Accessibility links

ثوار بنغازي يتهمون قوات حفتر بالقبض على بوختالة وتسليمه لواشنطن


اللواء المنشق خليفة حفتر

اللواء المنشق خليفة حفتر

اتهم مجلس شورى ثوار بنغازي قوات اللواء المنشق عن الجيش الليبي خليفة حفتر بالوقوف وراء القبض على القيادي الإسلامي في كتائب الثوار أحمد بوختالة الذي تتهمه الولايات المتحدة الأميركية بمهاجمة قنصليها في مدينة بنغازي (شرق) عام 2012.

وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية الثلاثاء أن "قوة كوماندوس أميركية اعتقلت قرب بنغازي في شرق ليبيا الأحد بوختالة في عملية جرت بالتنسيق الوثيق مع مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (اف بي آي)" كما قال البنتاغون.

وقال المجلس في بيان إن عملية القبض على الشيخ أحمد بوختالة تمت في إحدى البوابات التابعة لحفتر، وعندما عرفوا هويته سارعوا للاتصال بالأميركان ليقدموه عربون عمالة لهم.

ويشن حفتر هجوما على كتائب الثوار الإسلامية المتمركزة بنغازي شرق البلاد.

وحصل حفتر على دعم عدد من السياسيين ووحدات من الجيش والشرطة ومن بينها سلاح الجو. وشن بدعم هذه القوات غارات على مواقع المجموعات الإسلامية.

والمواجهات مستمرة بين المعسكرين منذ بدء العملية التي خلفت أكثر من مئة قتيل منذ منتصف ايار/مايو.

وأضاف المجلس في بيانه أن بوختالة "رغم تهديد أميركا له لم تكن له حراسة خاصة كما يدعي الأميركان والإعلام وأنه كان يتحرك في بنغازي وغيرها من المناطق إيمانا منه ببراءته مما ينسب له".

واعتبر مجلس ثوار بنغازي الحملة الإعلامية المصاحبة لعملية القبض على بوختالة ما هي الا لخلق "انتصارات كاذبة لأميركا".

وأكد البيان أن بوختالة لم يكن له أي علاقة بحادثة القنصلية الأميركية ومقتل السفير، وسبق له التصريح بذلك على عكس ما تتهمه به الإدارة الأميركية.

ومجلس شورى ثوار بنغازي أعلن عن تأسيسه في مدينة بنغازي الجمعة، وجاء في بيان تأسيسه أن "ثوار المدينة أسسوا مجلسهم هذا بعد أن تخل من أوكلت إليهم مسؤولية حماية المدينة وحفظ أمن أهلها، وبعد أن أعلنت الحرب القذرة على ثوارها وأبنائها الشرفاء لإسقاط مشروعهم وخيانة دماء الشهداء تقبلهم الله".


أبو ختالة سيمثل أمام محكمة جنائية وليس محكمة عسكرية

وفي واشنطن تشير توقعات إلى أن الليبي أحمد أبو ختالة المشتبه بأنه الرأس المدبر لهجوم على مجمع أمريكي في مدينة بنغازي الليبية قد يخضع سريعا للإجراءات الأولية لنظام القضاء الجنائي الأميركي خلال ساعات من وصوله للأراضي الأميركية.

ويشتبه في ان أبو ختالة الذي اعتقل في هجوم يوم الأحد الماضي هو قائد مجموعة ضالعة في هجوم على المجمع الدبلوماسي الأميركي وقاعدة للمخابرات المركزية الأمريكية في بنغازي عام 2012.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن أبو ختالة على متن السفينة الأميركية البرمائية نيويورك وهي سفينة نقل في طريقها إلى الولايات المتحدة بالسرعة الطبيعية.

وخلال الرحلة من المتوقع أن يخضع أبو ختالة لاستجواب من خبراء في مجال المخابرات ومحققين جنائيين ثم نقله لتوجيه الاتهام إليه والسماح له بالدفع إما بأنه مذنب أو بريء واحتمال تعيين محامي عام.

وقالت كارين جرينبرج وهي مديرة مركز الأمن القومي بجامعة فوردهام " هكذا ستسير الأمور. عندما تقرر الولايات المتحدة توجيه اتهامات لشخص من الخارج فإنها ستحيله للنظام القضائي الجنائي وليس للسجون العسكرية كما كان الحال في عهد إدارة الرئيس جورج دبليو. بوش... سيحاكم على وجه السرعة."

ولاقى السفير الأميركي كريستوفر ستيفينز وثلاثة أميركيين آخرين حتفهم في هجوم بنغازي. ويواجه أبو ختالة اتهامات بقتل شخص على أراضي أميركية وحمل سلاح بشكل مخالف وتوفير الدعم المادي للإرهاب.

وسجلت الاتهامات في يوليو تموز 2013 لكنها ظلت محجوزة تحت ختم المحكمة حتى يوم الثلاثاء. ومن المقرر أن توجه له هيئة محلفين أميركية كبرى الاتهامات بشكل رسمي.

ووجهت وزارة العدل الأمريكية الاتهامات ضد أبو ختالة في محكمة مقاطعة واشنطن دي.سي. التي نادرا ما استخدمها مدعون في قضايا جنائية تشمل أشخاصا يشتبه في ضلوعهم في أنشطة إرهابية.

وعادة ما تجرى محاكمات القضايا الإرهابية في المحاكم الاتحادية في نيويورك ومدينة الاسكندرية بولاية فرجينيا.

المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG