Accessibility links

مقتل ثلاثة فلسطينيين في غارة إسرائيلية وحماس تعلن أنها لم تعد تلتزم الهدنة


أعلنت حركة حماس في وقت مبكر من يوم السبت أنها لم تعد ملتزمة بهدنة دامت لأكثر من عامين مع إسرائيل منذ انتهاء الحرب بين الجانبين أوائل عام 2009.

وبثت محطة إذاعية تابعة لحماس بياناً قالت فيه إنه بعد هجمات جوية إسرائيلية على القطاع الساحلي على مدى يومين فإنه لم تعد هناك أي هدنة مع إسرائيل.

وقد قتل ثلاثة فلسطينيين أحدهم طفل وأصيب ثلاثة آخرون في غارة جوية إسرائيلية جديدة استهدفت ليل الجمعة دراجة نارية في مدينة غزة وفق مصدر طبي فلسطيني.

وفي مدينة خان يونس ذكر شاهد عيان أن الطائرات الإسرائيلية شنت أيضا غارة جوية على شرق المدينة دون أن تسفر عن وقوع إصابات.

وبذلك ترتفع حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية في غزة منذ الخميس، إثر الهجمات الدامية في منتجع إيلات الإسرائيلي، إلى 12 قتيلا فلسطينيا بينهم طفلان والأمين العام للجان المقاومة الشعبية كمال النيرب كما أصيب أكثر من 40 آخرين بجروح.

ولم تعلن أي جهة تبني هجمات إيلات الثلاث التي أسفرت عن مقتل ثمانية إسرائيليين وسبعة من المهاجمين. لكن إسرائيل أكدت أن المنفذين قدموا من غزة إلى سيناء ومنها إلى إيلات لتنفيذ الهجمات، وتوعدت برد حازم.

وتتهم إسرائيل لجان المقاومة الشعبية خصوصا بالوقوف وراء هذه الهجمات.

لكن أبو مجاهد المتحدث باسم هذه اللجان نفى الجمعة أي صلة للتنظيم بهجمات إيلات لكنه أكد أنه "سيثأر" من إسرائيل لمقتل أمينه العام وأربعة من مساعديه.

عباس يطلب عقد جلسة طارئة لوقف الغارات على غزة

من جانبه، طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لوقف الغارات الإسرائيلية على غزة، والذي أدى آخرها ليل الجمعة إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين أحدهم طفل وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصدر طبي فلسطيني.

وفي حديث مع "راديو سوا"، قال نبيل شعث القيادي الفلسطيني البارز إن حركة حماس نفت وقوفها وراء الهجمات التي استهدفت جنوب إسرائيل والتي أدت إلى مقتل سبعة إسرائيليين، وأضاف لـ"راديو سوا": "أنا أعتقد أن حماس تقف ضد هذه العمليات وقد أعلنت ذلك مرارا ولا زالت تعلنها واتخذت إجراءات أمنية مشددة لمنع إطلاق أي صواريخ وليس لدينا أية معلومات مخالفة لهذا الموضوع".

وأشار شعث إلى أن الاتفاق بين فتح وحماس في القاهرة شمل كل النقاط التي كانت عالقة بين الطرفين: "المسألة ليست مسألة ثقة فقط. المسألة هي بناء عمل مشترك من أجل تحقيق شراكة قائمة على أسس واضحة وأهداف متفق عليها وهذه الأهداف أعلنت في القاهرة وهي وقف العنف وهو ما بتسميه حماس التهدئة، ووقف كل أعمال العنف والاتفاق على أن تستمر السلطة في الفلسطينية في المفاوضات عندما تصبح المفاوضات مجدية ويصاحبها وقف للاستيطان وأن يكون العمل من أجل دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67".

وأعرب شعث عن خشيته من أن تكون غزة هي الضحية في هذه الهجمات: "ما يخيفني هو أن تقوم إسرائيل مرة ثانية باستخدام هذه العملية كذريعة لعقاب جماعي لغزة المسكينة المحاصرة وقد بدء هذا العقاب الجماعي بالضربة الإسرائيلية قبل ساعات".

عشراوي: إسرائيل تريد لفت الأنظار

بدورها طالبت عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوضع حد للعنف الإسرائيلي المستمر، وتأمين حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومساءلة إسرائيل ومحاكمتها أمام المحاكم الدولية بموجب قواعد القانون الدولي. وقالت عشراوي في تصريح لها إن الحكومة الإسرائيلية تصدر أزماتها الداخلية والسياسية والدولية إلى الشعب الفلسطيني، وقد صعدّت من عملياتها العسكرية هروباً من استحقاقات الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في إسرائيل، واستباقاً للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة لتعطيل الحصول على عضوية دولة فلسطين الشهر المقبل.

وأكدّت عشراوي أن الممارسات أحادية الجانب الإسرائيلية لن تثني الفلسطينيين عن ممارسة حقهم القانوني والإنساني والسياسي في العيش على أرضهم بسلام وحرية والحصول على عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 67، وعاصمتها القدس الشرقية.

"إسرائيل لن تتسامح في الهجمات"

وفي المقابل جدد أفيحاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي التأكيد أن بلاده لن تتسامح في أي هجمات تستهدف مواطنيها وقال لقناة "الحرة": "رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو حدد المبدأ الذي يتصرف ويتعامل معه الجيش الإسرائيلي في الأحداث المتصاعدة في غزة وشبه جزيرة سيناء وإسرائيل في اليومين الأخيرين وهو أن إسرائيل لن تتسامح مع هجمات أيا كانت مع مواطنيها في كل مكان. لذلك لا يمكن أن تمر هذه المسالة دون عقاب الجهات المسؤولة عن ذلك".

XS
SM
MD
LG