Accessibility links

logo-print

المسؤولون الليبيون طلبوا تدخل الأمم المتحدة قبل الهجوم على طرابلس


قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الإله الخطيب في تصريحات صحافية نشرت الثلاثاء إن مسؤولين ليبيين اتصلوا به وحثوه على التدخل قبل أن يبدأ هجوم الثوار على طرابلس.

وقال وزير الخارجية الأردني السابق في حوار مع صحيفة "الدستور" شبه الحكومية "في آخر الأيام وقبل أن يبدأ الهجوم على طرابلس، بعض المسؤولين الليبيين تحدثوا معي وحثوني على التدخل".

وأضاف: "قلت لهم إنني كوسيط نريد أي شيء يكون مقبولا من الطرف الآخر والطرف الآخر لم يكن في الأيام الخمسة أو الستة الأخيرة يقبل البحث في أي شيء سوى كيفية خروج القذافي".

وأضاف: "لم يكن هناك مزاج للتفاوض حول أي شيء آخر لأن الموضوع كان سائرا نحو الحسم، فكانوا يريدون أن يتلقوا التزاما بأن القذافي سيترك (السلطة) وبعد ذلك سيتحدثون".

وتحدث الخطيب عن "سوء تقدير وسوء قراءة للوضع الدولي" من قبل القيادة الليبية، مشيرا إلى "أنهم كانوا يعتقدون أن الموقف أو وحدة المجتمع الدولي في رفض هذا الوضع يمكن أن تضعف ويمكن أن يتغير الوضع".

وحول ما إذا كان قدم عروضا للقيادة الليبية للخروج من ليبيا وضمان عدم محاكمتهم، قال الخطيب "نعم. قدمنا مقترحات للحكومة الليبية بأن يتم التوصل إلى اتفاقيتين بنفس الوقت: اتفاقية لإقامة آلية مؤسسية تنقل لها السلطة لإدارة مرحلة انتقالية وإنهاء الحكم".

وكشف الخطيب بأنه رفض عقد لقاء "خاص ومنفرد" مع معمر القذافي في أول زيارة له إلى طرابلس في مارس/ آذار الماضي.

وقال: "في أول زيارة لي إلى طرابلس تم إيفاد موفد من قبل القيادة الليبية اقترح على أن اجتمع بالعقيد القذافي اجتماعا خاص ومنفردا، وهذا بصفتي الدولية لم يكن ممكنا. لم يكن بإمكاني قبول هذا العرض، وطلبت أن يكون على الأقل جزء من الوفد المرافق في هذا الاجتماع وبالتالي لم يتم الاجتماع".

وأعرب عن الأمل في أن "يتوقف القتال بأسرع وقت ممكن وتنتهي المعاناة الإنسانية وأن تبدأ عملية إعادة بناء المجتمع والدولة من جديد على أسس ديموقراطية وأسس تمكن من إدماج وإشراك كل الليبيين في مستقبل ليبيا".

احتمال سقوط 20 ألف قتيل

وحول حجم الدمار الذي لحق بهذا البلد، قال إن "أرقام الخسائر لا أعلم مدى الدقة والتوثيق فيها لكن هناك حديث عن فقدان أرواح أكثر من 20 ألفا من البشر وعشرات آلاف الجرحى".

وأضاف أن "هناك قناعة لدى الإخوة الليبيين في المعارضة بأنه لو توقف القتال لما كانت الخسائر ستتوقف لأن المعاناة ستستمر ويستمر أسلوب التصفيات فقرروا أن يأخذوا التضحيات كلها مرة واحدة ليصلوا إلى أهدافهم أفضل من أن يتم التوقف وبعد ذلك يعود الحكم إلى ممارسات ضد الشعب الليبي".

وتابع "مهمتي شارفت على الانتهاء" لكن "هذا لا يعني أنني لن أستمر في تقديم ما يمكن تقديمه في الفترة القصيرة جدا القادمة من اتصالات ومشاركة في جهد الأمم المتحدة حتى يتسلم الفريق المعني بمرحلة ما بعد الأزمة".

XS
SM
MD
LG