Accessibility links

الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تصعدان من ضغوطهما على الأسد وتطالبانه بالتنحي


صعدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اليوم الخميس من ضغوطهما على الرئيس السوري بشار الأسد وطالبتاه بالتنحي فيما ذهبت إدارة الرئيس باراك أوباما خطوة ابعد بفرض المزيد من العقوبات على نظام الأسد وتجميد أصوله وحظر استيراد اي منتجات نفطية سورية أو إبرام اي تعاملات في هذا المجال.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في كلمة لها إن سوريا بدأت مرحلة جديدة في الإنتقال الديموقراطي، مشيرة إلى ضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة لترك المجال للشعب السوري لاختيار حكومة تحترمه وتضمن له حقوقه.

وجاءت تصريحات كلينتون بعد دقائق على بيان وزعه البيت الأبيض دعا فيه الرئيس أوباما الأسد إلى التنحي وأعلن فرض عقوبات شديدة على نظام دمشق.

وأكدت كلينتون أن "شعب سوريا يستحق حكومة تحترم كرامته وتحترم حقوقه وترقى لمطامحه، والأسد يقف في طريقه".

وقال إنه "من أجل الشعب السوري فقد حان الوقت كي يتنحى الأسد ويترك هذا التحول للسوريين أنفسهم" مؤكدة أن الولايات المتحدة ستواصل العمل لتحقيق هذه الغاية.

وأضافت كلينتون أن العقوبات التي أقرتها الولايات المتحدة على سوريا أضعفت النظام وأظهرت مدى احترام الولايات المتحدة لقرار الشعب السوري في الإصلاح وتغيير النظام.

وأكدت أن واشنطن "تحترم قرار السوريين برفض أي تدخل أجنبي في شؤونهم، لكن يظل علينا القيام بواجبنا تجاه ضمان حقوق وكرامة السوريين".

وأضافت كلينتون أنه بالإضافة إلى الإنخراط في الحملة الدولية للتنديد بالجرائم التي يقترفها النظام السوري، فإن الولايات المتحدة جسدت ذلك من خلال العقوبات الشديدة التي فرضتها على سوريا منذ البداية، وذلك بهدف إضعاف النظام ومساعدة الشعب السوري على تحقيق مطالبه.

وجددت كلينتون تهديداتها للنظام السوري بالقول إن واشنطن تسعى لإقرار عقوبات إضافية، والعمل مع المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات جديدة للضغط على نظام بشار الأسد، مع العمل على أن لا تؤثر هذه العقوبات مباشرة على الشعب السوري، داعية المجتمع الدولي إلى التنديد صراحة ببشار الأسد ودعوته إلى الرحيل.

وأشارت كلينتون إلى أن واشنطن تعمل لعقد جلسة استثنائية لمجلس الأمن لإصدار بيان تنديد قوي ضد النظام السوري.

الاتحاد الأوروبي يدعو الأسد للتنحي

وبدوره دعا الاتحاد الأوروبي لأول مرة الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي مؤكدا أن النظام السوري "فقد كل مشروعيته ومصداقيته".

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون في بيان لها إن "الاتحاد الأوروبي يرى أن بشار الأسد فقد شرعيته بشكل تام في عيون الشعب السوري ويرى ضرورة تنحيه" مؤكدة أن تصاعد القمع في سوريا هو أمر "لا يمكن قبوله".

وأعلنت عزم الاتحاد الأوروبي إضافة أسماء جديدة إلى قائمة الجهات والأشخاص الذين تستهدفهم عقوبات الاتحاد مشيرة في الوقت ذاته إلى إحراز تقدم في مشاورات الاتحاد لاتخاذ إجراءات جديدة توسع نطاق هذه العقوبات ضد النظام السوري.

من جانبه دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في بيان مشترك لهم الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي كما عبروا عن تأييدهم لفرض مزيد من العقوبات القاسية على نظامه.

وحث الزعماء الثلاثة النظام السوري على "وضع حد فوري لأي عنف والإفراج عن معتقلي الرأي والسماح للأمم المتحدة بإرسال بعثة لتقييم الوضع من دون أي عوائق".

وقالوا إن "فرنسا وألمانيا وبريطانيا تكرر إدانتها القوية للقمع الدامي للمتظاهرين المسالمين والشجعان، وللانتهاكات الكبيرة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الرئيس الأسد والسلطات السورية منذ شهور".

وتابعوا بالقول "إننا ندعم بقوة فرض المزيد من العقوبات الأوروبية القاسية على نظام الرئيس الأسد".

واعتبر الزعماء الثلاثة أن "الأسد الذي لجا إلى القوة العسكرية الوحشية بحق شعبه، والذي يتحمل مسؤولية الوضع الراهن، قد خسر كل شرعية ولا يمكنه أن يحكم البلاد".

وقالوا في بيانهم "إننا ندعو الأسد إلى أخذ العبر من الرفض الكامل للشعب السوري لنظامه والتنحي لمصلحة سوريا العليا ومن اجل وحدة شعبه" مشددين على ضرورة وقف العنف في سوريا بشكل فوري.

XS
SM
MD
LG