Accessibility links

logo-print

إسرائيل تشن غارة جوية على غزة وتعتقل بعض أعضاء حماس بالضفة


شنت الطائرات الإسرائيلية غارة صباح الأحد على قطاع غزة أدت إلى إصابة شخصين بجروح، فيما استمر التوتر الأمني في القطاع لليوم الرابع على التوالي وسقوط صواريخ أطلقت من قطاع غزة على جنوب إسرائيل بدون الإشارة إلى وقوع إصابات.

وأفاد مراسل "راديو سوا" احمد عودة بأن ألوية الناصر صلاح الدين أطلقت أكثر من 20 قذيفة باتجاه المواقع العسكرية الإسرائيلية المتاخمة للقطاع.

إسرائيل تعتقل عددا كبيرا من حماس

وفي الضفة الغربية اعتقلت القوات الإسرائيلية الأحد عددا كبيرا من أعضاء حركة حماس. ويقول المحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل عن هذا التصعيد في الضفة الغربية إن إسرائيل تسعى لتوسيع تحركها ضد حماس لعدم قدرتها حاليا على شن عملية عسكرية واسعة.

وقال لـ"راديو سوا": "نتانياهو وحكومته يريدون عملا كبيرا لتغطية الأزمة الداخلية ولكن هناك ارتباك هذه المرة، هناك ورطة لدى نتانياهو إزاء التصرف ومستوى القدرة على القيام بعمل كبير يساعده في تجاوز الأمن الداخلي بدون أن يكون له مردود سلبي. هذا يعني أن نتانياهو ليس طليق اليد لعملية عسكرية كبيرة يحتاجها في قطاع غزة، ولذلك يوزع اهتماماته هنا وفي الضفة الغربية. ففي الضفة الغربية يمارس الاعتقالات وكأنه يحمل حركة حماس المسؤولية، مع أن الإسرائيليين ذكروا بأن حماس بريئة من العملية التي وقعت في ايلات قبل يومين أو ثلاثة أيام."

أما عن الهدف من هذا التحرك الإسرائيلي، يقول عوكل: "قطع الطريق على المصالحة وقطع الطريق على الاحتجاجات الداخلية في إسرائيل وقطع الطريق أمام التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة."

ووصف طلال عوكل الوضع الراهن في غزة بالهدوء الذي يسبق العاصفة "الآن الوضع الأمني في قطاع غزة حذر إلى حد كبير فهناك طائرات إسرائيلية بدون طيار تحلق كل الوقت. الشعور هنا إننا في ظل حالة الهدوء الذي يسبق العاصفة، لأن نتانياهو أعطى بالأمس الضوء الأخضر لعملية عسكرية لم تعرف طبيعتها."

الجيش الإسرائيلي يستعد لشن حملة واسعة

في الجانب الإسرائيلي، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن حكومته لا تسعى إلى التصعيد بل لحماية مواطنيها. وقد اقتحمت قوات إسرائيلية عددا من مدن الضفة الغربية وشنت حملة اعتقالات واسعة النطاق شملت عددا من عناصر وقيادات حركة حماس.

كما هدد مسؤول إسرائيلي بتصعيد الحملة ضد حماس.

وحول هذا الموضوع وافانا مراسل "راديو سوا" خليل العسلي بتقرير هذا نصه "قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إسحاق اهنوفيتش إن الجيش يستعد لشن حملة عسكرية مؤلمة سوف تتضح معالمها خلال الأيام القادمة، محملا في الوقت ذاته حركة حماس مسؤولية التصعيد الأخير.

وقال إن مسؤولية إطلاق على إسرائيل تقع على عاتق حركة حماس وان الحركة سوف تتحمل المسؤولية الكاملة وهي ستدفع ثمنا باهظا للغاية، والجيش الإسرائيلي يعد لهجوم كبير سوف يرد بصورة قاسية وسيكون الهجوم جاهزا في الأيام القادمة.

وأضاف أن الأوضاع ستكون صعبة على سكان إسرائيل في الجنوب، وتابع أن كل من يطلق صواريخ على سكان إسرائيل سيتحمل المسؤولية والكل سيدفع ثمنا غاليا ومؤلما وسوف يتأثر به سكان الجنوب الذين سيمرون بأيام صعبة للغاية."

الجامعة العربية تدين الغارات

هذا وقد أدانت الجامعة العربية الأحد الغارات الإسرائيلية الجوية على قطاع غزة وقالت انه يجب أن تتخذ الأمم المتحدة إجراء لإنهاء الهجمات التي راح ضحيتها 15 شخصا.

وقال نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية للصحافيين في القاهرة إن الجامعة أصدرت بيانا يدين الهجوم الإسرائيلي على غزة والأراضي المصرية.

وتابع أنه يجب أن تتخذ الأمم المتحدة إجراءات لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، دون أن يذكر أي تفاصيل عن الخطوات التي يحث الأمم المتحدة على اتخاذها.

بدوره، طالب صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني "على المجتمع الدولي أن يقوم باحتواء هذا التصعيد الخطير وإلزام إسرائيل على وقف عدوانها على قطاع غزة وهناك جهود كبرى تستهدف التهدئة والرئيس عباس يؤيدها بشكل تام ونأمل أن يقوم المجتمع الدولي بمسؤولياته نحو تأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة."

XS
SM
MD
LG