تيريزا ماي أكدت اليوم الخميس ضرورة أن يكون قائد الشرطة بريطانيا.

وستكون الأولوية القصوى بالنسبة لوظيفة يتقاضى صاحبها 430 ألف دولار وتتضمن مسؤولية وطنية لمكافحة الإرهاب فضلا عن حماية نحو 7,2 مليون لندني، منع تكرار الاضطرابات.

وسيكون على رئيس الشرطة الجديد أن يحقق التوازن بين رد صارم على الاضطرابات وبين الحاجة للتوفير إذ أن الشرطة تجري اقتطاعات كبيرة كجزء من تدابير التقشف وعلى الأغلب ستفقد لندن عددا من أفراد شرطتها البالغ عددهم 32500 ضابط.

وسيتصدر جدول أعمال رئيس شرطة المدينة الجديد أيضا إصلاح سمعتها التي اهتزت عقب فضيحة التنصت التي أجبرت ستيفنسون ومساعده جون ييتس على الاستقالة الشهر الماضي.

XS
SM
MD
LG