Accessibility links

logo-print

هل يطرد "شغف العض" سواريز من كأس العالم؟


المدافع الإيطالي جورجيو كييليني يظهر "عضة" سواريز

المدافع الإيطالي جورجيو كييليني يظهر "عضة" سواريز

أعلن الإتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في بيان رسمي أنه قد فتح تحقيقا تأديبيا بحق لاعب منتخب الأورغواي ونادي ليفربول لويس سواريز.

وأضاف الفيفا أنه لا يمكنه "إستباق" توقيع عقوبة بحق سواريز، مؤكدا أنه يرغب في ترك "لجنة الأخلاق المستقلة تقوم بعملها".

وقالت مديرة الإتصال في الإتحاد الدولي ديليا فيشر في مؤتمر صحافي في ريو دي جانيرو: "كما تعرفون، تم فتح تحقيق في الحادث، يملك اللاعب حق الإستماع إليه إذا رغب في ذلك"، مضيفة "هناك شائعات كثيرة، ولكننا لا نريد إستباق ما سيحصل، لجنة الأخلاق المستقلة تقوم بجمع الأدلة، لنتركها تعمل".

ويواجه سواريز إمكانية الطرد من كأس العالم المقامة حاليا في البرازيل، إثر قيامه بعض مدافع منتخب إيطاليا جورجيو كييليني في كتفه خلال لقاء الفريقين في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة الثلاثاء في مدينة ناتال البرازيلية، والتي انتهت بفوز منتخب الأورغواي بهدف دون رد.

وبحسب أنظمة الفيفا، فإن لاعب ليفربول، صاحب السوابق في هذه القضية، يفترض أن يواجه عقوبة قاسية قد تحرمه مواصلة اللعب مع منتخب بلاده الذي بلغ الدور الثاني من نهائيات كأس العالم على الأقل، وعقوبة لفترة طويلة قد تصل إلى 24 مباراة دولية، لم يعرف ما اذا كانت تشمل مباريات ناديه أو تقتصر فقط على منتخب بلاده.

ووقعت الحادثة في الدقيقة 80 من زمن المباراة بين إيطاليا والأوروغواي، وأظهر شريط الفيديو للوهلة الأولى أن سواريز ضرب كييليني برأسه بطريقة عادية، ولكن التدقيق لاحقا في شريط الفيديو أظهر أن مهاجم ليفربول غرس أسنانه في كتف المدافع المنافس.

وجرى كل ذلك من وراء ظهر الحكم الذي لم ينتبه إلى ما حصل، إلا أن الكاميرات إلتقطت المشهد بوضوح.

وطالب كييليني حكم المباراة بطرد المهاجم الأوروغوياني وخلع قميصه ليريه آثار العضة دون أن يكترث الاخير لذلك، ثم أكد مدافع يوفنتوس حصول هذه الحادثة بعد المباراة التي شهدت خروج بلاده من الدور الأول للمرة الثانية على التوالي.

وقال كييليني بعد المباراة التي خاضها فريقه بعشرة لاعبين بعد طرد كلاوديو ماركيزيو في الشوط الثاني: "لقد عضني، ما حصل كان واضحا، ما زال الأثر علي"، مضيفا في حديث لقناة "راي" الإيطالية: "كان يتوجب على الحكم أن يطلق صافرته لمنحه بطاقة حمراء"، وأضاف:"ليس بسبب ذلك وحسب بل لانه يمثل".

ولفت الفيفا إلى أن اللجنة التأديبية المستقلة مخولة إتخاذ القرارات المناسبة في كل خطأ يحصل بعيدا من أنظار الحكم.

وتفاعل الجمهور بدهشة كبرى مع سلوك سواريز، فاشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي بصور تسخر من سلوكه:

ويتوجب على سواريز أو الإتحاد الأوروغوياني تقديم الوثائق الضرورية والتعبير عن موقفهما إلى الفيفا للدفاع عن قضيتهما قبل الساعة الثامنة مساء الأربعاء بتوقيت غرينتش.

والمباراة المقبلة للأوروغواي ستكون في الدور الثاني ضد كولومبيا في 28 من الشهر الحالي في ريو دي جانيرو.

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يتهور فيها سواريز ويقوم بعض منافسيه، ففي عام 2010، أبان دفاعه عن ألوان أياكس أمستردام الهولندي، تم ايقافه 7 مباريات لعضه اللاعب المغربي الأصل عثمان بقال، من فريق أيندهوفن، الغريم التقليدي لأياكس.

وفي الموسم الماضي، كرر سواريز عضته في مباراة ليفربول أمام تشلسي، وكانت الضحية هذه المرة المدافع الدولي الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش، وعوقب بالإيقاف لمدة 10 مباريات.

واللاعب الأورغوياني يعتبر مشاغبا، ولم تقتصر مشاكله على شهية العض لديه، بل قد تسبب بضجة كبيرة بعد اتهامه بتوجيه كلام عنصري باتجاه مدافع مانشستر يونايتد الفرنسي باتريس إيفرا خلال مباراة الفريقين في الدوري المحلي في 15 تشرين الاول/أكتوبر 2011، وتم إيقافه 8 مباريات وفرضت عليه غرامة مالية مقدارها 60 ألف جنيه.

ووقف ليفربول حينها إلى جانبه، معتبرا أن الإتحاد الإنكليزي كان "عازما" على إيجاد سواريز مذنبا، وأنه لم يحصل على جلسة إستماع عادلة.

وفتح الاتحاد الانكليزي حينها تحقيقا إستنادا إلى تصريح أدلى به ايفرا بعد المباراة مباشرة لقناة "كنال بلوس"، أكد فيه بأن سواريز وجه له إهانات عنصرية اكثر من 10 مرات في تلك المباراة. وأشار إلى أنه أعاد الكلمات العنصرية أكثر من عشر مرات، محاولا أن يستدرج إيفرا للرد.

وزادت النقمة على سواريز بعد رفضه مصافحة إيفرا في المواجهة التالية بينهما، ثم بلمسه الكرة بيده قبل تسجيل هدف الفوز لفريقه في كانون الأول/يناير الماضي في الدور الثالث من مسابقة الكأس امام مانسفيلد.

أما دوليا، فما حصل في ناتال ليست الحادثة الأولى المثيرة للجدل بالنسبة لسواريز الذي تصدر العناوين في كأس العالم في جنوب افريقيا 2010 ، عندما حرم غانا من هدف التأهل إلى الدور نصف النهائي بصده الكرة بيده عن خط المرمى في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي الثاني ما دفع الحكم إلى طرده وإلى احتساب ركلة جزاء لممثل أفريقيا، إلا أنه لم يستغلها عبر قائده أسامواه جيان.

إلا أن ما قام به سواريز مؤخرا لم يكن لإنقاذ بلاده من الخروج، بل كان نتيجة ردة فعل عنده، ستحرمه على الأرجح من مواصلة مشواره مع بلاده في النهائيات على الأقل.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG