Accessibility links

الأسد يؤكد المضي قدما في الإصلاح ويحذر من أي عمل عسكري ضد سوريا


قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع تلفزيون بلاده الرسمي الأحد إن الوضع الأمني أصبح أكثر استقراراً وإن حل لأزمة بلاده سياسي مشيرا إلى أن نجاحه مرهون بالحفاظ على الأمن وهو واجب من واجبات الدولة.

وأكد الأسد في المقابلة أنه لا يشعر بالقلق من الوضع الأمني، مشيرا إلى أن السلطات بدأت بتحقيق ما سماها بإنجازات الأمنية لا يمكن الإعلان عنها حاليا، كما قال.

من جهة أخرى، قال إن دعوات الدول الغربية إلى تنحيه وفي مقدمها الولايات المتحدة ليس لها أي قيمة، مشيرا إلى أن "هذا الكلام لا يقال لرئيس لا يبحث عن المنصب ولم يأت به الغرب، رئيس أتى به الشعب السوري، رئيس ليس مصنوعا في الولايات المتحدة".

كما اتهم الأسد الدول الغربية بالسعي إلى نزع السيادة عن سوريا مشيرا إلى أن دمشق تتمسك بسيادتها ولن تتخلى عنها وأن أي عمل عسكري ضد ضدها ستكون له تداعيات كبيرة.

وردا على مطالبة الدول الغربية بإجراء إصلاح في سوريا، قال الأسد إن هذا الأمر "ليس هدفا لهم لأنهم لا يريدون الإصلاح خصوصا الدول الاستعمارية من الدول الغربية التي تريد منك أن تتنازل عن حقوقك كالمقاومة، وحقك في الدفاع عن نفسك من أعدائك، وهذا شيء لن يحلموا به لا في هذه الظروف ولا في ظروف أخرى".

وتطرق الرئيس السوري إلى اتهام نظامه بانتهاك حقوق الإنسان عبر عمليات القمع الدامية بحق المتظاهرين المناهضين له، فقال إن "هذا مبدأ مزيف يستند إليه الغرب كلما أراد الوصول إلى هدف".

وأضاف "لننظر إلى التاريخ الراهن لهذه الدول من أفغانستان إلى العراق مرورا بليبيا، من هو المسؤول عن المجازر التي أوقعت ملايين الضحايا والجرحى والأرامل، وإذا أخذنا وقوفها إلى جانب إسرائيل، نسأل من هو الذي يجب أن يتنحى".

وقالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الامم المتحدة في تقرير لها أصدرته الخميس إن حملة قمع الاحتجاجات في سوريا قد ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، داعية مجلس الأمن الدولي إلى إحالة المسألة على محكمة الجنايات الدولية.

ومن المقرر عقد جلسة خاصة جديدة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الاثنين في جنيف حول الوضع في سوريا، بطلب من الاتحاد الأوروبي وبلدان عربية والولايات المتحدة.

جدير بالذكر أن هذه المداخلة هي الرابعة للرئيس السوري منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية المطالبة بإسقاط نظامه قبل خمسة أشهر، والتي أدى قمعها إلى مقتل 2000 شخص، وفقا لمنظمات حقوقية.
XS
SM
MD
LG