Accessibility links

حملة اعتقالات في حمص فيما ستزور بعثة إنسانية دولية مناطق القمع


قتل متظاهران بنيران رجال الأمن في مدينة الرستن بريف حمص بينما دخل رتل من المدرعات وتعزيزات أمنية إلى أحياء في حمص السبت وشنت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات في اللاذقية غداة مقتل 33 شخصا في سوريا.

ومن المنتظر أن تزور سوريا بعثة إنسانية السبت للوقوف على نتائج عملية قمع الاحتجاجات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 2000 شخص بحسب الأمم المتحدة.

ونقل مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن ناشط في مدينة الرستن بريف حمص أن "شخصين قتلا وجرح آخرون ظهر السبت عندما أطلق رجال الأمن النار على متظاهرين خرجوا بعد صلاة الظهر في المدينة الرستن".

وذكر أن "رتلا من المدرعات دخل فجر السبت إلى حي الخالدية" في حمص.

وأضاف مدير المرصد أن "إطلاق الرصاص الذي لم ينقطع خلال الليل كان لا يزال مستمرا لغاية الساعة السابعة صباحا في أحياء الخالدية وبابا عمرو والإنشاءات".

وأشار عبد الرحمن إلى "انقطاع الاتصالات الأرضية عن حي الإنشاءات وبابا عمرو والاتصالات الخليوية والأرضية عن حي الخالدية".

وأضاف "كما وصلت تعزيزات أمنية إلى حيي بابا عمرو والإنشاءات تضم 9 آليات بين شاحنة وسيارة محملين بعناصر مدججة بالسلاح" مشيرا إلى أن "إطلاق الرصاص المستمر في حيي الإنشاءات وبابا عمرو أسفر عن سقوط 8 جرحى على الأقل".

من جهته، أشار اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إلى "مرور 10 دبابات من طريق حماة بجانب القصور إلى داخل حمص" لافتة إلى أن "وجهة هذه الدبابات غير معروفة".

الشبيحة يقتحمون حيا باللاذقية

وأضاف المرصد أن "قوات من الأمن والشبيحة اقتحمت صباح السبت حي قنينص في اللاذقية وروعت الأهالي واعتقلت من تصادف وجوده في الشوارع".

ونقل المرصد عن أهالي الحي "أن من بين المعتقلين أشخاصا دون سن الثامنة عشر" مشيرا إلى أن "قوات الأمن والشبيحة فرضت حصارا على الحي ومنعت الدخول والخروج منه".

كما أكد ناشط من الحراك التي قتل فيها يوم أمس 5 أشخاص برصاص الأمن أن "مواطنا جرح ظهر السبت اثر إطلاق قوات الأمن الرصاص عليه عند مدخل الحراك الغربي قرب المشفى المحاصر من قبل قوات الأمن".

الأهالي يرفضون تسلم الجثامين

وأوضح "أن الأهالي رفضوا استلام جثامين أبنائهم الذين استشهدوا أمس لان الأجهزة الأمنية طلبت منهم تعهدا بعدم خروج تشييع كبير للشهداء فرفض الأهالي وتحول تجمعهم قرب المشفى إلى تظاهرة أطلقت قوات الأمن الرصاص عليها لتفريقها".

وأشار المرصد إلى "انتشار امني كثيف وتعزيزات من قوات مكافحة الإرهاب في الحراك التي فرض فيها حظر للتجول" لافتا إلى أن "فضائية مقربة من السلطات السورية تقوم بتصوير ما حصل من قمع وقتل في المدينة أمس على انه من فعل العصابات المسلحة".

الأسد يتحدث خلال يومين

قالت ريم حداد مسؤولة العلاقات الخارجية في وزارة الإعلام السورية لـ"راديو سوا" إن الرئيس السوري بشار الأسد سيتحدث خلال اليومين القادمين عن مستجدات عملية الإصلاح في بلاده .

ويعتبر ظهور بشار الأسد هذا هو الأول منذ طلب واشنطن والعديد من العواصم الغربية من الرئيس السوري التنحي عن السلطة.

وكانت صحيفة الثورة السورية التابعة للحكومة انتقدت السبت الولايات المتحدة والدول الأوروبية على موقفها.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن مثل هذه المطالب، تكشف عن مؤامرة تستهدف سوريا، بسبب دورها المهم في الشرق الأوسط والصراع العربي الإسرائيلي.

في هذه الأثناء تجري في اسطنبول التركية السبت المشاورات النهائية لتشكيل مجلس موحد يجمع العديد من القوى المعارضة السورية والذي سيعلن عنه الأحد.

ويقول ناشطون سوريون إن المجلس يمثل البديل المناسب الذي يطالب به المجتمع الدولي ليدير سوريا في المرحلة الانتقالية التي تلي رحيل الرئيس بشار الأسد.

صحيفة الثورة تهاجم الغرب

ويأتي هذا التحرك فيما اعتبرت صحيفة الثورة الرسمية السبت أن "الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية اليوم تحاول الانتقال لمرحلة جديدة بعد مسلسل الخيبات".

وأضافت "بعد مسلسل الخيبات هذا وبعد استنفاد كل السبل بما فيها دعم التنظيمات المسلحة وقوى المعارضة في الخارج تحاول واشنطن وباريس ولندن وبرلين اليوم بالحركة البهلوانية التي خرجوا بها على العالم بناء تحالف دولي لفرض أرادته الاستعمارية على سوريا".

وأشارت إلى أن هذه الدول "أيقنت أن المخطط مني بالإخفاق وأدركت أن كل الأفعال التحريضية التي سعت من خلالها لاستمرار الأزمة قد أخفقت هي الأخرى".

الغرب يطالب الأسد بالتنحي

وطالب قادة الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا الخميس الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي مؤكدين أن نظامه فقد كامل شرعيته، كما فرضوا على نظامه عقوبات جديدة بعد خمسة أشهر على قمع دموي في سوريا.

ومن المفترض وصول بعثة إنسانية إلى سوريا بعد ظهر السبت للوقوف على نتائج عملية قمع الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها البلاد منذ منتصف مارس / آذار وأسفرت عن مقتل ألفي شخص بحسب الأمم المتحدة.

بعثة إنسانية دولية تزور سوريا

وكانت مديرة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة فاليري اموس أعلنت الخميس أن بعثة إنسانية ستزور سوريا خلال نهاية هذا الأسبوع للوقوف على نتائج عملية قمع الاحتجاجات التي ينفذها الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت اموس "لقد حصلنا على ضمانات بالذهاب حيث نريد وسنركز على الأماكن التي وصلت منها تقارير بحصول مواجهات".

يأتي هذا غداة مقتل 34 مدنيا برصاص قوات الأمن السورية، حيث قتل 16 شخصا في أحياء متفرقة من حمص وريفها وقتل 15 شخصا في ريف درعا و3 أشخاص في ريف دمشق عندما أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.

وأكد المرصد "اكتشاف جثامين 5 أشخاص الجمعة في احد حقول الحولة بريف حمص وتبين أنها لأشخاص اختطفهم الأمن والشبيحة قبل يومين".

من جهة ثانية، أوردت وكالة الأنباء الرسمية سانا السبت انه تم "تشييع جثامين 12 شهيدا من عناصر الجيش والقوى الأمنية والشرطة قضوا برصاص المجموعات الإرهابية المسلحة الجمعة في حمص وأدلب وريف دمشق إلى مثواهم الأخير في مدنهم وقراهم".

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الأسد يؤكد النظام السوري انه يتصدى "لعصابات إرهابية مسلحة" فيها.

XS
SM
MD
LG