Accessibility links

logo-print

بشار الأسد يشكل لجنة لشؤون الأحزاب ومجلس حقوق الإنسان يناقش الوضع


ذكرت وكالة الأنباء السورية سانا أن الرئيس السوري بشار الأسد اصدر الاثنين قرارا يقضي بتشكيل لجنة لشؤون الأحزاب برئاسة وزير الداخلية، وكان الأسد قد أشار في مقابلة بثها التلفزيون السوري إلى أن قرارا يسمي لجنة قانون الأحزاب سيصدر خلال أيام.

ويذكر أنه ابتداء من الأسبوع المقبل سيكون بالإمكان قبول طلبات لأحزاب جديدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار برنامج للإصلاح السياسي أعلنت السلطات السورية عنه لتهدئة موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ منتصف مارس/آذار الماضي أسفرت عن سقوط أكثر من 2000 قتيل حسب الأمم المتحدة.

هذا وأكد جهاد صالح الناشط السياسي السوري في واشنطن غياب الأمل في الإصلاح السياسي، وقال إن المطلب الشعبي هو إسقاط النظام وإن الشعب السوري حسم الأمر نهائيا ويريد من هذا النظام الرحيل.

أما فيما يتعلق بمهمة البعثة الإنسانية الدولية في سوريا، فتوقع الناشط جهاد صالح أن يصدر عنها بيان يدين ما وصفه بالجرائِم التي يَرتكبها النظام ضد الإنسانية.

تصريح خاص لوزير الإعلام السوري

من جهة أخرى، أكد وزير الإعلام السوري عدنان عمران لـ"راديو سوا" أن بلاده فتحت أبوابها أمام منظمات دولية لمتابعة الأوضاع الميدانية في مختلف المدن السورية وأنها تستضيف حاليا وفدا إعلاميا من مختلف دول العالم لكي يرى وينقل الحقائق لا الأكاذيب.

وفي مقابلة مع موفد "راديو سوا" إلى دمشق نصر رأفت قال الوزير إن حل الأزمة التي تمر بها سوريا عبارة عن مشروع إصلاحي كبير، مؤكدا أن "جميعنا كسوريين نريد هذا المشروع الإصلاحي وعندما يهتف الناس في الشارع دعما للرئيس الأسد ليس فقط دعما لشخص الرئيس إنما دعما لمشروع الإصلاح. هذا يجب أن يكون واضحا لكل من يستمع إلينا".

وقال إن الإصلاح سيشمل الكثير من الأشياء بما في ذلك تعديل بعض المواد الدستورية مما سيمهد لهيئة تأسيسية لدستور جديد، لكنه أشار إلى أن ذلك يحتاج إلى وقت.

من جهة أخرى، قال عمران إن الأوضاع في سوريا أفضل بكثير مما سبق،مؤكدا أنها تجاوزت المرحلة الأصعب.

وأضاف أن الضغط الدولي تصاعد نتيجة الفشل على الأرض ثم انعكس "صداه في مواقف على الإدارة الأميركية والعديد من المواقف الإقليمية التي كانت تتناغم مع الموقف الأميركي. الغريب في الأمر وهي الرسالة التي يجب أن يسمعها كل إنسان، أنه في الوقت الذي طلبت فيه الولايات المتحدة من بعض الدول العربية أن تسحب سفراءها للتشاور، قالت إن بقاء السفير الأميركي بدمشق هو حاجة قومية أميركية، فقط كي يستمع ويرى كل شخص أن أميركا لا تبحث إلا عن مصالحها ولا تنظر إلى مصالح الآخرين إلا أنها أداة في يدها كي تفاوض الدول الأخرى. وفقط كي يدرك كل إنسان أن الولايات المتحدة تبحث عن مصالحها ولا تسأل لا عن مصالح الدول الأخرى ولا عن مصالح العرب ولا المنطقة".

وعن موافقة دمشق على زيارة لجنة دولية تابعة للأمم المتحدة بزيارة سوريا للإطلاع على الأوضاع فيها، قال إن هذه الخطوة تدل أن الحكومة السورية ليس لديها شيء لتخفيه وأن على الرأي العام العالمي وأيضا المنظمات الدولية حقيقة رؤية ما جرى على الأرض.

وأضاف أنه "قد تكون أخطاء ارتكبت هنا أو هناك لكن يجب أن يدرك المجتمع الدولي أن أعدادا كبيرة من رجال الأمن والشرطة والجيش قتلوا وأن هناك عصابات مسلحة. واليوم اعترف وزير الخارجية التركي بوجود جماعات مسلحة. وأن يدرك أن ما حدث في سوريا ليس بالضرورة تظاهر سلمي وإنما له ارتباط بتنظيمات إسلامية متطرفة يمكن أن نقسمها إلى أكثر من فئة ولكن الصورة أصبحت أكثر اتضاحا وليرى المجتمع الدولي أرى أن سوريا بدأت تفتح الأبواب لتعرف مزيد من الحقائق سواء في ما يتعلق بما لها وما عليها".

بان كي مون: موقف سوريا مثير للقلق

واعتبر الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين ان عدم التزام الأسد بوعده بوقف العمليات العسكرية ضد الحركة الاحتجاجية في سوريا امر "يثير القلق".

وبعد ان قال بان كي مون ان الرئيس السوري التزم امامه خلال اتصال هاتفي اجراه معه الاسبوع الماضي بانهاء العمليات العسكرية وعمليات قوات الامن ضد المعارضين، قال المسؤول الدولي "ان عدم التزامه بكلمته أمر مثير للقلق".

جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان

هذا، ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة الاثنين في جنيف، لمناقشة الوضع في سوريا.

ويبحث المجلس مسودة قرار تدين الهجمات ضد المدنيين وتشدد على الحاجة إلى إرسال ِبعثة تحقيق دولية مستقلة لتقصي الانتهاكات الجارية هناك.

وتأتي هذه الجلسة بعد أن قالت بعثة خبراء شكلتها المفوضية العليا لحقوق الإنسان في تقرير نشرته الخميس أن القوات السورية ارتكبت انتهاكات قد ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية. وبالتالي قد تفتح الباب أمام اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية.

والدعوة إلى هذه الجلسة الخاصة للمجلس وهو اجراء غير اعتيادي، تقدم بها 23 بلدا عضوا في المجلس من بينها أربعة بلدان عربية هي السعودية والأردن وقطر والكويت.

ونددت مسودة قرار نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية، "بقوة بالانتهاكات المستمرة والخطيرة لحقوق الإنسان من جانب السلطات السورية" وتدعوها إلى "الوقف الفوري لكل أعمال العنف ضد الشعب".

ويطالب النص أيضا بإرسال لجنة تحقيق مستقلة بشكل عاجل، على الأرض "لإجراء تحقيقات حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا منذ شهر يوليو/تموز.

هذا وقد وصلت بعثة إنسانية للأمم المتحدة برئاسة رشيد خاليكوف مدير مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في المنظمة الدولية، السبت إلى دمشق على أن تبقى حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري في سوريا وفق ما قالت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية اليزابيث بيرز لوكالة الصحافة الفرنسية.

وحول أهداف البعثة أضافت المتحدثة في اتصال هاتفي من جنيف "تريد الأمم المتحدة أن ترى كيفية تقديم دعمها للخدمات العامة وكيفية تلبية حاجات إنسانية محددة محتملة".

مقتل ثلاثة وإصابة غيرهم في حمص

وعلى صعيد أعمال العنف، قتل 3 أشخاص وجرح آخرون عندما أطلق رجال الأمن وعناصر موالية للنظام النار على متظاهرين خرجوا في حمص لدى سماعهم بنبأ زيارة بعثة الأمم المتحدة الإنسانية إلى مدينتهم.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "إن 3 أشخاص قتلوا وجرح آخرون عندما أطلق رجال الأمن والشبيحة (عناصر موالية للنظام) النار على متظاهرين في حمص".

وأوضح عبد الرحمن أن "مئات المتظاهرين خرجوا في شارع عبد الرحمن الدروبي في وسط حمص لدى سماعهم خبر زيارة بعثة إنسانية تابعة للأمم المتحدة".

السلطات السورية تفرج عن ناشط

هذا وقد أعلن المحامي خليل معتوق أن السلطات السورية أفرجت الاثنين عن الناشط عبد الكريم ريحاوي رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان الذي اعتقل في 11 أغسطس/اب.

وذكر رئيس المركز السوري للدفاع عن معتقلي الراي والضمير خليل معتوق في اتصال هاتفي مع الوكالة ان "السلطات السورية أفرجت عن الناشط ريحاوي بدون أن يتم إحالته إلى القضاء".

وأعلن ناشطون حقوقيون ان عبد الكريم الريحاوي اعتقل بعد ظهر الخميس 11أغسطس/آب في مقهى في دمشق وان أخباره انقطعت منذ ذاك.

XS
SM
MD
LG