Accessibility links

عبد الجليل يقول إنه لا يعلم مكان القذافي ويحذر الثوار من ارتكاب انتهاكات


أكد مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الإنتقالي في ليبيا الاثنين أنه لا يعرف مكان تواجد معمر القذافي، في الوقت الذي ذكرت فيه تقارير صحافية أن معارك عنيفة تدور في محيط باب العزيزية في طرابلس مقر إقامة الزعيم الليبي.

وقال عبد الجليل في ندوة صحافية في بنغازي إن الثوار لم يسيطروا بالكامل على العاصمة الليبية طرابلس، مضيفا أن منطقة باب العزيزية "ما زالت خارج السيطرة".

وأضاف المتحدث أن كلا من سيف الإسلام ومحمد القذافي هما تحت سيطرة الثوار ويوجدان في أماكن آمنة، موضحا أن محمد القذافي لم يتعرض لأي أذى هو وعائلته.

وبخصوص التعامل مع القذافي مستقبلا، أكد عبد الجليل أنه يتمنى أن يتم القبض على القذافي حيا "لتتاح له محاكمة عادلة ليكون العالم شاهدا على أكبر دكتاتور"، مضيفا أن القذافي سيستفيد من محاكمة عادلة "لكنني لا أعرف كيف سيدافع عن نفسه ضد الجرائم التي اقترفها".

ومن جانب آخر عبر المتحدث عن مخاوفه مما وصفها ببعض التصرفات الخارجة عن الإطار من قبل بعض الثوار، خصوصا منها ما يتعلق بالقصاص.

وأوضح في هذا الشأن أنه "ضد إعدام خارج القانون مهما كان الفعل المرتكب"، مضيفا إلى أن هذه الأفعال قد تكون سببا في استقالته من المجلس.

ودعا عبد الجليل الثوار الليبيين الذين سيطروا على طرابلس إلى ضبط النفس وعدم التعرض لأرواح وأموال وممتلكات الليبيين وغيرهم في العاصمة الليبية، مشددا على أهمية "الصفح والعفو والتسامح وعلى بناء دولة القانون التي ستوفر محاكمة عادلة لكل من تضرر ولكل من اتهم في إحداث هذا الضرر".

معارك عنيفة

ميدانيا ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن معارك عنيفة تدور في عدد من أحياء العاصمة طرابلس وفي جنوب العاصمة.

وأضافت الوكالة أن أصوات مواجهات بالأسلحة الخفيفة والثقيلة تسمع في جنوب العاصمة منذ الساعة السادسة صباحا إلا انه لم يتم تحديد مصدر إطلاق النار بدقة.

وأفادت التقارير أنه سمع إطلاق نار من رشاشات قرب فندق ريكسوس حيث يقيم مراسلو وسائل الإعلام الدولية. وأوضح مراسل الوكالة أن مسلحين موالين للقذافي ينتشرون حول الفندق.

و من جهة أخرى قال شهود إن مواجهات وقعت بين الثوار والموالين للقذافي في عدة أحياء بوسط المدينة لا سيما من جهة المرفأ وأن قناصة موالين للنظام ينتشرون على أسطح المباني.

ومن جانبه قال عبد الرحمن أحد مسؤولي المعارضة إن قوات الزعيم الليبي معمر القذافي تنشر الدبابات قرب مجمع باب العزيزية مقر القذافي في وسط طرابلس وتقاوم هجمات المعارضة.

وتابع قائلا إن الوضع في طرابلس ليس مستقرا وأن هناك إطلاق نيران في كل مكان، مشيرا إلى أن "قوات القذافي تستخدم الدبابات عند الميناء وفي شارع قرب باب العزيزية".

وأضاف المتحدث أن "الثوار يتمركزون في كل مكان في طرابلس وبعضهم قرب باب العزيزية ولكن قوات القذافي تحاول المقاومة".

ونقلت تقارير صحافية عن مصادر من المعارضة الليبية قولها يوم الاثنين أن خميس ابن الزعيم الليبي معمر القذافي يقود قوة عسكرية تتجه صوب وسط طرابلس، مضيفة أن هذه القوات خرجت من مجمع باب العزيزية مقر القذافي.

القذافي يسيطر على 15 بالمائة

وفي سياق متصل أعلن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الإثنين أن نظام العقيد الليبي معمر القذافي لم يعد يسيطر على أكثر من 10 بالمائة إلى 15 بالمائة من طرابلس.

وقال فراتيني في تصريح لقناة سكاي تي جي24 الإخبارية "شهدنا خلال الساعات الأخيرة تعزيز المعارضة لتقدمها وبإمكاننا القول إن النظام لم يعد يسيطر في الوقت الراهن على أكثر من 10 بالمائة إلى 15 بالمائة من المدينة".

وأضاف وزير الخارجية الإيطالي أنه "يجري القضاء على بقايا المقاتلين المعادين التابعين للقذافي في المنطقة الحيوية حول المطار وجرى اعتقال عناصر النظام المارقة والذين سلم بعضهم أنفسهم"، مضيفا أن "الأدلة تشير إلى أن اعتقال أبناء للقذافي كان عنصرا حاسما".

وأكد فراتيني استبعاد خيار رحيل القذافي عن البلاد وأنه بات واجبا مثول الزعيم الليبي أمام المحكمة الجنائية الدولية.

مزيد من الانشقاقات

وفي تطور جديد أعلنت السفارة الليبية في دمشق الإثنين في بيان انشقاقها عن الرئيس الليبي معمر القذافي وانضمامها إلى المجلس الوطني الانتقالي.

وذكرت السفارة في بيان"نقرر نحن سفير وأعضاء سفارة ليبيا في دمشق تأييدنا المطلق لثورة السابع عشر من فبراير/شباط ونعلن انضمامنا للمجلس الوطني الإنتقالي رسميا".

وأشار البيان إلى أن "الشجاعة ليس في توصيف ما يحدث في ليبيا ولكن الشجاعة في إظهار موقف أخلاقي منه".

وأكد البيان أن "ما يحدث في ليبيا اليوم هو إعادة كتابة تاريخ هذا البلد من جديد عبر ثورة عمدها شباب ليبيا بالدم وأن التاريخ لا يغفر لمن لا يشارك ويدعم هذا الحدث العظيم الذي قد لا يتكرر في تاريخ ليبيا الحديث".

وتعهد الموقعون على البيان "بأن تظل سفارة ليبيا في دمشق في خدمة أبناء ليبيا بدون استثناء ورعاية مصالحها بكل أمانة وإخلاص".

مواجهات في البريقة

وفي البريقة أكد آمر كتيبة شهداء أجدابيا العقيد بشير عبد القادر أن مواجهات محدودة ما زالت تشهدها مدينة البريقة النفطية مع ما تبقى من مقاتلي كتائب القذافي الذين تحصنوا في المنطقة الصناعية في المدينة.

وأكد عبد القادر في حديث لـ "راديو سوا" أن عددا من قوات القذافي تبادر بتسليم سلاحها بين وقت وآخر، مضيفا أن عناصره "أحكمت السيطرة على المنطقة وأمنت الشركات والمنشآت العامة وتضمن حماية المدنيين".

وحول ما قامت قوات الثوار بتأمينه في المنطقة النفطية وآخر المواجهات مع قوات القذافي قال المتحدث إن المنشآت تعرضت لخراب كبير.
XS
SM
MD
LG