Accessibility links

مسؤولة اعلامية سورية تقول إن سوريا مستهدفة من جديد


اعتبرت مسؤولة اعلامية سورية رفيعة الخميس أن الدعوة التي وجهها الرئيس الاميركي باراك اوباما وبعض الزعماء الغربيين إلى الرئيس السوري بشار الاسد للتنحي تؤدي إلى تأجيج العنف في سوريا.

وقالت مسؤولة العلاقات الخارجية في وزارة الاعلام ريم حداد لوكالة الصحافة الفرنسية إن ذلك يؤكد أن سوريا مستهدفة من جديد. وأضافت لقد ابلغ الرئيس السوري الاربعاء الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أن العمليات العسكرية قد توقفت في بلاده والجيش انسحب من المدن كما التقى يوم الأربعاء أعضاء اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي من أجل تطبيق برنامج الاصلاح.

وأكدت أنه من المستغرب أن يقوم أوباما والعالم الغربي بتأجيج ونشر مزيد من العنف في سوريا بدلا من مد يد المساعدة لتطبيق برنامج الاصلاح الذي اعلنته السلطات في البلاد. ولفتت حداد إلى أنه من المهم أن نتذكر أن القرار حول من هو الرئيس في سوريا يتخذه الشعب السوري الذي يعود اليه وحده اتخاذ هذا القرار".

وكان زعماء العالم الغربي قد طالبوا الخميس الرئيس السوري بشار الاسد بالتنحي مؤكدين أن نظامه فقد كامل شرعيته، كما فرضوا على نظامه عقوبات جديدة. وقاد الرئيس باراك أوباما تلك الحملة حيث اصدر أمرا تنفيذيا بتجميد جميع اصول الحكومة السورية وحظر الاستثمارات والصادرات الاميركية إلى سوريا.

كما اصدر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في الوقت ذاته نداء مشتركا للاسد بالتنحي، كما حذر الاتحاد الاوروبي الذي يضم 27 دولة، من فرض عقوبات اوروبية جديدة.

وهذه أول مرة تدعو فيها الولايات المتحدة الاسد علانية إلى التنحي في الوقت الذي يتزايد الضغط الدولي على الاسد لانهاء أشهر من حملة القمع ضد المتظاهرين والتي اودت بحياة أكثر من الفي شخص بحسب ما يقول نشطاء حقوقيون.

ورغم دعوة أوباما الاسد إلى التنحي إلا أن البيت الابيض أعلن الخميس أن الرئيس الاميركي لا يعتزم استدعاء السفير الاميركي في دمشق روبرت فورد.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الامن اجتماعا جديدا الخميس حول الوضع في سوريا لدراسة امكانية قيام المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في القمع الدامي للحركة الاحتجاجية التي دعا ناشطوها إلى تظاهرات جديدة غدا في اطار "جمعة بشائر النصر".

المجتمع الدولي لن يتعامل مع الأسد

وعلى صعيد ردور الفعل على مطالبة الرئيس اوباما الأسد إلى التنحي عن الحكم، قال الناشط الحقوقي السوري رضوان زيادة في واشنطن إن المجتمع الدولي لن يتعامل مع بشار الأسد بعد الان كرئيس لسوريا وإن الأمور وصلت الى نقطة اللاعودة. واضاف لـ"راديو سوا":

"أعتقد أن هذه إشارة واضحة من الرئيس الأميركي ومن قادة المجتمع الدولي من المستشارة الألمانية ورئيس الوزراء البريطاني والرئيس الفرنسي لمطالبة الأسد بالتنحي. أن الأمور في سوريا وصلت إلى نقطة اللاعودة إن المجتمع الدولي لن يتعامل مع بشار الأسد كرئيس لسوريا وإن على الشعب السوري أن يبدأ المرحلة الانتقالية باتخاذ خطواته بشكل صريح وأكيد".

واوضحت الناشطة الحقوقية السورية مرح البقاعي أن المعارضة في الخارج طلبت من واشنطن قيادة تحرك دولي ، ضد نظام الرئيس الاسد وقالت لـ"راديو سوا":

"نحن طالبنا بهذا التنسيق الدولى عندما التقينا وزيرة الخارجية الأميركية هيلارى كلينتون فى الاسبوع الماضى ، طالبنا الولايات المتحدة أن تتشاور مع بقية دول العالم الحر للدفع باتجاه تنحى بشار الأسد وتسليم السلطة بشكل سلمى من يد هذا النظام الذي فقد شرعيته. المجتمع الإنساني لم يعد يقبل "بالإرهاب المنظم" الذى يقوم به نظام بشار الاسد تجاه شعبه".

ويرى وليد رباح رئيسُ تحرير صحيفة العروبة التي تصدر في نيويورك أن دعوة الرئيس اوباما ، إلى الرئيس الاسد للتنحي لن تلقى آذانا صاغية ما لم تترافق مع جهود دولية مكثفة. وأضاف فى تصريحات لـ"راديو سوا":

" النظام السورى لا يأبه بكل تلك النداءات التى توجه اليه لوقف العنف. التحرك الدولى تجاه سوريا يصطدم بالمصالح الحيوية لبعض الدول التى تغلب مصالحها الاقتصادية على المصالح الانسانية مثل روسيا والصين . قد تفيد مطالبة اوباما لبشار بالتنحى فى حالة اذا ما ترافقت هذه المطالبة بحشد الطاقات الدولية لإجبار بشار الأسد على أن يتنحى".

من ناحية أخرى، ذكرت مصادر لوكالة الصحافة الفرنسية أن مقرر الأمم المتحدة أبلغ أعضاء مجلس الأمن الدولي أن القوات السورية قتلت 26 رجلا معصوبي الأعين في أحد الملاعب في سوريا، كما أشار أيضا إلى مقتل فتى في الثالثة عشرة من عمره في أحد السجون السورية. وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الفي شخص على الاقل قتلوا في سوريا منذ بدء حركة الاحتجاج في منتصف مارس/آذار في اطار قمع النظام السوري للاحتجاجات المطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد.

XS
SM
MD
LG