Accessibility links

logo-print

هل تم استبعاد نصري وبن عرفة من المنتخب الفرنسي لأسباب عنصرية؟ شارك برأيك


اللاعب الفرنسي سمير نصري

اللاعب الفرنسي سمير نصري

لم يتفاجأ اللاعب الفرنسي من أصول مغربية سمير نصري حينما أعلن ديدييه ديشامب مدرب المنتخب الفرنسي أسماء التشكيلة المستدعاة للدفاع عن ألوان "الديوك".

وقال في حديث صحافي: "عندما تتحدث مع مدرب المنتخب الفرنسي لتحصل على تفسيرات تعرف من أسلوب حديثه أنك لست ضمن خياراته، الأمر سهل للغاية".

ورغم إبدائه خيبة أمله في عدد من المقابلات الصحافية، إلا أن لاعب نادي مانشستر سيتي الإنكليزي أبدى إحترامه لقرار المدرب.

لكن أنارا أتانيس، زوجة سمير نصري، غردت بشكل عنيف جدا على صفحتها على موقع تويتر الإجتماعي، قائلة: "اللعنة على فرنسا، واللعنة على ديشامب، يا لك من مدرب ملعون".

تغريدة صديقة اللاعب سمير نصري التي تشتم فرنسا ومدربها ديشان

تغريدة صديقة اللاعب سمير نصري التي تشتم فرنسا ومدربها ديشان

وواصلت في تغريدة أخرى قائلة: "إذا لم تفهم الرسالة جيدًا، فأنا على استعداد لتكرارها مجددًا، اللعنة عليك وعلى فرنسا".

إلا أنها بعد ذلك غردت تقول: "أطلب الصفح إذا كنت قد أهنت أحدا في فرنسا. تغريداتي لم تكن ضد فرنسا كبلد".

وفسر البعض إشارة لعن فرنسا بأنها أعادت إلى الذاكرة اعترافات لوران بلان، والفضائح التي تعلقت "بتدخل حكومي سابق لإبقاء عدد اللاعبين من أصول شمال إفريقية وكذلك أصحاب البشرة السمراء أقل ما يمكن".

شارك برأيك: هل تعتبر استبعاد اللاعبين من أصول عربية عنصرية؟



وكان هذا الموضوع قد طرح في الصحافة الفرنسية في كأس العالم الماضي، وكأس أوروبا، ويأتي استبعاد نصري ليضيف المزيد من الشكوك حول هذا الموضوع. خاصة أن المدرب كان قد استعان بخدمات نصري حينما كان في مستوى دون مستواه الحالي بكثير في مباريات مصيرية، منها أمام كرواتيا.

حاتم بن عرفة يستجم مع صديقته

حاتم بن عرفة يستجم مع صديقته

كما تم استبعاد اللاعب من أصول تونسية، حاتم بن عرفة، من تشكيلة المنتخب الأزرق، إلا أن أغلب المعلقين الرياضيين، والصحافة الرياضية المرموقة، أجمعت على أن سبب الإستبعاد يعود إلى المستوى المتذبذب والباهت الذي قدمه بن عرفة طوال الموسم الماضي.

ولم يبد على بن عرفة أي تأثر من موضوع استبعاده حيث ظهر مستلقيا إلى جانب صديقته ومتمتعا بأشعة الشمس، ومتمتعا بالإجازة الصيفية.

من ناحية أخرى، رد المدير الفني للمنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب معللا في أحاديث صحافية سبب إسقاط اسم اللاعب سمير نصري من لائحته بعروضه "البعيدة عن المستوى رفقة الديوك الفرنسية عكس ما يقدمه مع فريقه"، كما برر بالقول أن نصري لا يتقبل فكرة وجوده على مقاعد الإحتياط" و"يثير المشاكل في غرفة الملابس مما يهدد إستقرار المجموعة."

بالمقابل أرجع البعض أسباب الإستبعاد إلى العنصرية، إذ لم يعر أي اهتمام للأداء الرائع الذي يقدمه نصري مع مانشستر سيتي، وهو الذي حقق معه لقب الدوري الانجليزي للمرة الثانية في غضون ثلاث سنوات.

ونسبيا، قدم نصري أداء أفضل بكثير من غيره ممن تم استدعاؤهم، خلال موسم فريقه الحالي، الذي أنهاه المان سيتي بإحراز كأسي الدوري الإنكليزي برامير ليغ، وكأس رابطة كرة القدم للمحترفين، ما وضع المزيد من علامات الإستفهام.

ونقلت وكالات الأنباء عن صحيفة ليكيب الفرنسية قولها إن استبعاد نصري جاء نتيجة سلوكه في بطولة أمم أوروبا التي جرت عام 2012، حينما وجه سمير كلمات نابية لأحد الصحفيين عقب إحدى المباريات، "بسبب كتابة خبر أزعجه وأحزن أمه المريضة حسب تبريره". وقالت الصحيفة "سمير يدفع ثمن سلوكه".

وبحسب المتابعين، يظهر أن المدربين الفرنسيين ينصتون بشدة لما تقوله الصحافة الرياضية الفرنسية، وبالتالي فإن سمير نصري هو ضحية اللوبي الإعلامي الفرنسي القوي. علما أن للاعب رصيدا سيئا مع الصحافيين، وقد سبق أن دخل في مناوشات مع عدد كبير منهم، خصوصا جريدة لكيب، ووكالة الصحافة الفرنسية في أوقات مختلفة من العام.

ويرى بعض المراقبين أن اليمين الفرنسي يبحث دائما عن ضحايا، وبالتالي فقد وقع الإختيار على نصري ليكون هو الضحية، بعد أن كان نيكولا أنيلكا الضحية لفترة طويلة.

يذكر أن الإشارات العنصرية في تزايد في الشارع الفرنسي وحتى المنتخب، فقد تعرض النجم كريم بنزيمة لموجة عنيفة من الإنتقاد وصلت إلى حد الحملة من قبل اليمين المتطرف، لرفضه غناء النشيد الوطني الفرنسي، رغم أن العديد من النجوم الكبار كباترييك فييرا، وميشال بلاتيني، وزين الدين زيدان لم يكونوا يرددونه، ليصل الأمر إلى حد نعت النجم بنزيمة بـ"المرتزق الذي يتقاضى 1484 يورو في الساعة و يهين فرنسا''.

شاهد بالفيديو: هدف أسطوري للاعب حاتم بن عرفة:


المصدر: راديو سوا ووكالات

  • 16x9 Image

    غسان بو دياب

    انضم غسان بو دياب إلى MBN digital في مارس 2014، بعد أن كتب على مدار ثلاث سنوات عمودا يوميا بعنوان "بالعربي"، و"كلام في الأديان" في جريدة الديار، وغيرها من الصحف اللبنانية والمواقع الإلكترونية. درس الدكتوراه في علوم الأديان في جامعة القديس يوسف في بيروت، وحاز على الماجستير في الحوار الإسلامي المسيحي.

XS
SM
MD
LG