Accessibility links

logo-print

قبلة #السيسي..ليست أول طريقة تحية بين الزعماء تثير الجدل


الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يقبل رأس الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يقبل رأس الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز

لماذا يصعد الرئيس المصري إلى طائرة الملك السعودي ويقبل رأسه؟ ألا يخالف ذلك الأعراف الدبلوماسية؟ ألم يكن مبالغا في تصرفه؟ هكذا تساءل البعض ممن رفضوا طريقة استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للملك عبد الله بن عبد العزيز الذي حطت طائرته القاهرة مؤخرا في زيارة سريعة غير معلنة.

أما الطرف الآخر فيرى أن السيسي تصرف بلياقة، وبشكل يظهر توقير الكبير، خاصة أن الملك كان قادما من رحلة علاجية ولا يستطيع مغادرة جهازه التنفسي.

مقطع فيديو لاستقبال السيسي للعاهل السعودي:

بل وانتشرت أغنية ساخرة على إيقاع أغنية "بشرة خير":

وعقد المعارضون لتصرف السيسي مقارنة بين الطريقة التي استقبل بها الرئيسان المعزول محمد مرسي والحالي عبد الفتاح السيسي:

يقول أحمد محمد: احنا بقينا شحاتين من السعودية رسمي خلاص

أما رضوى إيهاب فتقول: طيب قولوا كلمه حق؛ طيب السيسي وعشان فلوس السعودية طيب ومرسي ما شاء الله مش عمل كده خالص ولا راح يطلب الفلوس!!!

ويقول آخر: الله يرحم مرسى اللى لف البلاد كلها كعب داير يشحت ومحدش حتى من الرؤساء كان بيكلف خاتره ويقابله عشان محدش كان بيحترمه اصلا وعشان كده خلعناه زى اللى قبله

ويفسر الفريق الآخر اللقاء بطريقة أخرى، وقد نقل التلفزيون السعودي اللقاء على متن الطائرة بالصوت والصورة ويسمع الملك السعودي يقول "أنا آسف"، وهو ما فسر على أن الملك الذي حطت طائرته في طريق العودة إلى بلاده كان يتأسف لأنه لم يستطع النزول من الطائرة.

وتقول تلك النظرية إن الملك "كان يستند على مشاية وقادم من فترة نقاهة.. و تعب شديد بغضروف الظهر.. ورغم ذلك اصر على الهبوط بالطائرة لتهنئة المصريين في طريق العودة للمملكة .. يظهر الملك.. على كرسي طبى مخصوص .. وحذاء طبي".

وردت إحدى الصفحات الداعمة للسيسي على موقع فيسبوك على ما تناولته بعض المواقع المناهضة له بنشرها صورة للملك السعودي يمشي على قدميه في لقاء مع العاهل المغربي قبيل زيارة الأول لمصر.

وتقول صفحة "ألتراس السيسي" أن الصورة مفبركة لأنها قديمة ويعود تاريخها إلى عام 2012.

كما نشرت صورة لأشخاص يقبلون أيادي ورؤس قيادات إسلاميين، وتساءلت الصفحة هل تقبيل الرؤوس "حلال لكم حرام علينا؟":

أشكال كثيرة للتحية

وتعتبر طريقة إلقاء الزعماء السياسيين التحية وتصرفاتهم خلال الاجتماعات من المشاهد التي تلتقطها عدسات الكاميرات ويتم تداولها بسرعة وتوجه عادة انتقادات إلى الزعيم السياسي الذي يبالغ أو يتجاوز.

ومع الأخذ في الاعتبار كل حالة على حدة، فقد مر الرئيس باراك أوباما بانتقادات مماثلة عندما انحنى للملك عبد الله في لندن عام 2009.

ورأى المنتقدون أن رئيس الولايات المتحدة لا ينبغي أن ينحني للملوك ولا لأي أحد. واتهم أوباما بأنه انحنى أكثر من مرة إحداها أمام إمبراطور اليابان. لكن رؤساء أميركيين سابقين مثل بيل كلينتون وريتشارد نيكسون سجلت لهم أيضا مشاهد للانحناء أمام إمبراطور اليابان، حسب تقرير لشبكة إن بي سي.

وفي المقابل، دافعت وزارة الخارجية الأميركية عن تصرف الرئيس باعتباره علامة على الاحترام. ويقول جون بارك، الباحث في المعهد الدولي للسلام إن الانحناء قد يكون وسيلة للتعبير عن الاحترام، لكنه حذر أيضا من أن البيئة السياسية الدولية أصبحت حساسة للغاية وأي تصرف يحتمل عدة تفسيرات.

بيرلسكوني والقذافي

ويتذكر الليبيون قيام رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو بيرلسكوني بتقبيل يد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في إحدى الاجتماعات

وقالت صحيفة ديلي بيست في تقرير لها تحت عنوان "أفضل صديق للقذافي في أوروبا"، إن بيرلسكوني كان أحد المقربين من الزعيم الليبي السابق الذي سمح باستثمارات إيطالية هائلة في ليبيا، لذلك لم يكن مستغربا دعمه للقذافي في مواجهة المظاهرات التي سبقت الإطاحة بحكمه.

وواجه الرئيس باراك أوباما انتقادات أيضا ليس لطريقة مصافحته رئيس كوبا راؤول كاسترو خلال جنازة زعيم جنوب إفريقيا نيسلون مانديلا، لكن لأنه صافحه من الأساس.

وتقول تقارير إن رئيس الولايات المتحدة لم يصافح الدولة العدو منذ أكثر من 60 عاما سوى مرتين، الأولى كانت خلال حفل غذاء بالأمم المتحدة أثناء ولاية الرئيس الأسبق بيل كلينتون والثانية في عهد أوباما. وفسر البعض هذه المصافحة باعتبارها بادرة جديدة في العلاقات خاصة وأن أوباما كان قد اتخذ خطوات عام 2012 من بينها تخفيف القيود على التجارة والسفر إلى كوبا.

وقد اهتمت وسائل الإعلام بمصافحة الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف للرئيس الإيراني محمد خاتمي خلال جنازة بابا الفاتيكان جون بول عام 2005. وبينما انتقدت الصحف الإسرائيلية ضمنا مصافحة رئيس دولة لا تعترف بها، نفى خاتمي حدوث هذه المصافحة من الأساس.

ومن اللقطات التي تذكر في هذا السياق أن الرئيس جورج بوش الابن لم يصافح أي شخص خلال إحدى قمم G7:


XS
SM
MD
LG