Accessibility links

بالفيديو: هل تصالح نتائج الولايات المتحدة الأميركيين مع لعبة القدم؟


المنتخب الوطني الأميركي في مباراته أمام منتخب غانا

المنتخب الوطني الأميركي في مباراته أمام منتخب غانا

هل سبق أن سمعت الجملة التالية: "السوكر لعبة السادة.. يلعبها الهمجيون، والركبي لعبة الهمجيين يلعبها السادة"؟

هذه العبارة وعشرات العبارات غيرها تؤشر إلى مدى استفحال حالة العداء بين "السوكر" والفوتبول".

"السوكر لعبة غبية"، "مضيعة للوقت"، "السوكر مملة"، "من يأبه لأمر السوكر؟" تحفل وسائل التواصل الاجتماعي بعشرات من التعليقات الشبيهة، وتتحدث آلاف المدونات عن ذلك في الولايات المتحدة الأميركية.

ما سر الخصومة بين الأميركيين والسوكر، ولماذا يدعونها كذلك؟

تسمية السوكر ليست أميركية، حسب ما كتبه البروفسور ستيفان سزيمانسكي من جامعة ميشيغين في بحث نشر حديثا. يشير سزيمانسكي إلى أن مصطلح كرة القدم استعمل لوصف عدد كبير من الألعاب، وتبنت الولايات المتحدة اسم سوكر لتميز بين هذه اللعبة الوافدة ولعبة كرة القدم الأميركية التي هي واسعة الانتشار.

من المعروف أنه في الولايات المتحدة الأميركية تتقدم ألعاب كرة السلة والبيسبول وكرة القدم الأميركية على لعبة كرة القدم من حيث عدد المتابعين والمشجعين.

ورجح البروفسور أسبابا اجتماعية للتحول من تسمية السوكر إلى كرة القدم، رافق نهاية النصف الأول من القرن العشرين.

والولايات المتحدة وأستراليا وكندا وجنوب أفريقيا ونيوزيلاندا واليابان هي الدول المتبقية في العالم التي تدعو كرة القدم باسم "سوكر" soccer، في حين تسمي نماذجها الخاصة من الركبي كرة القدم. فكندا تسمي اتحادها الاتحاد الكندي للسوكر، كذلك اليابان، لكنه يترجم من اليابانية إلى الإنكليزية بالفوتبول.

وبقي عدد من الأميركيين يعتبر أن كرة القدم لعبة للفتيات أكثر منها للصبيان، وجسد ذلك فيلم بريطاني حمل عنوان "بند إيت لايك بيكهام"، وأظهر فتاتين شغوفتين بكرة القدم تريدان الذهاب إلى الولايات المتحدة من أجل اللعب هناك.

كرة القدم والركبي في ملصق دعائي

كرة القدم والركبي في ملصق دعائي

وشهد عام 1994 نقطة تحول في مزاج الجمهوري الأميركي، مع استضافة الولايات المتحدة للمونديال، ومع المفاجأة الكبرى التي حققها المنتخب الأميركي، حين استطاع تجاوز الدور الأول بفوزه على كولومبيا، ليخرج في الدور الثاني بعد خسارته أمام البرازيل بهدف دون رد.

وسبق ذلك قيام ما عرف بـ"نورث أميركان سوكر ليغ" بالاستعانة بخدمات الأسطورة البرازيلي بيليه والألماني فرانتز بيكنباور لنشر الرياضة.

وساهم النجم الإنكليزي ديفيد بيكهام كثيرا في نشر كرة القدم أيضا حينما لعب لصالح "لوس أنجلس غالاكسي" عام 2007، وأحرز معه العديد من الألقاب عامي 2011 و2012.

وساهم تزايد عدد الأميركيين من أصل لاتيني بزيادة الاهتمام والمتابعة. إذ أظهر استطلاع للرأي شارك فيه ألف بالغ أنهم يتوقعون زيادة عدد المتابعين لهذه الرياضة في العقد المقبل، وأشار 28 بالمئة إلى نيتهم متابعة مجريات كأس العالم عبر التلفزيون.


شاهد بالفيديو تقرير قناة الحرة: كرة القدم تحقق مزيدا من المتابعة والاهتمام بين الأميركيين.

في تغريدة يقول أحد المواطنين الأميركيين: إن ربح منتخب الولايات المتحدة، يقول الجميع أميركا الأفضل، عاشت أميركا، أما إذا خسرنا، فنقول: بأي حال من يأبه لأمر كرة القدم؟


وكان لاشتراك الشركات العملاقة الداعمة للمنتخب الأميركي في حملة الترويج أثر مهم، فقد قامت شركة Panasonic بإطلاق هاشتاغ #shareYourSpirit طالبة من الجمهور أن يلتقط صور السيلفي وينشرها على الهاشتاغ، على أن يتم بث بعض الصور المميزة على اللوحات العملاقة في تايمز سكوير بمدينة نيويورك.


من ناحية أخرى، ظهر تطبيق طريف في على مواقع التواصل الاجتماعي، أتاح لمن لا يحب كرة القدم حجب كل أخبارها عن شاشته، صممه اثنان من المطورين مقرهما لندن.

ويتيح التطبيق خيارا جديدا في قائمة الإعدادات على موقع تويتر، يقول "إخفاء لكرة القدم"، فإن قام المستخدم بالنقر على ذلك، تختفي جميع التويتات المرتبطة بكرة القدم.

هذه تغريدة للمصمم الأساسي للتطبيق يعلن فيها عن مشروعه:

أما هذا المغرد فيشرح "كيف يبدو تويتر اليوم لمن لا يحب كرة القدم".

ويبدو جليا أن هناك قسما كبيرا لا يتابع كرة القدم، بل يتابع منتخب الولايات المتحدة فقط، في حين يتابع الآخرون شغفا باللعبة.

وفي تغريدة تقول ليزي تيري من كاليفورنيا، الناس يتظاهرون الآن بحب كرة القدم، كلا، إنهم بظهرون اعتزازهم بأميركيتهم. أحب هذا، من يأبه لأمر معرفة أي شيء عن اللعبة.


أما تايلور براودر فقال من يأبه إذا كنا لا نشاهد كرة القدم في كل وقت، الموضوع يتعلق بوطننا، ودعمهم (المنتخب الأميركي) في كل خطوة على الدرب.

ومع فوز المنتخب الأميركي بأول مبارياته، احتفل عدد كبير من المشجعين بهذا الفوز، واحتل الصفحات الأولى من نشرات الأخبار في كافة الولايات.

I Believe that we will win، أنا أؤمن أننا سنربح، هي الأغنية التي يرددها الجمهور الأميركي في المدرجات كي يشعل حماس اللاعبين الأميركيين.

شاهد بالفيديو أنشودة "أنا أؤمن بأننا سننتصر"


فهل ستتحقق أمنية الجمهور، وتفوز الولايات المتحدة في مبارياتها القادمة أمام ألمانيا والبرتغال، وتتأهل إلى الدور الثاني؟ أم سيقول الأميركيون مجددا، WHO CARES ABOUT SOCCER ANYWAY "من يأبه لأمر كرة القدم أصلا؟


المصدر: راديو سوا ووكالات

  • 16x9 Image

    غسان بو دياب

    انضم غسان بو دياب إلى MBN digital في مارس 2014، بعد أن كتب على مدار ثلاث سنوات عمودا يوميا بعنوان "بالعربي"، و"كلام في الأديان" في جريدة الديار، وغيرها من الصحف اللبنانية والمواقع الإلكترونية. درس الدكتوراه في علوم الأديان في جامعة القديس يوسف في بيروت، وحاز على الماجستير في الحوار الإسلامي المسيحي.

XS
SM
MD
LG