Accessibility links

الثوار الليبيون يسيطرون على مصفاة النفط في بلدة الزاوية


سيطر الثوار الليبيون على مصفاة نفط في بلدة الزاوية بغرب البلاد وأغلقوا الطريق السريع الرئيسي شمالي العاصمة يوم الخميس مما يزيد من عزلة معقل الزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس.

فقد أدى تقدم الثوار في الايام القليلة الماضية إلى قطع طرق الامداد الرئيسية عن قوات القذافي بعد جمود في الصراع استمر لشهور مما يضع ضغطا لم يسبق له مثيل على القذافي الذي يحكم ليبيا منذ 41 عاما.

وفيما تؤكد تقارير بأن الثوار والموالين للقذافي يجرون مفاوضات رغم نفي ذلك، أبلغ رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دو فيلبان صحيفة فرنسية أنه كان في بلدة جربة التونسية يوم الاثنين للاجتماع مع الجانبين.

وقال دو فيلبان لصحيفة لو باريزيان كنت هناك بالفعل لكن لا يمكنني الادلاء بمزيد من التعليق لانه سيعرض للخطر فرص النجاح وفاعلية هذه المحادثات. وأضاف أن المحادثات كانت بالغة الصعوبة. وقد امتنعت الحكومة الفرنسية عن التعقيب.

هذا وقد سيطرت مجموعات صغيرة من الثوار على مجمع مصفاة النفط في الزاوية على بعد نحو 50 كيلومترا غربي طرابلس على الطريق السريع الذي يربط طرابلس وتونس.

ولم ير مراسل لرويترز في المكان أي أثر لقوات القذافي. وقال صالح عمران البالغ من العمر 31عاما وهو مقاتل من الزاوية تحدث إلى رويترز داخل مجمع المصفاة إن المعركة استمرت من أجل السيطرة على المصفاة يومين لكن المعركة الاساسية كانت الليلة الماضية. سيطرنا الليلة الماضية على مجمع المصفاة. وأضاف أن الثوار اشتبكوا مع حوالي 150 من قوات القذافي الذين فروا في وقت لاحق من المصفاة على متن زوارق.

وقال أطباء في مستشفى على بعد كيلومترات قليلة جنوبي الزاوية إن تسعة أشخاص قتلوا وأصيب 45 على الاقل في قتال حول البلدة وفي المصفاة يوم الاربعاء وأن غالبية الضحايا من الثوار وأضافوا أن قوات القذافي قصفت منزلا بالقرب من المستشفى بصواريخ غراد.

وقال مراسل لرويترز إن الثوار سيطروا على بلدة غريان على بعد 80 كيلومترا جنوبي طرابلس ووضعوا دبابة ومدفعا مضادا للطائرات على الطريق الرئيسي الذي يقع إلى الجنوب.

وقال مقاتل ذكر أن اسمه محمد "استولينا على دبابة ومدفع مضاد للطائرات من قوات القذافي. وسنذهب إلى طرابلس في الخطوة المقبلة." ووضعت الاسلحة التي تم الاستيلاء عليها في ميدان البلدة. وتقدمت قوات الثوارعدة كيلومترات شمالي غريان في وقت لاحق الخميس واشتبكت مع مقاتلين من قوات القذافي.

وارتفعت سحب من الدخان من ناحية مكان القتال وسمع صحفي من رويترز اطلاق نار وانفجار صواريخ غراد. وقلل متحدث باسم الحكومة الليبية من أهمية المكاسب التي حققها الثوار في الآونة الاخيرة وقال إن الحكومة ما زالت تسيطر على ليبيا.

وقال موسى ابراهيم في تصريحات نقلتها وكالة الجماهيرية للانباء أن ما يحدث مجرد أزمة ستستمر أياما ثم تنتهي. هذا ولا يعرف مكان القذافي.

وبمساعدة مقاتلات حلف شمال الاطلسي وطائرات الهليكوبتر المقاتلة والحصار البحري حولت المعارضة اتجاه المعركة في الايام القليلة الماضية بعد جمود دام أسابيع. وقال مسؤول أميركي يوم الاربعاء إن الولايات المتحدة أرسلت طائرتي استطلاع جديدتين لعمليات مراقبة فوق ليبيا. ولم يتضح عدد طائرات الاستطلاع الاميركية التي تعمل بالفعل في ليبيا.

وعلى الجبهة الشرقية قال الثوار إنهم أحكموا سيطرتهم حول بلدة البريقة النفطية لكن خسائر كبيرة في الارواح لحقت بهم في القتال على مدى الايام القليلة الماضية.

وقال المتحدث موسى محمود المغربي إن الثوار سيطروا بالكامل على منطقة العرقوب وتقع على بعد ستة كيلومترات جنوبي البريقة على طريق امداد لقوات القذافي. وأفاد احصاء للتقارير الواردة من الثوار والعاملين في المستشفيات أن نحو 40 معارضا قتلوا وأصيب قرابة مئة في البريقة والمنطقة المحيطة بها على مدى الايام العشرة الاخيرة.

ويبدو أن القذافي البالغ من العمر 69 عاما معزول بينما تقترب قوات الثوار منه وتتعهد بدخول طرابلس بحلول نهاية الشهر. وقال صحفي من رويترز في طرابلس التي تقصفها طائرات حربية تابعة لحلف شمال الاطلسي منذ شهور إنه سمع عدة انفجارات في وسط المدينة ظهر الخميس.

وقالت قوات الثوار إنها على بعد نحو 100 كيلومتر غربي مصراتة على الطريق إلى طرابلس. ومصفاة الزاوية واحدة من مصادر الوقود القليلة لقوات القذافي والمواطنين في طرابلس. وقال الثوار إن المصفاة أغلقت لكن لم ترد اشارات على وقوع أضرار كبيرة لان معظم القتال كان بالاسلحة الخفيفة. وقال قائد للثوار إن خط الانابيب الذي يربطها بطرابلس قطع يوم الثلاثاء.

ونزع مقاتلون من المعارضة صورا للقذافي من مبنى داخل مجمع المصفاة والقوا بها على الارض. ونفى رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي وقوع المصفاة في أيدي الثوار ودعا إلى وقف اطلاق النار. وقال للصحفيين في طرابلس إن القوات الحكومية قوية بدرجة كافية لانهاء هذه المعركة لصالحها لكن التكاليف ستكون مرتفعة.

وقالت الحكومة الليبية مرارا انها ترحب بوقف اطلاق النار بشرط ان يسبقه وقف لقصف حلف شمال الاطلسي. كما احتفل الثوار الليبيون بالسيطرة على بلدة سبراطة على الطريق الساحلي بين العاصمة طرابلس والحدود التونسية يوم الخميس بعد معارك على مدى أربعة ايام مع قوات الحكومة.

ومن شأن نجاح الثوار في الاستيلاء على البلدة أن يعزز سيطرتهم على خطوط الامدادات من تونس إلى طرابلس والتي أصبحت مقطوعة تقريبا بعد سيطرتهم على بلدة الزاوية القريبة من العاصمة في وقت سابق من الاسبوع الجاري. وقال فريق من رويترز في سبراطة الساحلية على بعد نحو 80 كيلومترا غربي طرابلس إن مجموعة من 200 من قوات الثوار موجودون في وسط المدينة يطلقون النار في الهواء من بنادق ومدافع مضادة للطائرات احتفالا بالسيطرة عليها.

وقال مقاتلون وسكان لرويترز ان الثوار يسيطرون حاليا على 90 في المئة من بلدة سبراطة القديمة وطردوا لتوهم قوات الزعيم معمر القذافي من حي تليل. كما ذكروا أن القتال استمر ثلاثة أو اربعة أيام للسيطرة على البلدة. وقال رجل من السكان ان الانفراجة تحققت بعد أن قصف حلف شمال الاطلسي منشأة عسكرية للتدريب في وسط سبراطة.

واقتحم مقاتلو المعارضة المنشأة بعد القصف واستولوا منها على أسلحة. وسبراطة بلدة رومانية قديمة تضم مسرحا أثريا مرمما حضر فيه الزعيم الفاشي بنيتو موسوليني عروضا فنية ابان حقبة الاستعمار الايطالي لليبيا. وضمت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة المسرح الاثري إلى قائمة مواقع التراث الانساني العالمي. وفي مدخل الموقع الروماني لم تظهر أي علامات على حدوث قتال أو أضرار رغم عدم امكانية تفقد الموقع كله حيث يمتد على مساحة شاسعة.

XS
SM
MD
LG