Accessibility links

logo-print

الأسد يحذر من أي تدخل أجنبي ويرفض الدعوة إلى التنحي


أكد الرئيس السوري بشار الأسد مساء الأحد أن دعوات الدول الغربية إلى تنحيه وفي مقدمها الولايات المتحدة التي عززت من عقوباتها ضد نظامه "ليس لها أي قيمة" محذرا من أي تدخل أجنبي.

يأتي ذلك فيما أعلن دبلوماسيون الأحد أن العقوبات الجديدة للاتحاد الأوروبي على سوريا والتي تستهدف قطاعها النفطي باتت جاهزة عمليا ويمكن أن تعلن الثلاثاء.

وقال الأسد في مقابلة بثها التلفزيون السوري هي إطلالته الرابعة منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظامه قبل خمسة أشهر: "من خلال الامتناع عن الرد نقول كلامكم ليس له أي قيمة".

وأضاف: "ولكننا لو أردنا أن نناقش هذا الكلام فإن هذا الكلام لا يقال لرئيس لا يعنيه المنصب ولا يقال لرئيس لم تأت به الولايات المتحدة بل أتى به الشعب السوري".

وأضاف أن هذا الكلام "يقال لرئيس صنع في الولايات المتحدة ولشعب خانع ويقبل بتلقي الأوامر من الخارج".

ودعا الرئيس باراك أوباما وحلفاؤه الغربيون للمرة الأولى الخميس الرئيس السوري إلى التنحي وعمدوا إلى تعزيز العقوبات ضد نظامه بعد قمع دام خلف نحو ألفي قتيل منذ منتصف مارس/ آذار بحسب الأمم المتحدة.

وحذر الأسد من أي تدخل خارجي أو عسكري على سوريا واعتبر أن "أي عمل ضد سوريا ستكون تداعياته أكبر بكثير مما يمكن أن يحتملوه".

وأكد على ضرورة "أن نفرق بين التهويل والحقائق أي بين الحرب النفسية والحقائق".

الأسد ينفي اللجوء إلى الحل الأمني

ونفى الأسد لجوء السلطات إلى الحل الأمني لحل الأزمة في سوريا ولفت إلى أن "لا شيء اسمه الحل الأمني ولا الخيار الأمني يوجد فقط حل سياسي حتى الدول التي تذهب لتشن حروبا بجيوشها تذهب من أجل هدف سياسي وليس من أجل هدف عسكري".

وأوضح: "في سوريا الحل هو حل سياسي ولو لم نكن قد اخترنا الحل السياسي منذ الأيام الأولى للأحداث لما ذهبنا باتجاه الإصلاح".

واستدرك قائلا إن "الحل السياسي لا يمكن أن ينجح من دون الحفاظ على الأمن" مؤكدا أن "هذا واجب من واجبات الدولة".

الأسد ينفي انتهاك حقوق الإنسان

وعن اتهام النظام السوري بانتهاك حقوق الإنسان عبر عمليات القمع الدامية بحق المتظاهرين المناهضين للنظام، قال الرئيس السوري "هذا مبدأ مزيف يستند إليه الغرب كلما أراد الوصول إلى هدف".

وأضاف "لننظر إلى التاريخ الراهن لهذه الدول من أفغانستان إلى العراق مرورا بليبيا، من هو المسؤول عن المجازر التي أوقعت ملايين الضحايا والجرحى والأرامل وإذا أخذنا وقوفها إلى جانب إسرائيل نسأل من هو الذي يجب أن يتنحى".

وقالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة في تقرير الخميس إن حملة قمع الاحتجاجات في سوريا "قد ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية" ودعت مجلس الأمن الدولي إلى إحالة المسألة على المحكمة الجنائية الدولية.

ومن المقرر عقد جلسة خاصة جديدة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الاثنين في جنيف حول الوضع في سوريا، بطلب من الاتحاد الأوروبي وبلدان عربية والولايات المتحدة.

"كل من تورط بجرم ضد المواطنين سيحاسب"

وأكد الأسد على محاسبة من أخطأ "فبالمبدأ كل من تورط بجرم ضد مواطن سوري سواء كان عسكريا أو مدنيا فسوف يحاسب وهذا الكلام حاسم".

الدبابات تحاصر بلدة الحولة

وميدانيا في حمص (وسط البلاد)، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "10 حافلات كبيرة تابعة للأمن شوهدت عند مداخل قرية عقرب في سهل بلدة الحولة فيما يبدو أنه استعداد لعملية اجتياح للقرية اليوم" مشيرا إلى أن "الدبابات لا تبعد كثيرا عنها فهي موجودة في أكثر من نقطة في سهل الحولة".

وذكر المرصد الأحد أن "جهازا أمنيا في مدينة دير الزور اعتقل الجمعة الطبيب أحمد عبد الله حسون خلال محاولته إسعاف متظاهر أصيب بجروح بالغة برصاص الأمن".

وأضاف أن الطبيب "تعرض للضرب المبرح بأعقاب البنادق ولدى استمراره في محاولة إسعاف المصاب قام أحد عناصر الأمن باستخدام حربة البندقية التي بحوزته لقطع إذنه".

كما اعتقلت الأجهزة الأمنية في حمص المهندس محمد خير غليون (58 عاما) السبت بحسب ما أفاد لوكالة الصحافة الفرنسية شقيقه المعارض البارز برهان غليون، الذي يؤدي دورا إعلاميا بارزا منذ بدء الاحتجاجات في سوريا.

الصليب الأحمر يأمل بزيارة المعتقلين

من جهة أخرى، عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأحد عن أملها بالتمكن قريبا جدا من زيارة آلاف المعتقلين الذين تم توقيفهم منذ بداية حركة الاحتجاجات.

وأفاد الناطق الرسمي باسم بعثة المنظمة في دمشق صالح دباكة لوكالة الصحافة الفرنسية أن "رئيس اللجنة جاكوب كيلينبرغر تقدم بطلب في هذا الخصوص أثناء زيارته إلى سوريا في 21 و22 يونيو/ حزيران".

وأضاف: "تباحثنا مع السلطات حول هذا الموضوع ونحن واثقون من إمكانية بدء الزيارة قريبا جدا"، بدون إعطاء مزيد من التفاصيل حول موعد الزيارة.

وفي موازاة ذلك، وصلت بعثة إنسانية للأمم المتحدة برئاسة رشيد خاليكوف مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في المنظمة الدولية، السبت إلى دمشق على أن تبقى حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري في سوريا وفق ما قالت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية اليزابيث بيرز لوكالة الصحافة الفرنسية.

من جهة أخرى، دعت صفحة "الثورة السورية" على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إلى متابعة التظاهرات "في العشر الأواخر" من شهر رمضان، مؤكدة "كلنا مشروع شهيد، أيام وليالي الحسم وصولا إلى عيد التحرير".

من جهتها، انتقدت الهيئة العامة للثورة السورية الأحد المؤتمرات الداعية إلى تشكيل مجالس انتقالية أو حكومات في المنفى، داعية إلى توحيد جهود المعارضة في الداخل والخارج وتأجيل أي مشروع تمثيلي للشعب السوري.

وكان ناشطون ضد نظام الأسد أعلنوا الجمعة في بيان تأسيس هذه الهيئة التي يفترض أن تضم تجمعات المحتجين داخل سوريا والمعارضين في الخارج "لتكون ممثلا للثوار في كل أنحاء سوريا". وهي تتألف من 44 مجموعة ولجنة تضم تجمعات المحتجين وخصوصا اللجان التنسيقية في المدن داخل سوريا والمعارضين في الخارج.

وواصل معارضون سوريون خصوصا من التيار الإسلامي الأحد لليوم الثاني على التوالي اجتماعا في اسطنبول سيمهد لإعلان "المجلس الوطني السوري" الذي يفترض أن ينسق عمل المعارضة السورية التي تسعى لإسقاط النظام السوري.

واعتبر الناشط السوري المعارض عبد الرحمن الحاج احد المشاركين في اجتماع اسطنبول لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الهدف من هذا الاجتماع التأسيسي هو الإعلان عن المجلس الوطني السوري الذي يرجح أن يتألف من 120 عضوا نصفهم من الخارج والنصف الآخر من الداخل".

XS
SM
MD
LG