Accessibility links

ارتفاع حصيلة القتلى في "جمعة بشائر النصر" إلى 34 مدنيا


أعلن ناشطون حقوقيون أن 34 مدنيا بينهم طفلان قتلوا الجمعة برصاص قوات الأمن السورية، فيما عمت التظاهرات الكثير من المدن والبلدات السورية غداة دعوات غربية مكثفة للرئيس بشار الأسد بالتنحي.

وتأتي هذه التظاهرات تلبية لدعوة ناشطين على الفيسبوك للتظاهر تحت شعار "جمعة بشائر النصر".

وقالوا انه "من قلب الحصار تلوح بشائر الانتصار" في إشارة إلى المدن التي تمت محاصرتها من قبل الجيش لقمع التظاهرات الاحتجاجية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "15 شخصا قتلوا في ريف درعا بينهم ستة بالغين وطفلان في مدينة غباغب وخمسة أشخاص في الحراك وشخص في انخل وآخر في نوى عندما أطلق رجال الأمن النار لتفريق تظاهرات جرت في هذه المدن".

وأشار المرصد إلى أن الجرحى حالة أكثرهم حرجة في الحراك التي تشهد إطلاق نار كثيفا وفي انخل.

وأضاف المرصد أن شخصا قتل في حرستا في ريف دمشق وآخر في دوما عندما أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.

وقال ناشط آخر من مدينة حمص إن "خمسة أشخاص قتلوا في حمص بينهم شخص في حي القرابيص وآخر في حي بابا عمرو وثالث في حي جوبر".

وأوضح الناشط أن شخصين توفيا متأثرين بجراح أصيبا بها الخميس خلال مشاركتهما في تظاهرتين واحدة في ضواحي دمشق والثاني في حمص.

وفي ريف درعا أيضا، قال المرصد إن قوات الأمن أطلقت النار على متظاهرين في بلدة غباغب ما أدى إلى جرح ثلاثة منهم، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية "اعتقلتهم فورا وهناك حالة توتر شديد في البلدة".

من جهتها، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" مقتل شرطي ومدني وجرح اثنين من عناصر مخفر غباغب "بنيران مسلحين هاجموا المخفر بالإضافة إلى سقوط شهيدين من عناصر قوات حفظ النظام وإصابة أربعة آخرين برصاص مسلحين يطلقون النار عشوائيا في شوارع حرستا".

وأضافت "أن أربعة من عناصر قوات حفظ النظام أصيبوا برصاص مسلحين وقنابل ألقيت عليهم من منزل مهجور في انخل".

من جهته أوضح المرصد أيضا أن "تظاهرات خرجت في معظم أحياء مدينة حمص للمطالبة بإسقاط النظام أضخمها كانت في حي الخالدية ضمت نحو 20 ألف متظاهر".

وأشار إلى إطلاق نار كثيف في حيي باب الدريب والميدان وأحياء أخرى لم يمكن تحديدها" لافتا إلى "حملة مداهمات للمنازل واعتقال متظاهرين في حي الميدان وكرم الشامي".

وأشار المرصد إلى سماع صوت إطلاق رصاص كثيف في حي باب عمرو كما شوهدت صباح الجمعة ثلاث ناقلات جند مدرعة عند دوار دير المخلص وناقلة جند أخرى عند مدخل حي باب السباع.

وغربا على الساحل السوري، ذكر المرصد أن "المصلين خرجوا من جامع الفتاحي في اللاذقية في تظاهرة انقضت عليها مجموعات الشبيحة بسرعة لتفريقها بينما خرجت تظاهرة في حي الميدان في بانياس تطالب بإسقاط النظام رغم التواجد الأمني الكثيف".

وتحدث عن انتشار امني كثيف في دير الزور التي أعلن الجيش السوري خروجه منها.

وقال إن "انتشارا امنيا كثيفا سجل أمام مساجد يمنع خروج المصلين في تظاهرات بينما شهد شارع التكايا تظاهرة فرقتها أجهزة الأمن بإطلاق الرصاص ولم تسجل أي إصابات".

وفي دمشق، قال المرصد إن "رجال الأمن أطلقوا النار بكثافة على تظاهرة خرجت في حي القدم مشيرا إلى سقوط جرحى" دون أن يتمكن من تحديد عددهم.

وأشار إلى أن وحدات من الجيش والأمن دخلت حي القابون وانتشرت بشكل كثيف أمام المساجد وتقوم سيارات الأمن بعناصرها المسلحة بالعتاد الكامل بدوريات في الحي لمنع خروج التظاهرات.

وفي ريف دمشق أطلقت أجهزة الأمن الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة خرجت بعد صلاة الجمعة في داريا والكسوة كما خرجت تظاهرات في بلدات التل وحرستا وقدسيا تهتف لحماة واللاذقية وتطالب بإسقاط النظام.

وفي شمال شرق البلاد، ذكر الناشط الحقوقي حسن برو لوكالة الصحافة الفرنسية أن "خمسة آلاف متظاهر خرجوا في مدينة القامشلي وأربعة آلاف في مدينة عامودا للمطالبة بإسقاط النظام". وأشار الناشط إلى أن التظاهرات تمت ضمن وجود امني كثيف، من دون أن يشير إلى تدخل امني أو اعتقال.

وكشف برو أن اتحاد التنسيقيات الكردية أعلن عدم الاحتفال بعيد الفطر في جميع المناطق الكردية ونالت هذه المبادرة تأييد الأحزاب الكردية.

كما عرضت أشرطة فيديو بثت على عدة مواقع الكترونية عددا من التظاهرات في مدن سورية أخرى في ريف دمشق وريف حماة وريف إدلب.

التحقيق في جرائم ضد الإنسانية

ذكر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو الجمعة بأنه لا يملك "في الوقت الحاضر" اختصاصا للتحقيق في ادعاءات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا حيث يتطلب الأمر تفويضا من مجلس الأمن.

وقال المدعي الأرجنتيني للمحكمة الدولية في بيان "في الوقت الحالي ليس لمكتب المدعي العام اختصاصا للتحقيق في هذه الادعاءات نظرا لان سوريا ليست دولة مشاركة في نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية كما أنها لا تعترف باختصاص المحكمة".

إلا أن المدعي أوضح أن مجلس الأمن الدولي يستطيع مع ذلك إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا اعتبر أن العدالة يمكن أن تساهم في إحلال السلام والأمن في هذا البلد.

وتأتي تصريحات مورينو اوكامبو بعد التقرير الذي عرض الخميس على مجلس الأمن والذي وضعه 13 خبيرا بتفويض من مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي.

ويشير التقرير الذي عرضته بيلاي نفسها إلى "مجموعة انتهاكات لحقوق الإنسان تشكل هجوما عاما أو منهجيا على المدنيين" ودعا مجلس الأمن إلى التفكير في إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

كما يشير التقرير إلى حالات تعذيب وغيرها من المعاملة المهينة واللإنسانية للمدنيين على أيدي قوات الأمن والجيش في سوريا.

أسماء جيدة إلى لائحة المشمولين بالعقوبات الأوروبية

في غضون ذلك أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الجمعة أن 20 اسما جديدا أضيفت إلى لائحة الأشخاص والكيانات التي جمدت أرصدتها ومنعت من السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وقالت اشتون في بيان "اليوم توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق سياسي حول إضافة أسماء 20 شخصا وكيانا سوريا إلى لائحة المستهدفين بتجميد أرصدتهم وعدم إعطائهم تأشيرات دخول إلى الاتحاد الأوروبي".

الهيئة العامة للثورة السورية

هذا، وأعلن الناشطون عن تأسيس "الهيئة العامة للثورة السورية" لضم كل تجمعات المحتجين داخل سوريا والمعارضين في الخارج. وقالت الهئية في بيان لها إنها تأسست بعد "اندماج كافة تجمعات الثورة داخل سوريا وخارجها لتكون ممثلا للثوار في كل أنحاء سورية الحبيبة"، وفق ما جاء فيه.

وأوضح البيان أن هذه الهيئة تلتزم بضرورة العمل المشترك والحاجة الملحة لتوحيد الجهود الميدانية والإعلامية والسياسية ولضرورة الانصهار ببوتقة عمل واحدة توحد الرؤى لدى الثوار بمختلف الائتلافات والتنسيقيات التي تتمثل بداية بإسقاط نظام بشار الأسد ومؤسساته القمعية والنفعية".

وأكد الناشطون أن الخطوة التالية في عمل هذه الهيئة ستكون "بناء سوريا كدولة ديموقراطية مدنية ودولة مؤسسات تضمن الحرية والمساواة والكرامة واحترام حقوق الإنسان لكافة مواطنيها".

موسكو ترفض تنحي الأسد

وأعلن مصدر في وزارة الخارجية الروسية الجمعة أن موسكو لا تدعم دعوات الأميركيين والأوروبيين للرئيس السوري إلى التنحي وتعتبر انه ينبغي منحه مهلة من الوقت للقيام بإصلاحات.

واعتبرت صحيفة تشرين الحكومية الجمعة انه لم يكن متوقعا أن تبدي واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون أي ارتياح لنجاح سوريا في استعادة الأمن والاستقرار في بعض المناطق التي عاثت فيها المجموعات والتنظيمات المسلحة خرابا وتقتيلا.

وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال قد أعلنت الخميس أنها ستسعى لاستصدار قرار في الأمم المتحدة يفرض عقوبات على النظام السوري، قبل أن تعلن اسبانيا الجمعة انضمامها إليهم لإصدار قرار دولي "أكثر حزما" ضد دمشق، منددة بـ"القمع العنيف" الذي تتعرض له الحركة الاحتجاجية في سوريا.

ومن المقرر أن تزور بعثة إنسانية سوريا خلال نهاية هذا الأسبوع للوقوف على نتائج عملية قمع الاحتجاجات، حسبما أعلنت الخميس مديرة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة فاليري اموس.

كما سيعقد مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة اجتماعا خاصا الاثنين حول الوضع في سوريا بطلب من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول العربية، كما أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/ آذار حركة احتجاجية ضد نظام الأسد الذي يواصل قمعها بشدة ما أسفر عن مقتل أكثر من ألفي شخص بحسب الأمم المتحدة، في حين يؤكد النظام السوري انه يتصدى "لعصابات إرهابية مسلحة".

XS
SM
MD
LG