Accessibility links

مئات الثوار يقتحمون باب العزيزية وواشنطن تؤكد وجود القذافي في ليبيا


أعلن الثوار الليبيون يوم الثلاثاء أن المئات من عناصرهم تمكنوا من دخول مجمع باب العزيزية آخر معاقل معمر القذافي بعد مواجهات عنيفة، وسيطروا على منزل الزعيم الليبي ورفعوا علم الثوار فوقه، وسط تأكيدات أميركية رسمية بأن القذافي لم يغادر ليبيا.

وقال الثوار عبر مكبرات الصوت في محيط باب العزيزية والعاصمة طرابلس إنهم تمكنوا من السيطرة على المجمع بالكامل، فيما ارتفعت أصوات التكبير من أنحاء متفرقة من العاصمة مختلطة بأصوات إطلاق الرصاص في الهواء احتفالا بالسيطرة على مقر القذافي.

وارتفعت أعمدة الدخان الأسود من المقر الحصين بعد المعارك الشرسة التي دارت بين الثوار وبقايا القوات الموالية للقذافي.

وتحدث عدد من الثوار عن تمكنهم من الحصول على ملفات تعود للقذافي وأسرته من داخل المقر غير أنهم أكدوا أنهم لم يعثروا على القذافي أو أي من أفراد أسرته في المقر.

وقال أحد الثوار ويدعى أحمد إنهم بسطوا سيطرتهم بالكامل على المقر مشيرا إلى أن بعض الثوار قاموا بالقفز في حمام السباحة الخاص بالقذافي في المقر تعبيرا عن فرحتهم وتأكيدا لسيطرتهم على المكان.

وذكرت مصادر صحافية أن الثوار والأهالي توافدوا على الدخول إلى باب العزيزية بعد توقف المقاومة تماما من القوات الموالية للقذافي تحت وطأة الهجوم الشرس الذي شنه الثوار.

ومن ناحيتها أكدت وزارة الدفاع الأميركية أن القذافي مازال داخل الأراضي الليبية رغم سيطرة الثوار على معظم أحياء طرابلس.

وقال المتحدث باسم البنتاغون دايف لابان إن "قوات معمر القذافي فقدت سيطرتها لكنها ما زالت تشكل خطرا".

وأضاف أن الولايات المتحدة تراقب عن قرب مواقع الأسلحة الكيماوية الليبية "خشية أن تقع في أيد غير أمينة".

ومن جانبها أعلنت وزيرة خارجية الإتحاد الأوربي كاثرين اشتون في مؤتمر صحافي أن المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا أبلغها الثلاثاء أن الثوار يسيطرون على ثمانين بالمائة من طرابلس.

وأضافت أن رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل "يتوقع أن يستغرق الأمر بعض الوقت لتحقيق مزيد من التقدم في السيطرة على العاصمة الليبية".

ورفضت اشتون أن تدلي بتوقعات حول الفترة المتوقعة لاستمرار المواجهات والسقوط النهائي لنظام العقيد القذافي، موضحة أنه "علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان هذا الأمر سيحصل في الأيام المقبلة أم سيستغرق مزيدا من الوقت".

وأقرت اشتون بأن تحديد مكان القذافي لا يزال يكتنفه الغموض، مؤكدة أن "هناك التباسا حول هذا الأمر".

XS
SM
MD
LG